- محاميا بن علي يسافران قريباً إلى السعودية لإقناعه بالعودة إلى وطنه ومواجهة القضاء
تونس ـ د.ب.أ: بعد انسحاب محاميا الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، أمس، من جلسة المحاكمة الغيابية الثانية لبن علي احتجاجا على رفض القاضي توهامي الحافي (رئيس الدائرة الجنائية بمحكمة تونس الابتدائية) طلبهما بتأجيل المحاكمة، اصدر قاض تونسي امس حكما بسجن الرئيس السابق زين العابدين بن علي لمدة 15 عام ونصف العام، بتهم حيازة أسلحة ومخدرات ونية الاتجار بها في محاكمة شهدت انسحاب فريق الدفاع الذي قال انه لا يريد المشاركة في محاكمة غير عادلة.
ويلاحق بن علي في هذه المحاكمة بمفرده في قضية تتعلق بحيازة غير مشروعة لمخدرات وأسلحة نارية وذخيرة وآثار كانت عثرت عليها السلطات في قصر قرطاج الرئاسي.
وينفي الرئيس التونسي المخلوع التهم المنسوبة إليه، فيما قال محاميه حسني الباجي إن معظم الأسلحة التي عثر عليها هي هدايا من شخصيات أجنبية رفيعة المستوى.
وطلب المحاميان حسني الباجي وبشير محفوظي ـ اللذان كلفتهما الهيئة (النقابة) الوطنية للمحامين التونسيين للدفاع عن بن علي ـ من القاضي تأجيل جلسة الامس إلى تاريخ لاحق حتى يتسنى لبن علي «حضور» المحاكمة.
وذكر المحاميان أنهما سيسافران قريبا إلى السعودية لمقابلة بن علي وإقناعه بالعودة إلى وطنه لمواجهة القضاء التونسي.
وغادر المحاميان قاعة الجلسة بعد دقائق من بدء المحاكمة إثر رفض القاضي الاستجابة لمطلب التأجيل وسط هتافات مواطنين غاضبين (يحضرون الجلسة) رددوا باللغة الفرنسية كلمة «ارحل».
ورفع القاضي الجلسة لبضع دقائق قبل أن يعود ويقرأ لائحة التهم الموجهة للرئيس المخلوع في غياب المحاميين.
من جهته، دعا ممثل النيابة العمومية المحكمة إلى توقيع أقسى العقوبات على بن علي.
وقال الباجي بعد رفض التأجيل، «لا نريد المشاركة في هذه المحاكمة، اننا ننسحب». وقبل ذلك خاطب الباجي القاضي التوهامي الحافي طالبا منه «دراسة هذا الملف بعناية».
واضاف «اننا نعمل على ان يأتي موكلنا امام المحكمة، اننا سنتصل بزين العابدين بن علي وننوي زيارته في السعودية».
وفي مستهل الجلسة لاحظ رئيس المحكمة ان «المتهم لم يحضر وهو بحالة فرار».
وبعد انسحاب محاميي الدفاع اللذين يدينان منذ بداية الاجراءات القضائية ضد بن علي «عدالة متسرعة» استؤنفت الجلسة امام قاعة انسحب نصف حاضريها.
وأخذ القاضي يتلو مذكرة الاتهام بحق الرئيس المخلوع الملاحق في القضية التي اطلق عليها اسم «قصر قرطاج».
وذكر القاضي القطع المصادرة في القصر الرئاسي بضاحية تونس بعد فرار بن علي، وفتح رئيس جهاز مكافحة المخدرات حقيبة تحتوي على كيلوغرامين من القنب الهندي المصادر وظرفا كتب عليه «مخدر» بخط الرئيس المخلوع كما قال القاضي.
وخلافا للمحاكمة الاولى التي جرت في اجواء صاخبة ساد هدوء نسبي المحكمة الابتدائية في تونس حيث تعالت بعض الهتافات في القاعة حين انسحبت هيئة الدفاع ما ادى الى تعليق الجلسة لفترة قصيرة.
وحضر عشرات التونسيين الجلسة لكن لم تنظم اي تظاهرة خارج قصر العدالة.
واعلن المحفوظي المحامي الثاني للرئيس السابق قبل افتتاح الجلسة «اننا افضل حالا الآن، لسنا محبطين، لقد دخلنا في اللعبة وتعودنا».