Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه سيطلب من البرلمان إجراء تعديل يتيح له التنحي
الدالاي لاما يعتزم التقاعد «سياسياً» لا روحيا وبكين تتهمه بالخداع لتضليل الغرب
11 مارس 2011
المصدر : عواصم ـ ا.ف.پ

أعلن الدالاي لاما الزعيم الروحي للتيبتيين امس عن رغبته في التقاعد سياسيا، معتبرا ان الوقت حان لافساح المجال امام قائد جديد يتسلم مكانه و«يتم انتخابه بحرية».
وقد تلقفت الصين الاعلان باعتباره خدعة، كما قالت الناطقة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو مؤكدة أن عزمه التخلي عن دوره السياسي يهدف الى «تضليل المجموعة الدولية». وقالت جيانغ خلال تصريح صحافي ان «الدالاي لاما غالبا ما تحدث في السنوات الماضية عن تخليه عن دوره السياسي، اعتقد انها خدع تهدف الى تضليل المجموعة الدولية».
وكان الدالاي لاما البالغ من العمر 75 عاما اعلن في دارامسالا (الهند) نيته الانسحاب من دوره السياسي معتبرا انه آن الاوان لترك هذا المكان لزعيم جديد «ينتخب بحرية».
وقد تطرق الدالاي لاما الحائز جائزة نوبل للسلام عدة مرات في السابق الى احتمال تخليه عن مهامه كرئيس للحكومة التيبتية في المنفى، الدور الرسمي اساسا، لكن بدون التخلي عن دوره الروحي. وبحسب الناطقة باسم الحكومة الصينية فان «الحكومة في المنفى هي منظمة سياسية غير مشروعة ويجب الا تعترف بها اي دولة في العالم».
واكد الدالاي لاما انه سيطلب من برلمان التيبت في المنفى خلال جلسته الاسبوع المقبل اجراء تعديل يتيح له التخلي عن مهامه. وقال «ان رغبتي في نقل السلطة لا تتعلق بتاتا برغبة في التخلي عن مسؤولياتي». واضاف «ما اقوم به لم يأت نتيجة احباط بل هو لصالح التيبتيين على المدى البعيد».
ويبلغ الدالاي لاما حاليا الخامسة والسبعين من العمر وكان في الـ 15 عندما عين «رئيسا للدولة» عام 1950 بعد وصول القوات الشيوعية الصينية الى التيبت.
وهرب الى الصين عام 1959 ليقيم في دارامسالا بعد فشل الانتفاضة الشعبية في التيبت ضد الحكم الشيوعي الصيني.
واضاف «منذ الستينيات وانا اكرر القول بان التيبتيين بحاجة الى قائد يتم انتخابه بحرية من قبل شعب التيبت لاقوم بتسليمه السلطة». وقال «اليوم بات الوقت مناسبا تماما لأطبق ذلك».
وكان التيبتيون في المنفى انتخبوا للمرة الاولى قائدا سياسيا لهم عام 2001.
واعلن متحدث باسم الدالاي لاما في نوفمبر الماضي عن رغبته في التخلي عن منصبه كرئيس لحكومة التيبت في المنفى للتخفيف قليلا من الاعباء الملقاة على كاهله. ويجسد الدالاي لاما الذي يحظى بشعبية واسعة لدى ابناء التيبت وباحترام كبير في الغرب، كفاح التيبتيين ضد الحكم الصيني للتيبت وكفاح اهل التيبت دفاعا عن الديانة البوذية.
وخلال خطابه الذي القاه في ذكرى الانتفاضة الشعبية في التيبت في 1959 اكد الدالاي لاما انه لن ينسحب من الكفاح السياسي ويبقى «ملتزما بالدفاع عن قضية التيبت العادلة». ورغم تقدمه بالسن وتعرضه لمشاكل صحية يواصل الدالاي لاما السفر في انحاء العالم دفاعا عن قضية اهل التيبت.
وقال امس انه تلقى نداءات «متكررة وصادقة» من التيبت ومن مناطق اخرى من العالم مطالبة اياه بالاحتفاظ بالدور السياسي الذي يقوم به.
وتنظر بكين بحذر الى هذا الراهب البوذي الذي تعتبر انه يريد فصل التيبت عن الصين، بينما يدعو الدالاي لاما الى «حكم ذاتي ثقافي» للتيبت. لكن الأوساط التيبتية في حال وفاة الدالاي لاما تشقق الحركة القائمة في التيبت التي يدعو بعضها الى الاستقلال وبعضها الاخر للحكم الذاتي.