Note: English translation is not 100% accurate
أكراد في العراق يتشبثون ببقاء القوات الأميركية
2 يوليو 2011
المصدر : بغداد ـ رويترز

بعد اكثر من ثماني سنوات من الغزو الأميركي يتجادل العراقيون بشأن ما اذا كان يجب عليهم أن يطلبوا من القوات الأميركية البقاء في بلادهم بعد حلول موعد انسحابها المزمع وهي قضية حساسة تمثل اختبارا لحكومة اقتسام السلطة الهشة.
ويعد إقليم كردستان العراق من النقاط الساخنة المحتمل أن تثير توترات في العراق بين الأكراد والتركمان والعرب. لكن زعماء المعارضة في الإقليم شبه المستقل ومنتقدي الحكومة يقولون إن وجود القوات الأميركية سيحول دون العودة تدريجيا الى الماضي الشمولي. وأرسل الحزبان الحاكمان للإقليم قوات في ابريل لإخماد احتجاجات تطالب بالتغيير السياسي وبمزيد من الحرية الديموقراطية. وقال اسوس هاردي مدير صحيفة اوينه المستقلة في كردستان «انسحاب القوات الأميركية لن يجلب الا كارثة، هناك خطر الحرب الأهلية وهناك خطر عودة بعض القوى الى الماضي».
ومن المقرر أن تنسحب القوات الأميركية المتبقية في العراق وقوامها الآن 47 ألف فرد بحلول نهاية العام الحالي بموجب اتفاق أمني ثنائي بين واشنطن وبغداد.
ويقول مسؤولون أميركيون إن على الحكومة العراقية الإسراع بالطلب اذا كانت تريد بقاء القوات.
وتراجع العنف بشدة بعد ذروة الصراع الطائفي في عامي 2006 و2007.
ويقول العراق إن القوات المحلية قادرة على احتواء تمرد للإسلاميين المتشددين السنة والميليشيات الشيعية لكنها تعترف بوجود ثغرات في قدراتها.
لكن التوترات شديدة على امتداد «الخط الأخضر» بين إقليم كردستان وباقي أنحاء العراق حيث أقامت القوات الأميركية نقاط تفتيش مشتركة مع جنود عرب من الجيش العراقي وأفراد من قوات البشمركة الكردية في محاولة لبناء الثقة.
وكانت قوات البشمركة تشتبك مع الجيش العراقي من قبل لكن هذا توقف بعد تدخل القوات الأميركية. وقال نيجيرفان برزاني نائب رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني الشريك في حكم الإقليم لصحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن إن هذه المسألة تتعلق بمستقبل العراق.
ويرتبط الأكراد بعلاقات خاصة مع الولايات المتحدة منذ فرضت واشنطن ودول غربية أخرى عام 1991 منطقة حظر جوي فوق الإقليم لحمايتهم بعد حملة الإبادة الجماعية التي قام بها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ضد هذه الأقلية في الثمانينيات.
ومنذ ذلك الحين تمتع الأكراد باستقلالية فعلية تعززت حين تمت الإطاحة بصدام في الغزو الأميركي للعراق عام 2003 مما أتاح لهم نصيبا اكبر من الثروة النفطية للبلاد في الشمال.
وبالمقارنة بأجزاء العراق الأخرى فإن اربيل عاصمة كردستان بها عدد اكبر من مراكز التسوق المقامة على الطراز الأميركي ومطاعم الوجبات السريعة وفنادق الخمسة نجوم لأن المنطقة تتمتع باستقرار اقتصادي أكثر من باقي أنحاء البلاد.
ويقول زعماء أكراد إنهم سيخسرون الكثير إن رحلت القوات الأميركية دون تحديد وضع إقليم كردستان داخل العراق بوضوح.