Note: English translation is not 100% accurate
قرار «ثوري» بتواجد النساء في نصف القوائم الانتخابية
أنباء عن تسلم بن جدو منصباً حكومياً في تونس
25 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

تونس ـ العربية.نت والوكالات: أكد مدير مكتب الجزيرة في بيروت الإعلامي غسان بن جدو، الأنباء التي تحدثت عن تقديم استقالته من قناة الجزيرة القطرية.
ونقل موقع قناة المنار عن بن جدو قوله «ما نقل صحيح، الا ان هناك أسبابا أخرى لا أود الحديث عنها الآن».
ونقلت «المنار» عن مصادر مقربة من بن جدو، ان الاستقالة قد يكون لها علاقة بمنصب حكومي أو ما شابه في تونس، قد يسند لبن جدو في الأيام المقبلة.
في هذا الوقت تعيش الساحة السياسية في تونس هذه الأيام جدلا كبيرا بسبب مشروع المرسوم الانتخابي للمجلس التأسيسي الذي تقدمت به الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديموقراطي وخاصة فيما يتعلق بالنص على مبدأ التناصف بين الرجال والنساء في القوائم الانتخابية.
هذا المرسوم وصفه بعض الخبراء بالمؤامرة على سيادة الشعب والالتفاف على ثورته، بينما رأى فيه سياسيون تمشيا إيجابيا نحو الديموقراطية والتعددية الحزبية التي فقدوها طيلة عقود. وتمثل الفصول 15 و16 و32 أهم نقاط الاختلاف.
وينص الفصل 16 منها على مبدأ التناصف بين النساء والرجال في كل القوائم التي ستقدم لانتخابات المجلس التأسيسي المقرر يوم 24 يوليو المقبل.
هذا الفصل اعتبره البعض فرصة حقيقية لتدعيم حضور المرأة التونسية في مراكز القرار، بينما رفضه البعض الآخر واعتبره شكليا ولا يخدم كل الأحزاب وخاصة الجديدة منها. «العربية.نت» رصدت التباين في الآراء، حيث ترى لمياء المنصوري الباحثة في القانون والمحاضرة في الجامعة التونسية أن التناصف في القوائم سيكون «شكليا ولا يرتبط بالواقع بصلة، وبدلا من التناصف في القوائم، كان من الواجب التناصف بصورة آلية في مقاعد المجلس، فهذه الطريقة المقترحة لا تضمن الحضور الكبير للمرأة في المجلس التأسيسي وعادة ما يكون رؤساء القوائم من الرجال ولذلك لا شيء يضمن حضورا كبيرا للمرأة في المجلس.
وقد صرح محمد الكيلاني أمين عام الحزب الاشتراكي اليساري في ندوة صحافية بأن هذا الفصل لا يضمن أكثر من 20% من حضور المرأة في المجلس التأسيسي وهو «خطأ كبير» قامت به الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة ولابد من مراجعته، مؤكدا أن حضور المرأة في الحياة السياسية في تونس له تاريخ منذ الطاهر الحداد إلى مجلة الأحوال الشخصية، وقد أثبتت المرأة التونسية جدارتها وكفاءتها ولذلك لا يجب تحديد نسبة حضورها بحصة معينة. وبالتالي فهو مع مراجعة هذا الفصل.
على العكس، يرى أمين محفوظ، المختص في القانون الدستوري وعضو الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة، أن مبدأ التناصف مع التناوب في القوائم المترشحة هو آلية لتعزيز مبدأ المساواة بين الجنسين واعتراف بما قدمته التونسيات من نضال في كل مراحل التاريخ من أجل تثبيت قيم المواطنة الفعلية، وهو قرار «تقدمي» على حد رأيه ويستجيب للمستوى الثقافي والعلمي للمرأة التونسية.
وأضاف أن هذا المبدأ يترجم الخاصية التونسية البحتة بمعنى أن الثورة منذ بدايتها قامت على حضور المرأة والرجل جنبا إلى جنب، ولذلك ما المانع من مواصلة التناصف في القوائم ثم في المجلس التأسيسي.