Note: English translation is not 100% accurate
تغيير وزاري محدود وصدام محتمل بين الدولة والصحافة
27 أكتوبر 2007
المصدر : الانباء
شؤون مصريةعلاء عبد الحميد
يبدو أن الشهرين المقبلين في مصر سيشهدان عدة انتخابات حتى نهاية العام، ويبدو أن حمى هذه الانتخابات لا تريد أن تتوقف وهي التي استمرت على مدار العامين الماضيين منذ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية 2005، وانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى ربيع العام الحالي، وبالرغم من أن الحزب الوطني الحاكم أجرى أخيرا انتخابات داخلية في صفوفه على مدار الشهور الثلاثة الماضية، فإن انتخاباته لن تتوقف، ففي الأسبوع الأول من شهر نوفمبر المقبل سيشهد المؤتمر العام التاسع للحزب انتخابات المكتب السياسي للحزب وانتخابات هيئة مكتب الأمانة العامة، كما سيشهد المؤتمر انتخاب رئيس جديد للحزب لفترة ولاية جديدة مدتها 5 سنوات، ومن المرجح إعادة انتخاب رئيس الحزب الرئيس مبارك، بعد تكهنات راجت حول احتمالية الدفع بجمال مبارك لرئاسة الحزب.
على جانب آخر، ستشهد ما لا يقل عن 5 أحزاب مختلفة إجراء انتخابات مماثلة خلال ديسمبر المقبل، أبرزها حزب التجمع الذي سيشهد انتخابات للاقتراع على رئاسة الحزب وجميع المناصب القيادية به.
وفي السياق نفسه أفادت مصادر قريبة الصلة من مكتب إرشاد جماعة الإخوان المحظورة في تصريحات لـ «شؤون مصرية» بأن هناك اتجاها لإجراء انتخابات جديدة لأعضاء هيئة مكتب الإرشاد الـ 15 بعد حبس واعتقال ووفاة عدد منهم، بجانب محاولة إجراء انتخابات بمكاتب الإخوان بالمحافظات.
حمى الانتخابات لم تتوقف عند هذا الحد فقط، ولكن الأسبوع الماضي شهد بدء انتخابات الاتحادات الطلابية، وهي آخر انتخابات ستجرى وفقا للائحة الطلابية القديمة، حيث سيتم خلال المؤتمر العام التاسع للحزب الوطني الحاكم اعتماد اللائحة الطلابية الجديدة والتي اقترحتها أمانة السياسات بالحزب الوطني.
وشهدت الانتخابات الطلابية مصادمات واستبعادات لبعض القيادات السياسية، وبالرغم من التعليمات التي نشرت حول عدم شطب أي مرشحين في انتخابات الاتحادات الطلابية وفقا لانتماءاتهم السياسية أو الحزبية بما فيهم طلاب جماعة الإخوان المسلمين فإن الطلاب المستبعدين قدموا طعونا بالجملة ولكن تم رفضها منتصف الأسبوع الماضي، لأسباب ودعاوى أمنية.
نار الصحافيينأما أهم انتخابات ستشهدها مصر خلال الشهر المقبل فتتعلق بنقابة الصحافيين المصرية والتي تم فتح قبول طلبات الترشيح لها اليوم «السبت» وتأتي هذه الانتخابات في ظل أجواء سياسية متوترة غير مسبوقة وأزمة احتقان وصدام بين الدولة والصحافة.
أزمة انتخابات النقابة تكمن في وجود اعتقاد لدى الدولة يصل لدرجة اليقين بأن دور النقابة تغيب تماما طوال السنوات الأربع الماضية، والتي تولى فيها الناصري جلال عارف رئاسة النقابة وسط انقسامات وفرقة بين 3 اتجاهات هيمنت على مجلس النقابة سواء من الإخوان أو الناصريين والمنتمين للنظام وهم قلة إضافة للمستقلين من أعضاء مجلس النقابة.
