كييف ـ وكالات: فتحت وكالة الاستخبارات الوطنية الأوكرانية «إس.بي.يو» امس تحقيقا بشأن تهم جنائية جديدة ضد زعيمة المعارضة يوليا تيموشينكو، فيما أمر القاضي الذي ينظر في القضية بعدم السماح لتيموشينكو بحضور جلسات استماع خاصة بقضايا أخرى تواجهها.
وذكرت «إس.بي.يو» أن تحقيقا جنائيا بدأ بشأن اتهام تيموشينكو بالاستيلاء على 405 ملايين دولار من أموال الدولة عام 1996، عندما كانت تترأس شركة لاستيراد الغاز من روسيا.
وفي تصريحات أدلت بها لأنصارها خارج محكمة بيتشرسك الجزئية في كييف، وصفت تيموشينكو تحقيق وكالة الاستخبارات بأنه «سخيف» و«لا أساس له».
وقالت تيموشينكو «إنهم يستخدمون وثائق مزيفة تعود إلى زمن قديم.. وبعد ذلك سيتهمونني بالغزو التتاري»، في إشارة إلى هجوم المغول في القرن الثالث عشر على أوكرانيا.
تواجه تيموشينكو، التي شغلت منصب رئيس وزراء أوكرانيا في الفترة من 2005 إلى 2009، اتهامات بتوقيع اتفاق مع روسيا لاستيراد الغاز دون الحصول على موافقة مجلس الوزراء.
وقال ممثلو الادعاء إن الاتفاق لم يكن في صالح أوكرانيا وأنه كلف دافعي الضرائب ما بين 100 و300 مليون دولار في شكل عائدات مفقودة، بسبب أسعار الغاز المرتفعة بشكل مبالغ فيه التي دفعت لروسيا.
ومن ناحية أخرى قضى القاضي روديون كيريف، رئيس دائرة المحكمة التي تنظر في قضية صفقة الغاز غير القانونية المزعومة، أغلب الوقت امس في جدل مع تيموشينكو وأنصارها ـ ووصل الأمر إلى أن أصدر القاضي تعليمات لحجاب المحكمة بإخراجهم من القاعة.
وأمر القاضي امس بمنع دخول كاميرات التلفزيون أو الكاميرات الثابتة إلى قاعة المحكمة. وقال إنه سيسمح للجمهور والصحافيين حضور الجلسات ولكن بدون كاميرات أو أشخاص يعطلون الإجراءات.
وتسبب قرار القاضي في حدوث ملاسنة بينه وبين مجموعة من نواب البرلمان الموالين لتيموشينكو في قاعة المحكمة، حيث قالوا إنه يريد حجب الإعلام المستقل عن حضور محاكمة غير ملتزمة بالقوانين قررت مسبقا إدانة تيموشينكو.
رفض الحجّاب تنفيذ أمر إخراج النواب من القاعة، نظرا لأن القانون الأوكراني يعتبر القبض على أو حتى تقييد أيدي نائب برلماني أمر غير مشروع.
وفي وقت لاحق قام فريق من شرطة مكافحة الشغب مستعد لتجاهل القانون بإخراج أحد النواب الموالين لتيموشينكو من القاعة.
وقالت تيموشينكو في ذلك الوقت «إنكم تنتهكون قوانين أوكرانيا.. هذه ليست عدالة».
من ناحية أخرى كررت تيموشينكو تصرفاتها المهينة للقضاة مثل عدم الوقوف احتراما لهيئة المحكمة أو الاعتراف بسلطة كيريف، كما تجاهلت تهديده بإخراجها من القاعة.
وأمر كيريف بعد ذلك بطرد تيموشينكو من قاعة المحكمة وحرمانها من دخول قاعة المحكمة لحضور جلسات الاستماع التالية.