Note: English translation is not 100% accurate
«سانا» تشير إلى وقوع إصابات في حرستا والحجر الأسود .. و«الداخلية»: لا تظاهرات إلا بعد الحصول على إذن مسبق
سورية: عشرات القتلى والجرحى في مظاهرات «الجمعة العظيمة»
23 ابريل 2011
المصدر : الأنباء



البيت الأبيض يحثّ دمشق على وقف العنف ضد المحتجين
الاحتجاجات تصل إلى حي الميدان في قلب دمشق وبلطجية يفرقون مظاهرة في الرقة
دمشق ـ هدى العبود والوكالات
تجددت المظاهرات في ما أطلق عليه نشطاء ومعارضون اسم «الجمعة العظيمة» وخرج الآلاف في معظم المدن السورية بحسب وكالات الأنباء مرددين شعارات مناهضة للطائفية ومطالبين بالحرية.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية ان بعض الإصابات وقعت خلال التظاهرات والاشتباكات في منطقتي حرستا والحجر الأسود وهما من ضواحي العاصمة دمشق إضافة إلى وقوع إصابات في حماة والقامشلي خلال انفضاض بعض التظاهرات بشكل سلمي دون أن تشير إلى سقوط ضحايا في تلك المظاهرات، ولم تشر الوكالة الى أعداد المصابين والظروف والملابسات التي سقطوا فيها.
بدورها نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ناشطين حقوقيين وشهود عيان ان اكثر من 72 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب العشرات لدى قيام قوات الأمن السورية بإطلاق النيران لتفريق متظاهرين في عدة مدن.
في هذا الوقت، حث البيت الأبيض الحكومة السورية أمس على وقف العنف ضد المتظاهرين ودعا دمشق الى الوفاء بوعود الإصلاح.
وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض للصحافيين أثناء عودة الرئيس باراك أوباما جوا من كاليفورنيا الى واشنطن «نأسف لاستخدام العنف».
ودعا الحكومة السورية الى «التوقف والكف عن استخدام العنف ضد المحتجين» والوفاء بوعود الإصلاح.
وبحسب المصادر، سقط 8 قتلى في مدينة ازرع في محافظة درعا وقتيل تاسع في مدينة الحراك في المحافظة نفسها بينما قتل 6 آخرون في مدينة دوما القريبة من دمشق.
وقد نقلت وكالة فرانس برس ان آلاف الأشخاص خرجوا للتظاهر في درعا.
ونقلت عن شهود عيان من درعا في اتصال هاتفي ان «بين 7 و10 آلاف متظاهر خرجوا من جميع الجوامع باتجاه ساحة السرايا في مركز مدينة درعا».
ورددوا هتافات تدعو الى إسقاط النظام والى «إلغاء المادة الثامنة من الدستور» التي تنص على ان «حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة».
وأفاد الناشطون والشهود عن سقوط عشرات الجرحى ايضا لدى إطلاق قوات الأمن السورية النار لتفريق متظاهرين.
وتحدثت معلومات من مصادر حقوقية غير مؤكدة عن سقوط عدد آخر من القتلى والجرحى في مدينة حمص ومناطق المعضمية وزملكا والقابون في دمشق.
بينما قالت وكالة «رويترز» للأنباء ان قوات الأمن السورية استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة مطالبة بالديموقراطية في حي الميدان بدمشق. وقال شاهد لـ «رويترز» في اتصال تلفوني إن قوات الأمن أطلقت الغاز من على جسر يشرف على حي الميدان الواقع خارج سور الحي القديم في دمشق.
وأضاف «كان هناك أكثر من 2000 محتج».وفي ضاحية دوما بدمشق قال شاهد عيان إن ثلاثة محتجين على الأقل أصيبوا عندما أطلقت القوات السورية الذخيرة الحية على مظاهرة ضخمة.
وأضاف «خرج آلاف إلى شوارع دوما. ساعدت في حمل 3 أشخاص أصيبوا بالرصاص في أرجلهم».