وطغت الخلافات السياسية والحزبية على العمل النقابي طوال السنوات الأربع الماضية، وتحولت النقابة إلى صداع وإزعاج في رأس النظام الحاكم، وتحولت «سلالم النقابة» إلى هايد بارك للاضرابات والاعتصامات والاحتجاجات والتظاهرات المختلفة، وهو ما تسبب في الزج بالصحافيين في أتون سلسلة من الأزمات لا حصر لها، وتسبب في غضب النظام الحاكم منهم.
وعلمت «شؤون مصرية» أن هناك تعليمات صدرت بضرورة استعادة السيطرة على نقابة الصحافيين، وأن يكون المرشح المقبل متوافقا مع النظام ويستطيع ضبط وإدارة دفة الأمور، وبما يقضي على مظاهرات السلم، وتم الاتفاق على الدفع بمكرم محمد أحمد مدعوما بعدة وعود لتحقيق جميع مطالب الصحافيين في الفترة المقبلة في حالة نجاحه، كما استقر الإخوان والناصريون واليسار في تحالف «الإخوة الأعداء» بالرغم من الخلافات التاريخية والأيديولوجية بينهم على الدفع بوكيل النقابة الأسبق رجائي الميرغني، ويتوقع كثيرون أن يقوم النقيب السابق إبراهيم نافع بترشيح نفسه وهناك تسريبات بأنه اعتمد عدة ملايين لخوض هذه الانتخابات للفوز بها بأي شكل، خصوصا أنها تمثل له الأمل الأخير في استعادة دوره ومكانته السابقة.
في الوقت نفسه ترددت شائعات عن وجود ضغوط على الشاعر فاروق جويدة للترشيح لمنصب نقيب الصحافيين مدعوما بشكل أساسي من الكاتب الصحافي الكبير محمد حسنين هيكل وعدد من شيوخ المهنة.
ومن المتوقع أن تزداد شراسة المعركة خلال الفترة المقبلة وهناك توقعات قوية باحتمالية أن يتمكن مكرم محمد أحمد بحسمها من الجولة الأولى.
تعديل وزاريمرة أخرى عادت التكهنات باحتمالية إجراء تعديل وزاري محدود قبيل انعقاد المؤتمر التاسع للحزب الوطني الحاكم في الأسبوع الأول من نوفمبر، ويأتي ذلك على خلفية لقاء الرئيس مبارك ود.أحمد نظيف منتصف الأسبوع الماضي على الرغم من أن اللقاء كان بهدف استعراض وتدشين عدة اجتماعات مشتركة للحكومة والحزب لبحث القضايا والأوراق التي سيتم طرحها على المؤتمر، والتنسيق بين الحزب والحكومة والاتفاق على القضايا والقوانين التي ستتم إحالتها للبرلمان في الفترة المقبلة.
وبالرغم من محدودية الشائعات فإن التكهنات تشير لاحتمالية إرجاء التعديل لمطلع العام الجديد ليكون تغييرا موسعا، وذلك بعد انعقاد مؤتمر الحزب وافتتاح الدورة البرلمانية في الأسبوع الأول من نوفمبر.
على جانب آخر تزايدت التوقعات حول مفاجأة الحزب الوطني الحاكم التي يجري الإعداد لها لإعلانها خلال المؤتمر العام حيث شهدت طوال السنوات الخمس الماضية مؤتمرات الحزب مفاجآت من العيار الثقيل، وحتى الآن فإن جدول أعمال المؤتمر العام التاسع يمكن اعتباره روتينيا ومعتادا ومتوقعا وبحسب معلومات توافرت لـ «شؤون مصرية» فإن العام سيشهد تفجير أكثر من مفاجأة من العيار الثقيل على هامش أعمال المؤتمر، ولم يتبق على إطلاقها سوي أسبوع بالضبط، حيث ستبدأ انشطة المؤتمر الأسبوع المقبل.صفحات شؤون مصرية في ملف ( PDF )