عواصم ـ وكالات: لوح الزعيم الشيعي، السيد مقتدى الصدر، بإعادة تفعيل إحدى الوحدات المسلحة التابعة له حال لم تنسحب القوات الاميركية، كما هو مقرر في الموعد المحدد بنهاية العام الحالي، مبقيا التجميد على «جيش المهدي» القائم منذ عام 2008، في تهديد تزامن مع الاعلان بأن بغداد ستقرر خلال الاسبوعين المقبلين مصير القوات الاميركية.
وقال زعيم التيار الصدري، في بيان، انه قرر عدم اعادة جيش المهدي التابع إلى العمل، جراء زيادة المفاسد بين صفوف القوة، التي تعتبر الجناح المسلح للتيار ولديه كتلة برلمانية مؤلفة من 39 عضوا، وسبق أن خاضت معارك ضارية ضد القوات الاميركية.
ورجح الصدر اعادة تفعيل احدى وحداته قائلا: «أجعل العمل العسكري منحصرا بـ «لواء اليوم الموعود» فقط في حال عدم انسحاب الاحتلال من ارض العراق».
وشدد على أن «تجميد جيش المهدي سيبقى ساريا حتى في حال عدم انسحاب الاحتلال».
وتابع «إنه ذات الموقف الذي سبب الكثير من العنف للشعب العراقي في الماضي».
وفي سياق متصل، كشفت مذكرة سرية حصلت عليها صحيفة «المدى» العراقية عن شبه اتفاق بين بغداد وواشنطن على بقاء القوات الأميركية حتى نهاية 2016، كما تحدد المذكرة المقرات والقواعد التي سوف يستخدمها الأميركيون في العراق بعد نهاية العام الحالي.
وذكرت «المدى» في عددها الصادر امس أن المذكرة تظهر وجود نقاش مكثف بين الحكومتين العراقية والأميركية بشأن قوات دولية تكون بديلة عن نظيرتها الأميركية بعد نهاية 2011 لحماية الحدود وتدريب القوات العراقية.
ومن جانبها، حملت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، الحكومة مسؤولية إبرام أي مذكرة جديدة مع الجانب الأميركي بعيدا عن مجلس النواب.
ووفقا للمذكرة، فإن وزارة الخارجية تتحمل مسؤولية تسديد جميع الضرائب والرسوم ذات الطابع العام المقررة على العقارات بما في ذلك جميع رسوم الاستخدام وتقوم بدفع نفقات تسجيل هذه المذكرة إن وجدت بما في ذلك رسوم التسجيل العقاري.
في هذا الوقت اكد وزير الدفاع الاميركي الجديد ليون بانيتا امس ان قوات بلاده تنفذ بصورة منفردة عمليات عسكرية ضد الميليشيات الشيعية في العراق، بعد مرور عام على انتهاء العمليات القتالية بصورة رسمية. وقال بانيتا في رده على سؤال حول الميليشيات الشيعية المدعومة من ايران والتي تتهمها واشنطن بالوقوف وراء الهجمات ضد القوات الاميركية «علينا العمل بصورة منفردة للقضاء على هذه التهديدات، ونحن نفعل ذلك حاليا».
تعرضت المنطقة الخضراء وسط العاصمة العراقية بغداد والتي تضم مقار الحكومة الاتحادية وسفارتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الى هجوم صاروخي صباح امس.
وذكر مصدر امني لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان ثلاثة صواريخ نوع كاتيوشا سقطت امس في المنطقة الخضراء حيث دوت صفارات الانذار وحلقت المروحيات الأميركية في سماء المنطقة.
في غضون ذلك، قبل الرئيس العراقي جلال طالباني امس استقالة نائبه عادل عبدالمهدي التي سبق ان قدمها منذ شهر مايو الماضي ورفض الرئيس انذاك قبولها.
وذكر مكتب عبدالمهدي في بيان ان الرئيس العراقي قال في تعليق مقتضب على قبول الاستقالة «يؤلمني ان تجبرني بالحاحكم على قبول استقالتكم عن العمل المشترك الذي لولاكم لما انخرطت فيه انا ايضا».
وكان عبدالمهدي قدم طلبين سابقين للاستقالة رفضهما الرئيس طالباني حتى وافق اخيرا على طلبه الثالث وقبل استقالته من منصبه نائبا اولا لرئيس الجمهورية. وللرئيس العراقي ثلاثة نواب هم عادل عبدالمهدي وطارق الهاشمي وخضير الخزاعي جميعهم لا يمتلكون وفقا للدستور اي صلاحيات تنفيذية او تشريعية هامة باستثناء بعض الصلاحيات التشريفية.