Note: English translation is not 100% accurate
السفير المغربي في سورية: انتهت ثقافة «99%» الانتخابية
الناخبون المغربيون يقترعون بكثافة على الدستور الجديد
2 يوليو 2011
المصدر : عواصم ـ كونا ـ د.ب.أ

وسط دعوات للمقاطعة أطلقتها حركة «20 فبراير» وأخرى للتصويت بنعم أطلقتها عدة أحزاب، توجه الناخبون المغربيون بكثافة الى مكاتب الاقتراع للتصويت على مشروع الدستور الجديد للمملكة المغربية والذي اقترحه العاهل المغربي الملك محمد السادس للاستفتاء الشعبي على خلفية المطالب الشعبية بإجراء اصلاحات سياسية ودستورية واسعة. وفتحت السلطات المغربية 40 ألف مكتب للتصويت في وجه الناخبين داخل المغرب وخارجه في السفارات والقنصليات المغربية في الدول التي يتواجد فيها جاليات مغربية. وأعلنت وزارة الداخلية المغربية انه حتى الساعة الرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي وصلت نسبة المقترعين الى 47% من اجمالي من يحق لهم التصويت.
وأدلى كل من العاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس الوزراء عباس الفاسي بصوتهما في هذا الاستفتاء، وقد أكد الفاسي في تصريح للصحافيين عقب الاقتراع ان مشروع الدستور الجديد سينقل المغرب الى مصاف الدول الديموقراطية العريقة.
وأشار الفاسي الى أن حملة الاستفتاء مرت في جو من الهدوء واحترام القانون من طرف الجميع. وأوضح ان الدولة التزمت بضمان تعبير جميع الأحزاب السياسية المغربية بما فيها المعارضة والنقابات العمالية والأطراف المدنية عن مواقفها من هذه الاستشارة الشعبية على الدستور في اطار من الحرية وديموقراطية الراي.
بموازاة ذلك، أكد سفير المملكة المغربية في سورية محمد الاخصاصي ان «ثقافة 99% الانتخابية في العالم العربي ولت إلى غير رجعة». وقال السفير الاخصاصي بدمشق لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) «زمن الديموقراطيات العربية يتشكل من خلال ربيع الثورات التي يلعب الشباب دورا محوريا فيها». وأضاف «بدأت المملكة المغربية حملة إصلاحات ديموقراطية جذرية منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي وهو ما فسح المجال أمام الصحافة المتعددة، حيث يوجد أكثر من 33 مطبوعة يومية وعشرات الأحزاب، فضلا عن العديد من القرارات والقوانين التي أسست لأرضية ديموقراطية أصبحت متوافرة اليوم للشعب المغربي». وحول الاستفتاء على الدستور قال السفير انه «يكرس الملكية البرلمانية، الدستور الجديد يكفل حتى حقوق الأقلية البرلمانية التي ترأس لجنة التشريع في البرلمان، وهي لجنة مهمة في البرلمان ويحق لها استجواب الحكومة، لذلك يمكن القول هناك إجماع شعبي على الدستور الجديد اليوم (أمس)».
واستطرد «هناك حوالي أربعة أحزاب صغيرة تبدو غير مساندة للدستور الجديد بعضها يحوي جماعات إسلامية متشددة وليس لهم حضور واسع في الشارع حسبما نرى، مثل جماعة العدل والإحسان، وهذه الأحزاب برغم كل شيء، إلا انها أخذت حصتها من الحرية في التوجه إلى الرأي العام، لذلك نجد ان هناك إجماعا على الدستور وليس المطلوب 99%، والتي انتهت إلى غير رجعة حسب تقديري في العالم العربي».