Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: البطريرك غاضب من الوزراء والنواب «المستنكفين»
1 ديسمبر 2007
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
الاستحقاق الرئاسي موضع العناية اليومية، داخليا وخارجيا، الرئيس فؤاد السنيورة تواصل هاتفيا امس مع الرئيس المصري حسني مبارك الذي اكد له دعم لبنان لتجاوز هذا الاستحقاق بسلام ومع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي اطلعه على نتائج انابوليس، واستقبل السنيورة السفير البابوي لويجي غاتي، ثم اصدر تصريحا قطع فيه الشك باليقين في دعم الاكثرية لترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان.
في غضون ذلك، صدر عن امانة سر البطريركية المارونية بيان غير مسبوق في صراحته وفيه يكشف البطريرك نصرالله صفير الكثير من ملابسات المرحلة الاخيرة وبالذات «لائحة الاسماء»، ويتناول النواب الذين ينزلون الى البرلمان «ويتمشون في الممرات» و«الوزراء المستقيلين» الذين يصرفون اعمالهم دون حضور جلسات الحكومة.
الرئيس السنيورة قال ان من الواجب اخذ مسألة انتخاب رئيس جديد للجمهورية على محمل الجد، خصوصا انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان، وما يتم طرحه حاليا حول مسألة تعديل الدستور.
لا نزع لسلاح حزب اللهوعن القرار 1701 ومسألة نزع سلاح حزب الله، رأى ان هذا القرار «لم يأت بتاتا على مسألة نزع سلاح حزب الله حتى فيما يتعلق بالقرار 1559»، وقال: لقد شرحنا موقفنا بشكل واضح وقلنا: علينا الاعتراف بسلطة الدولة التي تؤمن الرفاه والسلم لكل اللبنانيين، لكن تحقيق ذلك لا يكمن في اللجوء الى القوة ونزع السلاح بل من خلال الحوار.
الجميل وجعجع فوجئاالرئيس الاعلى للكتائب امين الجميل اوضح ان قوى 14 مارس تعمل في اطار اتفاق مشترك للحفاظ على ما تحقق في انتفاضة الارز، وكان الجميل التقى رئيس القوات سمير جعجع في معراب في اطار تنسيق المواقف من الاستحقاق الرئاسي عشية اجتماع الاكثرية في قريطم لبحث موضوع ترشيح العماد سليمان والذي قالت اوساط الجميل وجعجع انها فوجئت بترشيحه على هذا النحو، واعتبرا ان تعديل الدستور ليس ألعوبة، وهناك معوقات، مع الاشادة بالعماد سليمان.
من جهتها، استبقت الكتلة الشعبية في زحلة، والتي هي جزء من التكتل العوني، اجتماع التكتل في الرابية المقرر بعد غد، واجتمعت برئاسة النائب ايلي سكاف لتعلن انه لا مانع لديها من تسلم العماد سليمان رئاسة الجمهورية، مع ابداء التخوف من مضاعفات تهدد سلامة الدولة والاستقرار العام الذي يرعاه الجيش بجدارة فائقة تستقطب التأييد الوطني.
بيان صفير وارتداداتهاضافة الى آلية تعديل الدستور والاشكالات المتصلة بها، ستكون ارتدادات البيان الصادر عن البطريرك الماروني امس موضع مراجعة وبحث على الموالاة والمعارضة في اجتماعاتهما المطروحة قبل حلول الموعد الجديد للانتخابات يوم الجمعة المقبل.
البيان وضع الاصبع على الجرح في كل ما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي وحيثياته و«لائحة الاسماء» التي اعدها صفير تحت الالحاح.
وفي البيان خرج البطريرك عن صمته ولم ينتظر الموعد الشهري لاجتماع المطارنة الموارنة الاربعاء الاول من كل شهر لتظهير موقفه من التطورات، مما يعني ان ثمة تطورات ملحة املت عليه اصدار مثل هذا البيان الذي جاء فيه: لما كانت هناك اقوال متضاربة حول موقف البطريركية المارونية من الاوضاع الراهنة من شأنها ان تنشر الشكوك في عقول الناس، ولما كان الواجب يقضي تبديد هذه الشكوك كان لابد من هذا الايضاح: جاء الى لبنان مسؤولون فرنسيون في التاسع من نوفمبر الماضي وطلبوا بعد ان زاروا مسؤولين لبنانيين ان نعطي اسماء تصلح لرئاسة الجمهورية، ففعلنا، على كره منا، وكانت ذكرى ما حدث سنة 1998 لاتزال محفورة في ذاكرتنا.
