Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا لن تشارك في عمليات الإطاحة بغباغبو ووتارا يحاصره ويدعو لمصالحة وطنية
9 ابريل 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

قال مسؤول فرنسي ان بلاده لن تشارك في اي عمليات جديدة للاطاحة برئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو والذي يتحصن في مخبأ في مكان اقامته بالعاصمة الاقتصادية أبيدجان.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان غباغبو الذي خسر الانتخابات الرئاسية في نوفمبر الماضي لايزال يختبئ «في قبو» تحت حماية مئات من افراد حرس الرئاسة المخلصين له.
في المقابل تحاصر قوات من الموالين للرئيس الجديد الحسن وتارا الذي فاز في الانتخابات الماضية مقر غباغبو.
وقال المتحدث الفرنسي فاليرو ان «فرنسا لن تشارك في أي تدابير يتخذتها وتارا بشأن غباغبو» وذلك بعد ان هاجمت مروحيات فرنسية استجابة لطلب من الامم المتحدة في وقت سابق من الاسبوع الأسلحة الثقيلة وغيرها من الأهداف العسكرية التابعة لغباغبو الذي مازال يرفض الاستقالة.
وأثار هذا التدخل العسكري اتهامات لفرنسا التي تحتفظ بنحو 1700 جندي في ساحل العاج حيث اتهم غباغبو طائرات الهيليكوبتر الفرنسية والامم المتحدة باطلاق النار على منزله والقصر الرئاسي الذي يقيم فيه وتستمر في محيطه اشتباكات متقطعة بين قوات غباغبو والموالين للحسن وتارا.
وصرح المتحدث فاليرو في هذا السياق بقوله «لقد دخلنا عصر ما بعد غباغبو» مضيفا ان الجميع الآن في انتظار «النهاية القريبة» للازمة في ساحل العاج.
في غضون ذلك، عثر محققو الأمم المتحدة على أكثر من 100 جثة خلال 24 ساعة في غرب ساحل العاج، وفق ما اعلن المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الامم المتحدة امس، مشيرا الى انهم ضحايا اعمال عنف اثنية على ما يبدو.
في غضون ذلك دعا رئيس ساحل العاج المعترف به دوليا الحسن وتارا امس الاول الى المصالحة الوطنية في كلمة رسمية الى الامة، معلنا فرض حصار على خصمه لوران غباغبو الذي لايزال يرفض الاستسلام.
وفي واشنطن انضمت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون للتنديد بـ «الهجمات غير المقبولة على جنود الامم المتحدة» في ساحل العاج، على ما افاد المتحدث باسم الخارجية مارك تونر يوم الخميس الماضي.
وكانت هذه اول كلمة يتوجه بها وتارا الى مواطنيه منذ تفاقم الازمة التي اعقبت الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج ونشوب مواجهات في غاية العنف بين الطرفين اشاعت الذعر والفوضى في العاصمة الاقتصادية ابيدجان.
وقال الرئيس المنتخب في كلمته المتلفزة انه «فرض حصارا حول محيط» المقر الرئاسي حيث «تحصن (غباغبو) مع اسلحة ثقيلة ومرتزقة»، موضحا ان الهدف هو «ضمان امن سكان هذا الحي» من ابيدجان.
واعرب وتارا الذي اعترفت الغالبية العظمى من الاسرة الدولية بفوزه في انتخابات 28 يناير عن امله في اعادة الهدوء والامن الى ابيدجان.
وقال انه طلب من قادة قواته «اتخاذ كل التدابير لضمان حفظ النظام وامن الممتلكات» وكذلك حرية التنقل في البلاد.
واضاف «سيتم تخفيف منع التجول اعتبارا من امس من اجل السماح بعودة الوضع تدريجيا الى طبيعته» داعيا الى «استئناف النشاط الاقتصادي».
والحركة مشلولة في المدينة منذ ايام ولايزال السكان قابعين في منازلهم.
وبعد المأزق السياسي والمراوحة العسكرية، تخيم حالة طوارئ انسانية بابيدجان التي كانت قبل الازمة مدينة مزدهرة.
وهي باتت اليوم تعاني من انقطاع المياه والكهرباء في غالب الاحيان وتراجع مخزون المواد الغذائية بسرعة وانهيار النظام الصحي وانتشار عمليات النهب فيما الجثث في الشوارع لا يتم نقلها ودفنها.