Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
برلين تستعد لإحياء ذكرى قيام جدارها قبل 50 عاماً
22 يوليو 2011
المصدر : برلين ـ كونا
تستعد العاصمة الالمانية برلين للتذكير من خلال فعاليات مختلفة بقيام جدارها الذي شيد في الـ 13 من اغسطس 1961 وأزيل في التاسع من نوفمبر 1989.
وكان الجدار يفصل بين شطري برلين الشرقي والغربي لتقييد حرية المرور واعتبر على مدى 28 عاما رمزا للحد الفاصل بين المعسكرين الشرقي بقيادة حلف «وارسو» والغربي بقيادة حلف شمال الاطلسي (ناتو).
وبهذه المناسبة زارت «كونا» منطقة «كلاين غلينيكه» التي اعتبرت بسبب وضع سكانها الخاص وموقعها الجغرافي واستخدام جسرها «غلينيكه بروكه» في تبادل الجواسيس بين المعسكرين الشرقي والغربي منطقة توتر ورمزا للحرب الباردة.
واكدت المسؤولة عن تنظيم فعاليات الذكرى الـ 50 لقيام جدار برلين دوريت اوارسفالد لـ «كونا» اهمية هذه المنطقة قائلة ان جدار برلين الذي بلغ امتداده 112 كيلومترا حوّل «كلاين غلينيكه» الى منطقة جغرافية مغلقة وان ما تسمى بـ «حدود الموت» شقت المنطقة الى جزأين الأمر الذي شتت على مدى 28 عاما اهلها بين دولتين ذات نظامين سياسيين مختلفين.
وأضافت اوارسفالد ان الإجراءات الأمنية المشددة التي رافقت بناء الجدار واستمرت 28 عاما وتدمير المباني التاريخية التي ميزت المنطقة عن غيرها من المناطق المجاورة حولت حياة الناس الى جحيم الا انه تم في عام 1989 تدمير الجدار وبعدها بسنوات اعادة توحيد الألمانيتين.
اما غيتا هاينريش إحدى السيدات الألمانيات الشرقيات اللواتي عايشن الجدار وتقسيم الألمانيتين فشرحت لـ «كونا» بعض جوانب حياة الناس اليومية ومدى صعوبة الإجراءات الأمنية التي كانت متبعة من اجل مراقبة الحدود بين الدولتين والحد من حرية الحركة بينهما.
وعما اذا كانت هي وجيرانها يشعرون في منتصف الثمانينيات وتحديدا بعد تسلم ميخائيل غورباتشوف الأمانة العامة للحزب الشيوعي السوفييتي بأن جدار برلين سيهوي في يوم من الايام قالت ان الناس كانوا في الجزء الشرقي لا يفكرون في ذلك ولا يحسبون لذلك حسابا وانهم تعودوا على حياتهم دون التفكير فيما اذا كان الجدار سيزول في يوم من الايام.
وأشارت الى احد البيوت التي استخدمه أصحابه في حفر نفق امتد لعشرات الامتار وشرحت كيف استطاعت العائلة التي تكونت من تسعة أشخاص استخدام هذا النفق في الهروب من برلين الشرقية الى برلين الغربية.
من جهته شرح مدير معرض التصوير الفوتوغرافي (خلف الجدار ـ تاريخ الانقسام الألماني) الذي ينظم في المنطقة لـ «كونا» الطرق التي كان الألمان الشرقيون يستخدمونها في الهرب الى الجزء الغربي.
وقال ان الطريقة المثلى والأكثر شيوعا بين الناس كانت استخدام السلالم في التسلق على الجدار والقفز الى الجانب الآخر وان منظر السلالم الملقاة على جانب الجدار الشرقي كان مألوفا يتكرر دائما ويعرف الناس من خلاله ان احد الجيران تجرأ اليوم على الهرب الى الجزء الغربي.
وكانت ألمانيا قسمت بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 الى أربع مناطق محتلة وذلك بحسب اتفاقية «يالطا» التي اجازت للدول التي ربحت الحرب وهي الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي والمملكة المتحدة وفرنسا تقسيم ألمانيا.
وفي عام 1949 وبعد قيام جمهورية ألمانيا الاتحادية (ألمانيا الغربية) في المناطق المحتلة من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وقيام جمهورية ألمانيا الديموقراطية (ألمانيا الشرقية) بعد ذلك في المنطقة المحتلة من قبل الاتحاد السوفيتي بدأ العمل على قدم وساق من اجل تأمين الحدود.
ففي الجانب الشرقي بدأت سلطات ألمانيا الشرقية بوضع الاسيجة ومع زيادة حدة توتر الحرب الباردة الأمر الذي أدى الى تقييد الحركة التجارية بين شطري المدينة ومعارك ديبلوماسية صغيرة إضافة الى سباق في التسلح بدأ ايضا تعزيز الحدود لتتحول برلين الى الحد الفاصل بين المعسكرين الشرقي والغربي.
وبعد تأسيس جمهورية ألمانيا الديموقراطية (الشرقية) بدأ انتقال أعداد متزايدة من مواطنيها الى ألمانيا الغربية وعلى وجه الخصوص عبر برلين التي كانت من شبه المستحيل مراقبة الحدود فيها حيث كانت الحدود تمر وسط المدينة وأحيائها.
ووفقا لأرقام الحكومة الألمانية فإن أعداد الألمان الذين غادروا الأجزاء الشرقية الى ألمانيا الغربية قدرت بين عامي 1949 الى 1961 بنحو ثلاثة ملايين ألماني.
ووضع جدار برلين الذي بدأت سلطات ألمانيا الشرقية بتشييده عام 1961 حدا لهذه الهجرة التي بدأت تخرج عن سيطرة السلطات الألمانية الشرقية الى ان تم في عام 1989 إزالة الجدار وبعد ذلك بسنوات إعادة توحيد الألمانيتين.