عواصم ـ وكالات: أكد رئيس الدائرة الإعلامية في المؤتمر الشعبي العام (الحاكم في اليمن) طارق الشامي أن جهودا حثيثة تبذل في الوقت الراهن لعودة جميع التيارات والأطياف السياسية اليمنية إلى طاولة الحوار لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة وإحلال الأمن في البلاد.
وقال الشامي في تصريح لصحيفة «الجمهورية» اليمنية امس إن السلطة اليمنية عاكفة أيضا على تفعيل الجهود التي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة جمال بن عمر ـ الذي يزور اليمن حاليا ـ للخروج بالبلاد من الأزمة الراهنة.
وأضاف «أن الجهود الأممية نابعة من حرصها وحرص المجتمع الدولي على إيجاد توافق بين كافة الأطراف وبهدف إيجاد أفق سياسي موحد بعيدا عن سياسة المحاور والتكتلات، وإنشاء المجالس غير الدستورية».
وحول موعد عودة الرئيس اليمني على عبدالله صالح ـ الذي يعالج حاليا بالمملكة العربية السعودية ـ إلى اليمن، قال إن عودة الرئيس صالح للبلاد ترتبط بقرار فريق الأطباء المشرف على علاجه بالسعودية، مؤكدا أن حالته الصحية في تحسن مستمر.
في هذا الوقت، قتل تسعة عسكريين واصيب 21 آخرون في هجوم بسيارة مفخخة يرجح ان انتحاريا نفذه امس امام معسكر قوات الدفاع الجوي في عدن كبرى مدن جنوب اليمن، حسبما افادت مصادر طبية وعسكرية لوكالة فرانس برس.
واكد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان حصيلة الهجوم «وصلت الى تسعة قتلى و21 جريحا» مشيرا الى ان «بعض الاصابات خطيرة».
واضاف المصدر لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه انه «تم نقل اربعة جرحى الى صنعاء بواسطة المروحيات» وتوزعت الجثث وكذلك الجرحى بين مستشفيات البريمي والجمهورية وباصهيب في عدن.
وقال جنود لوكالة فرانس برس ان الانفجار وقع عندما كانت ارتال عسكرية تتأهب للخروج من المعسكر باتجاه محافظة ابين المجاورة للمشاركة في العمليات ضد مسلحي تنظيم القاعدة.
وقال احد الجنود الناجين لوكالة فرانس برس «كنا نهم بالخروج الى محافظة ابين عندما اتت سيارة امام بوابة المعسكر وحصل انفجار كبير».
وذكر جندي ناج آخر لوكالة فرانس برس ان «الهجوم انتحاري والسيارة التي انفجرت كانت من نوع بيك اب».
واضاف ان الانفجار «كان له تأثير كبير على ناقلة جند كانت تخرج من بوابة المعسكر وكان التاثير اقل على ناقلة جند كانت خلفها مباشرة».
في غضون ذلك، دعا سكان حي جامعة صنعاء وسط العاصمة اليمنية إلى تنظيم مظاهرة اليوم يذكّرون فيها معتصمي تحالف أحزاب المعارضة الرئيسية (اللقاء المشترك) بالمهلة المتبقية التي حددوها لهم لإنهاء الاعتصامات الاحتجاجية في حي الجامعة ورفع الخيام وإخلاء شوارع الحي.
وفي بيان لهم اليوم ناشد سكان الحي السلطات اليمنية والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي التدخل السريع لرفع الاعتصامات والمخيمات من أحيائهم مطالبين بسرعة تكليف لجان طبية لتلقيح الأطفال من أبناء الحي بسبب تفشي البعوض وما إلى ذلك من أمراض معدية بسبب استمرار اعتصامات المعارضة لأكثر من خمسة أشهر.
ومظاهرة اليوم هي الثالثة من نوعها خلال أسبوع، وكان المتظاهرون من سكان حي جامعة صنعاء قد أمهلوا ـ في المظاهرة الأولى ـ المعتصمين المحتجين على النظــام أسبوعا لإخلاء الشوارع والساحات في الحــي، وتنتهي هذه المهلة غدا. وتأتي مظاهرة اليوم كإنذار أخيـــر من قبل سكان الحي للمعتصمين، حسب منشــورات وزعها السكـــان بالحــي.