من جهة أخرى، قال ناشط حقوقي ان شاحنات تحمل جنودا ومركبات مجهزة بالمدافع الآلية شوهدت على الطريق السريع بين دمشق وحمص التي أصبحت بؤرة جديدة للاحتجاجات.
وقال اثنان من الشهود إن جنودا في مجموعات من 5 أفراد قاموا بدوريات راجلة في شوارع حمص خلال الليل، إنه كان هناك أيضا أفراد أمن بملابس مدنية وآخرون يرتدون زيا مموها.
وفي دمشق، قال أحد سكان العاصمة إن الشرطة أقامت حواجز في أرجاء العاصمة أثناء الليل وإن قوات الأمن انتشرت كذلك عند مداخل المدينة لمنع تدفق المحتجين من الضواحي على ما يبدو.
وقال آخر ان حافلات للجيش أنزلت أفراد أمن يرتدون ملابس رياضية إلى الشوارع المؤدية إلى ميدان العباسيين. وأكد الناشط هيثم المالح ان قرابة خمسة آلاف رجل امن احتشدوا بالحافلات في ميدان العباسيين تحسبا.
إلا أن مصادر أكدت للأنباء أن المدينة سادها جو من الارتياح العام إذ ان «الجامع المعول عليه من قبل من يطالبون بالحرية والشهيد جامع الرفاعي، والجامع الأموي لم يشهدا أي حادثة كانت باستثناء شاب مصري كان يصور الساحة وعندما سأله احد المصلين وليس الأمن قال انه يريد تصوير الجامع والساحة وإرسالها الى شقيقه في الولايات المتحدة».
وفي الوقت نفسه خرجت تظاهرة من 5 شبان نادوا بالحرية من جامع الحسن بالقرب من جريدة تشرين الرسمية وعندما سألهم الأمن لماذا التظاهر قالوا نحن أحرار وذهبوا الى منازلهم في الوقت الذي قالت الجزيرة ان هناك 3 آلاف متظاهر وان الأمن ألقى بالقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين.وقالت المصادر ان مصلين حاولوا ان يطلقوا شعارات مؤيدة للرئيس الأسد عندما خرجوا من جامع الرفاعي بساحة كفرسوسة، لكن الأمن منعهم من ذلك وقالوا قانون التظاهر صدر وليس مسموحا بذلك.
من جهة أخرى، أعلن المحامي عبدالله الخليل ان مئات خرجوا للتظاهر في مدينة الرقة (شمال) قبل ان يتم تفريقهم من قبل «بلطجية». وقال الخليل في اتصال مع وكالة فرانس برس ان «التظاهرات التي قامت في الرقة انطلقت من 3 أمكنة هي: جامع الفردوس وجامع الفوال والجامع الكبير في الساحة الرئيسية».
واضاف ان «أكثر من 100 شخص انطلقوا من أمام جامع الفردوس قبل ان يلتحق بهم المئات من الشوارع المجاورة له». وتابع ان «عناصر من البلطجية حاولوا الاندساس بينهم ورفع صور للرئيس إلا ان المتظاهرين تفرقوا الى مظاهرات صغيرة». وفي بانياس، أكد الشيخ محمد خويفكية ان نحو 10 آلاف متظاهر تجمعوا في مركز المدينة للمطالبة بإطلاق الحريات والتأكيد على الإصلاحات.
وفي دير الزور نقل عبداللطيف صالح لـ «الأنباء» أنه جرى هناك تجمعا في ساحة الباسل بساحة المحافظة تحديدا وعددهم لا يتجاوز الـ 20 شابا دون الـ 15 رفعوا شعارات حرية وللشهيد، كما ان هناك تجمعا مماثلا في مدينة الميادين ساروا مع الأمن جنبا الى جنب، ومن ثم انفضت مظاهرتهم، وفي البوكمال خرج 10 شبان صغار فخرج الوجهاء إليهم في ساحة الميدان ليتفرجوا عليهم وكانت جموع المتفرجين علهم تفوق عددهم بكثير.أما اللاذقية فقد أكد علاء جوني لـ «الأنباء» ان حالة من الارتياح سادت بين المواطنين بعد صدور المراسيم التي قطعت الطريق على من أرادوا الفتنة، لكن في حي الصليبة تجمع حوالي 70 شابا بالعدد وسنهم صغيرة جدا، وفض الموضوع من قبل الشرطة بشكل حضاري كبير جدا، وأكد ان أهالي الأحياء من جميع الطوائف في المدينة يطالبون بعدم التظاهر لأي سبب كان لأن هذه التظاهرات أثرت على حياتهم وأنهم غير مقتنعين بهذه المسيرات أصلا.
