عواصم ـ إيلاف ـ رويترز: كشف محققون ان عبدالرحيم الناشري، الذي يعتبر من قياديي تنظيم القاعدة الذين مازالوا معتقلين في معسكر غوانتنامو بلغ في «تفانيه من أجل الجهاد» حدا كان يأخذ معه حقنا تسبب العقم كي لا تلهيه النساء عن «الجهاد».
وكان يوصي الآخرين في التنظيم بأخذها. ويسجل المحققون في ملف الناشري، الذي سرب على موقع «ويكيليكس» مع ملفات أخرى عن معتقلي غوانتنامو انه كان يأخذ هذه الحقن ليتمكن من قضاء مزيد من الوقت في الجهاد عوضا عن انشغاله بالنساء.
ويعتقد ان موقع الناشري في التنظيم كان يربطه مباشرة بأسامة بن لادن. ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن ملف الناشري وصف المحققين الأميركيين بأنه أحد العناصر القيادية في الهجوم الانتحاري على المدمرة الأميركية كول في اكتوبر عام 2000 في ميناء عدن، ومقتل 17 بحارا واصابة عشرات في الهجوم.
ويقول المحققون ان الناشري «من اكثر منسقي القاعدة الحركيين مهارة وقدرة» واتهم ايضا بالتخطيط للهجوم الانتحاري على ناقلة نفط فرنسية في عام 2002 وإصابتها بأضرار بالغة. ويفترض ان التخطيط لهذه العمليات كان بناء على أوامر مباشرة من بن لادن نفسه. وبحسب المحققين، فإن الناشري كان له دور بنحو 12 مخططا لاستهداف مصالح اميركية وغربية، وان خليته مسؤولة عن تنفيذ عمليات انتحارية وتخريبية خارج أفغانستان.
وكان الناشري اعتقل في الامارات العربية في نوفمبر عام 2002، ولكنه لم ينقل الى غوانتنامو الا في سبتمبر عام 2006. ويشير هذا الى بقائه فترة طويلة في شبكة السجون السرية، التي كانت تديرها وكالة المخابرات المركزية الأميركية، بحسب الديلي تلغراف.
والناشري واحد من ثلاثة معتقلين «ذوي قيمة عالية» اعترفت الوكالة باستخدام طريقة الايهام بالغرق خلال التحقيق معه. وقال الناشري فيما بعد انه قدم اعترافات كاذبة عدة تحت وطأة التعذيب.
ويعتبر الناشري (42 عاما) من قياديي القاعدة، الذين يقال انهم اجتمعوا مع بن لادن بعد اشهر قليلة على اعتداءات 11 سبتمبر لبحث مستقبل التنظيم، وهو مازال معتقلا في غوانتنامو.
في سياق آخر، نشر تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي رسائل من أربع رهائن فرنسيين خطفوا في النيجر طالبوا فيها فرنسا بالاستجابة الى مطالب التنظيم المتشدد النشط في شمال أفريقيا بسحب قواتها من أفغانستان.
وبث التسجيل الليلة قبل الماضية في منتديات يستخدمها اسلاميون ويتضمن صورا للرهائن الذين خطفوا في سبتمبر، وكانوا يركعون تحت تهديد السلاح الى جوار رجال ملثمين يحملون بنادق كلاشنيكوف.
وردد كل رهينة على حدة نفس الرسالة الصوتية وحملت الرسائل تواريخ بين 11 و13 ابريل.
وجاء في الرسالة «نناشد رئيس الجمهورية الفرنسية نيكولا ساركوزي الاستجابة لطلب القاعدة بأن تسحب فرنسا القوات الفرنسية من أفغانستان لان الفرنسيين ليس لهم مصلحة حقيقية في الحرب على أفغانستان».
وفي باريس قال لوران فوكييه وزير الدولة للشؤون الاوروبية لراديو )ار.ام.سي) أول شيء نحتاج القيام به هو تحليل الفيديو والتأكد من انه يثبت ان الرهائن احياء.
«ثانيا نحن نفعل كل شيء للافراج عن الرهائن. وكما تعرف السياسة الفرنسية الخارجية لا يمليها خطف الرهائن».