- تعطلت سيارته «الوحش» المصفحة فاضطر لتركها أمام الحشود
عواصم ـ وكالات: استهل الرئيس الأميركي باراك اوباما من ايرلندا أمس جولة اوروبية تشمل اربع دول هي بريطانيا وفرنسا وپولندا وتهدف الى تعزيز العلاقات مع حلفاء قدامى.
ووصل اوباما وزوجته ميشيل إلى دبلن حيث يبحث عن اصوله الايرلندية في بلدة عاش فيها جده الاكبر لأمه.
ورحبت ايرلندا بزيارة اوباما والزيارة التي قامت بها الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا الاسبوع الماضي لصرف انظار العالم عن المشاكل المالية التي تواجه البلاد.
ووصل اوباما في يوم عاصف ومطير لإجراء محادثات مع رئيسة ايرلندا ماري مكاليس ورئيس الوزراء اندا كيني.
وقال الرئيس الاميركي الذي استقبلته رياح عاتية لحظة ترجله من الطائرة الرئاسية برفقة زوجته ميشيل «انه لفرح عظيم ان يكون المرء هنا»، قبل ان يسأل ممازحا ما اذا كان هناك امر ما متوقع من قبل المنظمين لظهور الشمس.
وتباحث اوباما فور وصوله مع الرئيسة ماري ماكاليس ثم مع رئيس الوزراء اندا كيني الذي تحاول بلاده تجاوز ازمة اقتصادية خطيرة. وقال الرئيس الاميركي انها «مسيرة شاقة»،
لكن الشعب الايرلندي قادر على بلوغ نهايتها، مشيرا الى التقدم الذي احرزته ايرلندا.
وقال الرئيس الاميركي في ختام لقائه مع رئيس الوزراء الايرلندي اندا كيني في دبلن، اول محطة في جولة اوروبية تستغرق ستة ايام، «اود ان اقول للشعب الايرلندي كم شجعتنا خطوات التقدم التي تحققت في ايرلندا الشمالية».
واضاف «هذا يعني ان السلام ممكن وان الشعوب التي تتواجه لفترة طويلة يمكن ان تعيد تركيب علاقات جديدة».
وتابع اوباما ان «مشاهدة جلالتها (ملكة إنجلترا) تأتي الى هنا، والحرارة المتبادلة والتئام الجروح التي ستسمح بها هذه الزيارة على ما اعتقد، ومعرفة ان رئيس الوزراء السابق فيتزجيرالد تمكن من رؤية الملكة في بلاده، ترسل اشارة ليس لإنجلترا وحسب، وليس لايرلندا وحسب، وانما للعالم اجمع».
أما المحطة التالية لأوباما فهي قرية مونيغال بمقاطعة أوفالي بوسط ايرلندا التي هاجر منها جده الأكبر (لأمه) في عام 1850.
حيث تعرض الرئيس الأميركي لموقف محرج أمس بسبب سيارته الكاديلاك الملقبة بـ «الوحش» عندما تعطلت على طريق منحدر في دبلن.
اضطر اوباما وزوجته وهما في طريقهما من السفارة الأميركية إلى مسقط رأس أجداده لأمه الى ترك السيارة أمام حشد من الاشخاص كانوا يلوحون لهما.
وصنعت شركة جنرال موتورز السيارة التي تلقب بـ «الوحش» خصيصا لاوباما وهي مزودة بأبواب مصفحة مضادة للقنابل ونظام يوفر الاكسجين في حال التعرض لهجوم كيماوي.
وخصصت ساعة لهذه الزيارة، واحتسى أوباما خلالها كأسا تصب له في حانة محلية.
واحتشد ثلاثة آلاف شخص على الأقل، وهو العدد الذي سمحت به الاستخبارات الأميركية، في القرية للترحيب بأوباما. وكانت هناك قيود مفروضة على الدخول للقرية اول من امس، ولم يسمح أمس بدخول أحد سوى حاملي التذاكر. حيث التقى أوباما في القرية 16 من أقاربه من بعيد.
وقد يكون لخطوته هذه صدى لدى 37 مليون أميركي يزعمون ان لهم أصولا ايرلندية وقد تترك انطباعا قويا في حملته لإعادة انتخابه في عام 2012.
وقال بن رودس نائب مستشار الامن القومي في البيت البيض «انها عودة للجذور بشكل ما بالنسبة لأوباما».
ووقف سكان القرية في طوابير لمدة ست ساعات لشراء تذاكر للقاء اوباما. واقيمت منطقة امنية حول القرية امس ولم يسمح سوى لحملة التذاكر بدخولها.
وقال هنري هيلي (24 عاما) وهو قريب لاوباما من بعيد للتلفزيون الايرلندي ان سكان القرية دهنوا واجهات منازلهم استعدادا للزيارة.
وقال هيلي «تقريبا كل رئيس أميركي يزور ايرلندا وثمة خصوصية في ان يتمكن اوباما من اقامة اواصر شخصية بالعودة لأصوله وتمكنه من تتبع جذوره ورؤية أرض اجداده».
وتحدى عشرات الآلاف الرياح القوية والامطار الغزيرة لسماع خطاب اوباما في وسط دبلن واقيمت متاريس امتدت لمسافة عدة اميال في العاصمة وجاب الآلاف من رجال الشرطة شوارعها.
وتعين على الحضور المرور عبر اجهزة تفتيش على غرار الموجودة في المطارات.
وتسعد زيارة اوباما كثير من الايرلنديين، لاسيما انها تأتي في الاسبوع التالي لزيارة تاريخية للملكة اليزابيث. ورفعت بعض الحانات في دبلن لافتات ترحيب بالرئيس الأميركي.
كما تراود البعض آمال ان يساعد اوباما في حل ازمة الدين التي تعاني منها دبلن.
ويتوجه اوباما إلى بريطانيا اليوم حيث تقيم له الملكة اليزابيث مأدبة عشاء رسمية، ثم يحضر قمة مجموعة الثماني قبل ان يختتم الجولة في پولندا حيث يجتمع مع قادة دول شرق اوروبا.