وفي الحسكة فقد نقلت مصادر لـ «الأنباء» أن مسيرات تأييد للرئيس الأسد خرجت أمس للمطالبة بدستور جديد يكفل لهم امتيازات جديدة بعد الجنسية. وعندما سألهم رجال الأمن عن أي مكاسب تتحدثون، قالوا نحن أحرار نطلب ونقول للرئيس الأسد وهتفوا باسمه وبحياته.
ونقلت مراسلة «الأنباء» في المنطقة الشرقية ان ما تناقلته الفضائيات عن محافظتي الحسكة والقامشلي عار عن الصحة، وان مجموعة شبان صغار طالبوا بتأمين فرص عمل وعندما تحدث إليهم الوجهاء بشكل الطرفة قالوا «نحن نطلب من السيد الرئيس وليس منكم» ولم يكن هناك اي شعار او نداء آخر إلا بلكنة كردية عاش الأسد وعاشت سورية.
الى ذلك وفي وقت متأخر من ليل أمس، دعت وزارة الداخلية السورية المواطنين الى «التقيد بمضامين المرسوم الجديد الذي ينظم حق التظاهر السلمي وعدم التظاهر الا بعد الحصول على اذن مسبق من الجهات المختصة حرصا على ضمان سلامة المتظاهرين وممارسة هذا الحق بشكل حضاري». واشارت وكالة الانباء السورية «سانا» الى وقوع بعض الاصابات خلال تظاهرات جرت في كل من حرستا وحماة والقامشلي اضافة الى استغلال بعض اللصوص اجواء الفوضى في منطقة الحجر الاسود بريف دمشق وقاموا بنهب المحال التجارية وبعض البيوت. وذكرت «سانا» ان اعداد المتجمعين في عدد من المحافظات تفاوتت من مدينة الى اخرى حيث سجلت بعض مناطق ريف دمشق ومحافظات حماة ودير الزور والحسكة وبانياس تجمعات لاعداد محدودة من المواطنين عقب صلاة الجمعة هتف المشاركون فيها للحرية والشهيد كما شهدت مدينة درعا تجمعا شارك فيها الآلاف رددوا الشعارات نفسها.
تنويه
ورد اسم الناشط الحقوقي عمار القربي خطأ في خبر نشرته «الأنباء» في عددها بتاريخ 19 أبريل الجاري وحمل عنوان «القبض على مجموعات مسلحة أطلقت النار على المشيعين في اللاذقية».
والتزاما بالمهنية عاد مراسلنا في دمشق الزميل جهاد التركي للمصدر الذي حصل منه على الخبر في اللاذقية وتبين له «ان ثمة التباسا حصل في تشابه الأسماء وكان المقصود المعارض السوري «عمار عبدالحميد» وليس الأستاذ عمار القربي رئيس مجلس ادارة المنظمة الوطنية لحقـوق الإنسـان، مما اقتضى التنويه».
وكانت المنظمة أصدرت بيانا استنكرت فيه ما اسمته بـ «تسريبات، واتهامات رخيصة وساذجة بحق ناشطين حقوقيين كان منهم رئيس مجلس إدارة المنظمة الوطنية» وقالت المنظمة «إذا كانت قصة الملثمين المسلحين ومسؤوليتهم عن القتل لم يصدقها أحد، فإن الحديث عن علاقة نشطاء حقوقيين مع تلك الجماعات الافتراضية دليل عجز وإفلاس كبيرين» .