واضاف: القاعدة الدستورية تقضي بأن يذهب النواب الى المجلس النيابي ويستعرضوا الاسماء المطروحة وينتخبوا احدهم لمنصب الرئاسة، ونبقى نحن او سوانا في منأى عن اعطاء اي اسماء، لكننا وبعد بأن قالوا لنا من الافضل ان تعطي لائحة بدلا من ان تترك البلد يذهب الى الفوضى، وان هناك تعهدا بأن يؤخذ الاسم من هذه اللائحة، وبعد ان كان احد المسؤولين يردد انه وراء البطريرك فيما خص ذكر الاسماء، وآخر يقول انه ينتظر لائحة الاسماء، وكنا نخشى ان ينسب الينا تدهور الاوضاع اذا تدهورت، وقد سلمنا اللائحة وشاعت الاسماء، ومعظم من لم تذكر اسماؤهم فيها من المرشحين صبوا علينا جام غضبهم، وقلنا سامحهم الله، وهم يعرفون انه لا سبيل الى ذكر جميع الاسماء وهم كثر، وفيهم من يقدر المسؤولية ومن لا يقدرها، وانتظرنا ريثما يصار الى انتقاء احد هذه الاسماء لينتخب رئيسا للجمهورية، واذا كان هناك من يقول لنا اعطنا لائحة ثانية او اضف عليها اسما جديدا، ويقينا هذا كل ما كان باستطاعتنا ان نفعله، وبعد فأنتم احرار في اضافة او اسقاط من تريدون من الاسماء، ولاتزال هذه اللائحة تائهة ولا يستقر لها قرار.
مسؤولية مجلس النوابوقال البيان البطريركي: ان الوضع القائم خطر، ولا ندري اذا كان هناك من يقدر خطورته من المسؤولين الذين يمتنع بعضهم عن دخول المجلس النيابي ويكتفي بالتوقف في الممرات يوم يدعى جميع النواب الى جلسة انتخاب رئيس واقفال مجلس النواب طوال هذه الاشهر الماضية يرتب مسؤولية كبيرة على من اقفله ايا تكن الذرائع، وهو المكان الذي تعود النواب في كل بلدان العالم على ان يجتمعوا فيه لمناقشة الشؤون الوطنية وان يتخذوا بشأنها القرارات الواجبة.
وتابع يقول: لا تقل مسؤولية الوزراء المستنكفين عن حضور جلسات مجلس الوزراء عن سواهم، وهم في وقت واحد يذهبون الى مقرات وزاراتهم ويصرفون الاعمال التي يريدونها، وهكذا يأتون عملا وعكسه باستنكافهم ومقاطعتهم في آن معا، وهذا امر مستهجن ومستنكر. واضاف: ان الشعب اللبناني كفر بهذه الاعمال المجافية للمنطق والقانون، وينتظر من المسؤولين الذين اوصلهم الشعب الى ما يتبوأون من مراكز عالية ان يهتموا بشؤونهم المعيشية ويوفروا له عملا يمكنه من القيام بمسؤولياته العائلية والعيش بطمأنينة وكرامة.
وقال: لا نريد ان نحمل المسؤولين فوق ما يطيقون تحمله، وبعضهم مهددون في حياتهم وحذرون كل الحذر من تنقلاتهم ومكالماتهم الهاتفية، ولا يقدمون عليها الا بعد اتخاذ الكثير من الاحتياطات التي لابد منها، وهذا ما لم يشهده اي بلد آخر عدا لبنان.
ارتهان للخارجواضاف: ان ارتهان بعض اللبنانيين الى هذه او تلك من البلدان او القوى السياسية الخارجية جعلهم اسرى مواقفهم وشل ما لهم من قدرات وجعلهم دروا او لم يدروا، مرتبطين بسواهم فيما يتخذون من مواقف ويعلنون عنه من قرارات، ورحم الله من قال لا تنظر الى ما بامكان وطنك ان يعطيك، بل الى ما بوسعك ان تعطي وطنك.
وختم البيان قائلا: المطلوب الآن الاسراع بانتخاب رئيس جمهورية قبل فوات الاوان، وهذا امر يقع على مسؤولية جميع النواب، ويعلم الله اننا ما اتخذنا يوما موقفا مع احد دون احد، بل اننا توخينا دائما المصلحة الوطنية بالكامل.الصفحة في ملف ( PDF )