طهران ـ د.ب.أ: بدأت إيران مجددا حملة على القنوات التلفزيونية الفضائية، مطالبة بالإزالة القسرية لأطباق استقبال القنوات الفضائية فيما وصفه منتقدون بأنه «حرب تشبه أسطورة سيزيف».
وقال منصور، يعمل في مجال تركيب أجهزة استقبال القنوات الفضائية، «أينما كانت هناك عملية إزالة، تكون لدي زيادة في دخلي».
وأضاف منصور (38 عاما) أن «الشرطة تأخذ الأطباق، وحالما يذهبون، يتصل الناس بي لإحضار جهاز جديد وتثبيته».
وفعلت فهيمة (46 عاما) وهي ربة منزل تقيم في شمال طهران، هذا الأمر عدة مرات.
وقالت ان «الشرطة تأخذ أطباق الاستقبال الخاصة بي، حتى انها أخذت أجهزة استقبال القنوات الفضائية مرتين، لكن في كل مرة أطلب على الفور جهازا جديدا لأن القنوات الفضائية التلفزيونية هي نافذتي على العالم».
وفي الأعوام السبعة عشر الأخيرة، باءت بالفشل كل جهود المتشددين في الإدارة الإسلامية للبلاد في المنع القسري لاستخدام معدات استقبال القنوات الفضائية التلفزيونية.
وتساءل مسؤول إصلاحي سابق وعضو في جماعة إصلاحية محظورة، قائلا «إنه جهد بلا طائل، وحرب تشبه أسطورة سيزيف، وإلا فكيف يمكن إجبار ملايين الأشخاص في أنحاء البلاد على ألا يشاهدوا ما يرغبون في مشاهدته داخل جدران منازلهم؟»، وأضاف «بدلا من كل القوة البشرية والأموال المهدرة على الإزالة القسرية لأطباق الاستقبال، يجب أن يستثمر المسؤولون الأموال نفسها لتحسين البرامج التلفزيونية الخاصة بهم، مثلما يحدث في مناطق أخرى من العالم».
ويعتقد منتقدو الحظر أنه، في عصر العولمة، وفي ظل وجود تقنيات مثل الإنترنت، فإن أي جهد قسري لمنع الوصول للمعلومات والترفيه سيكون بلا طائل، لكن مؤيدي الحظر يقولون ان برامج القنوات الفضائية خليعة، لذا فهي تقوض القيم الإسلامية.