الفاتيكان ـ أ.ف.پ: اعلن البابا بنديكتوس السادس عشر امس سلفه يوحنا بولس الثاني طوباويا وسط هتافات الحشود الغفيرة التي اجتمعت في ساحة القديس بطرس في مراسم ضمت اكثر من مليون شخص في العاصمة الايطالية.
وقال خلفه البابا الحالي «اننا نقبل ان يعلن البابا يوحنا بولس الثاني عبدالله الجليل، طوباويا».
وما ان تلفظ البابا بعبارات التطويب هذه باللغة اللاتينية حتى ارتفعت الهتافات فيما صفق المؤمنون طويلا وركع بعضهم على ارض الساحة وقد غلب عليهم التأثر الشديد.
وعلى الفور ازيح الستار عن صورة ضخمة لكارول فيوتولا قبل ان يتمكن المرض من جسمه على واجهة الكاتدرائية امام الحشود الذين اغرورقت عيون بعضهم بالدمع فيما هتف البعض الآخر «سانتو سوبيتو» (قديس فورا).
ومن ثم عرضت راهبتان الاولى الپولندية توبيانا سوبودكا التي ارتدت الاسود وكانت مساعدة للبابا الراحل والراهبة الفرنسية التي ارتدت الابيض ماري سيمون بيار التي شفيت من مرض باركينسون انبوبا يحوي دم يوحنا بولس الثاني.
وقبيل ذلك كان الكاردينال اغوستينو فاليني النائب الاسقفي العام عن ابرشية روما طلب رسميا التطويب مقدما نبذة عن حياة البابا الپولندي.
وشدد خصوصا على ماضيه كعامل تعدين وكاسقف لكراكوف ومن ثم حبريته التي استمرت اكثر من ربع قرن من 1978 الى 2005، وهي من الاطول في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية والتي تخللتها خصوصا محاولة اغتياله في العام 1981.
وتحدثت شرطة روما عن حضور مليون شخص الى العاصمة الايطالية من بينهم مئات الآلاف في ساحة القديس بطرس والشوارع المحاذية لها وهم من محبي يوحنا بولس الثاني الذي يلقبه بعضهم بـ «كارول العظيم» ويرون فيه من الآن «قديسا».
وقد كان عدد الپولنديين كبيرا وقدر بنحو 80 الفا وقد رفعوا الاعلام واللافتات.
وكان بين الحضور كذلك الكثير من الايطاليين والاسبان والفرنسيين.
وتشكل مراسم التطويب هذه مناسبة للكنيسة لتأكيد ثقتها بنفسها بعدما هزتها فضائح الاعتداء جنسيا على اطفال.
وتأخذ جمعيات لضحايا هذه الاعتداءات على يوحنا بولس الثاني انه غض الطرف او انه لم يتحرك كفاية بهذا الشأن، في ردة فعل تهدف الى الدفاع عن مؤسسة الكنيسة.
ونقل نعش يوحنا بولس الثاني الذي لف بغطاء مطرز بالذهب صباح امس ووضع امام مذبح الكاتدرائية الرئيسي، وفي ختام المراسم قام الحضور بالمرور امام النعش. وتمت دعوى تطويب البابا الپولندي الذي كان يتمتع بكاريزما كبيرة، في فترة قياسية بلغت خمس سنوات وسبعة اشهر. وكان الكثير من المشاركين في تشييع يوحنا بولس الثاني في ساحة القدس بطرس يهتفون «سانتو سوبيتو».
وشارك 86 وفدا اجنبيا ضم 22 رئيس دولة وحكومة وممثلين عن خمس عائلات مالكة (اسبانيا وبريطانيا وبلجيكا وليشتنشتاين وموناكو) في المراسم.
وفي اللحظة الاخيرة اعلنت مشاركة المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
ومن بين المدعوين الرئيسيين الرئيسان المكسيكي والپولندي فيليبي كالديرون وبرونيسلاف كوموروفسكي ورئيس وزراء المجر فيكتور اوربان. وبين الافارقة رئيس زيمبابوي المثير للجدل روبرت موغابي الذي يعتبر شخصا غير مرغوب فيه في الاتحاد الاوروبي.
وتمثلت الولايات المتحدة وروسيا على مستوى السفراء.