Note: English translation is not 100% accurate
«حماس» توزع صوراً للمتورطين وتعرض مكافأة لمن يقدم معلومات
دعاة سلفيون يستنكرون قتل المتضامن الإيطالي في قطاع غزة
19 ابريل 2011
المصدر : غزة ـ وكالات

أقامت جمعية ابن باز الخيرية الاسلامية مؤتمرا صحافيا استنكرت فيه عملية خطف وقتل المتضامن الإيطالي فيتوريو أريغوني، وقد شارك في هذا المؤتمر عدد من الدعاة والمؤسسات السلفية. وقد استضاف المؤتمر مؤسسة المنارة الاعلامية وسط القطاع وذلك بحضور عدد من مندوبي ومراسلي القنوات الفضائية المحلية والعالمية.
وقد تلا بيان استنكار عملية القتل الشيخ عمر الهمص رئيس جمعية ابن باز الخيرية الاسلامية. وقد جاء هذا المؤتمر ليعبّر عن الموقف الشرعي القائم على الأدلة الصحيحة التي تحرّم الاعتداء على غير المسلمين ممن يدخلون ديار المسلمين ويعتبرون مستأمنين، كما أشار المؤتمر الى ان مجيء هذا العمل في هذا الوقت، وهذه الظروف الحرجة، يؤدي الى تخويف المتضامنين مع أهل غزة او ما يعرف بقوافل الحرية.
واتهم المؤتمر اليهود وعملاءهم بالوقوف وراء مثل هذه الأعمال، واعتبرهم غير مبرأين من مثل هذه المكائد. تجدر الاشارة الى ان عددا من الخطباء والدعاة السلفيين في قطاع غزة قاموا الجمعة بإصدار بيان الموقف الشرعي الرافض لمثل هذه الأعمال المخالفة لتعاليم الإسلام. واستنكر البيان عملية خطف وقتل المتضامن الايطالي فيتوريو أريغوني على يد جماعة مسلحة في قطاع غزة الجمعة الماضي، محذرا من الفتن التي تتعرض لها الأمة.وتبرأ البيان من العملية، مؤكدا قول النبي صلى الله عليه وسلم «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة». وأشار الى ان المستأمن الذي يدخل بلاد المسلمين بأمان منهم لأداء مهمة والعودة بعد انهائها، قد كفل له الاسلام الأمن على دمه وماله وعرضه واعتبر ان من اعتدى على المستأمن فقد خان الاسلام واستحق العقوبة لأن «الوفاء بالعهد واجب على المسلمين وغيرهم».
ولفت البيان الى ان الدعوة السلفية لم تكن يوما من الأيام سببا في اشعال الفتن، ولن تكون كذلك بإذن الله، فهي دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب القرون الأولى المفضلة جعلنا الله ممن سار على دربهم.
وطالب البيان وسائل الإعلام بالتعامل مع مثل هذه القضايا بالحياد ومهنية الصحافة وكذلك بتوخي الدقة عند نسبة اي عمل للسلفيين او لغيرهم، فلكل طرف قناته الرسمية التي يخاطب عبرها خاصة ان من تم اتهامه بهذا العمل قد سارع الى نفي التهمة عن نفسه.
ووضع البيان هذه الاتهامات للسلفيين في القطاع ضمن سياق حملة التشويه للدعوة السلفية في المنطقة.
ودعا البيان الى عدم التعامل مع السلفيين بعين الريبة والشك او التضييق عليهم في دعوتهم كما نطالب جميع المسؤولين باتخاذ جميع الاجراءات التي تضمن وحدة الصف، وسد الذرائع التي قد تؤدي الى مثل هذه الأعمال، والمبادرة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السلفيين واعتماد مبدأ الحوار وذلك تجنبا لأي حادث قد يقع في المستقبل يمكن ان يستغل أصحابه حالة الاحتقان في اثارة الفتن.
في غضون ذلك، شيع مئات الفلسطينيين في جنازة عسكرية رمزية بعد ظهر أمس جثمان المتضامن الايطالي فيتوريو اريغوني الذي قتله مسلحون متشددون الجمعة بعد خطفه، وذلك تمهيدا لنقله الى ايطاليا عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.
وفي المعبر حمل شبان النعش على الأكتاف وهم يبكون ويحملون صورة كبيرة لاريغوني كتب عليها «كن انسانا»، في حين ردد المشيعون هتافات منها «لا لا للتشدد والارهاب... نعم نعم للحرية» و«بالروح بالدم نفديك يا فيتوريو». وقد وزعت الأجهزة الأمنية بحكومة «حماس» في غزة على كافة مقارها ووسائل الإعلام صورا لمن تتهمهم بالمشاركة المباشرة بقتل الصحافي والمتضامن الإيطالي. والصور التي نشرتها الأجهزة الأمنية هي لكل من بلال العمري، وعبدالرحمن البريزات، ومحمد محمود نمر السلفيتي.
ونقل موقع وزارة داخلية «حماس» في غزة عن مصادر أمنية ان الجناة الذين نفذوا جريمة القتل التقطوا صورا ومشاهد فيديو إلى جانب جثة أريغوني حيث عثرت أجهزة الأمن عند مداهمة الشقة على جميع الأدوات التي استخدمها الجناة في إشارة إلى أنهم فروا من المكان قبل لحظات معدودة من وصول عناصر الأمن.
ومن ناحية أخرى.. أكد الناطق باسم شرطة حكومة «حماس» الرائد أيمن البطنيجي أن عناصر الشرطة ستمنح مكافأة مالية ومنحة لكل الضباط والأفراد الذين يساعدون في إلقاء القبض على قتلة الصحافي الإيطالي. وقال البطنيجي «إن الشرطة وفي سابقة هي الأولى من نوعها عرضت المكافأة لتحقيق السرعة والإنجاز في الوصول إلى المجرمين والمسؤولين عن قتل الصحافي الإيطالي بعد اختطافه».