Note: English translation is not 100% accurate
الدوحة: لم يعد ممكناً فرض إملاءات على الرأي العام العربي
القطريون ينتخبون اليوم أعضاء المجلس البلدي المركزي
10 مايو 2011
المصدر : الأنباء

الدوحة ـ أ.ف.پ: يقترع القطريون اليوم لانتخاب اعضاء المجلس البلدي المركزي في انتخابات هي الرابعة من نوعها التي تشهدها قطر بمشاركة المرأة اقتراعا وترشيحا. والمجلس البلدي هو الهيئة المنتخبة الوحيدة اذ ان مجلس الشورى لايزال يعين اعضاؤه من قبل امير البلاد.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية ان اكثر من 32 الف ناخب وناخبة مسجلين مدعوون لاختيار الأعضاء الـ 29 في المجلس البلدي الذي تتوزع عضويته على المناطق القطرية، وذلك من بين 100 ومرشح واحد للانتخابات ضمنهم 4 نساء.
وحض رئيس اللجنة الإعلامية للانتخابات محمد ماجد السليطي «الناخبين والناخبات على التوجه الى دوائرهم الانتخابية لاختيار من يمثلهم في المجلس البلدي، تجسيدا لمبدأ الديموقراطية وممارسة حقهم الديموقراطي القائم على احترام الرأي والرأي الآخر وسط أجواء من المنافسة الشريفة والنزيهة».
وانتشرت في الدوحة منذ اسابيع صور المرشحين وشعاراتهم التي اتخذت طابعا خدماتيا وغابت عنها السياسة تماما، فيما لم تستخدم المرشحات عموما صورهن.
وتميزت المعركة الانتخابية هذه الدورة باستخدام الانترنت لاسيما موقع في سبوك لنشر «برامج» المرشحين ورؤيتهم للعمل البلدي. كما تم فتح موقع «قطر شيرز» للأسهم، للمتنافسين في الانتخابات من اجل النقاش مع الناخبين، مع العلم ان غالبية القطريين يمتلكون استثمارات في سوق المال وبالتالي يستخدمون هذا الموقع.
وفي خضم الانتفاضات العربية، اكد رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في فبراير الماضي ان الدوحة تعمل على تنظيم انتخابات مجلس الشورى «في المستقبل القريب».
وقال «نحن كحكومة كان لدينا بعض التأخير بسبب تجهيز كل القوانين الخاصة قبل اي شيء وقد اخذنا وقتنا لان هذه اول تجربة لنا في قطر» مضيفا «نحن سائرون في هذا النهج ايمانا منا بأن هذا هو الطريق الأمثل للوصول الى بلد تكون فيه مشاركة شعبية».
وينص الدستور القطري على اجراء انتخابات تشريعية بحيث يتم انتخاب ثلثي اعضاء المجلس في حين يقوم الأمير بتعيين الثلث الباقي.
في هذا الوقت أكد ولي عهد دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أن الأحداث المتلاحقة التي شهدتها العديد من الأقطار العربية مؤخرا أكدت أنه لم يعد بالإمكان فرض إملاءات على الرأي العام العربي.. وقال: إن التغيير ينبغي أن يجرى على وعي وتخطيط ودون هزات كبرى، وسواء جاء هذا التغيير بالثورة أو بالإصلاح التدريجي فإن هناك فاعلا جديدا على الساحة، هو الرأي العام العربي.
جاء ذلك في كلمة لولي عهد قطر خلال افتتاحه امس لأعمال منتدى الدوحة، والذي يعقد تحت عنوان إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، والذي يشارك في أعماله أكثر من 500 شخصية من مختلف دول العالم، ومن بينها مشاركة المركز المصري لتنمية الوعي بالقانون، والذي ضم كلا من المستشار د.خالد القاضي رئيس المركز، والمستشار محمود أبوالليل وزير العدل الأسبق، ود.علي سليمان الناشط في مجال المجتمع المدني، والإعلامية د.درية شرف الدين وغيرهم.
ولفت ولي العهد القطري إلى أن الثورات العربية أثبتت أن الشباب ليس منشغلا بمفاسد الحياة الاستهلاكية، وأن التطلع للحرية لا يتناقض مع الثقافة والهوية العربية والإسلام كدين وحضارة.. لافتا إلى أن هذا السعي للحرية ترافقه رغبة ملحة نحو الكرامة الفردية والوطنية والقومية.