عواصم ـ يو.بي.آي ـ د.ب.أ ـ رويترز: بعد فرنسا، عرضت بريطانيا عبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ على الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي البقاء في ليبيا مقابل تنحيه عن السلطة بعدما كان طالبه من قبل بالرحيل عن ليبيا.
وقال هيغ في تصريح أدلى به قبل المحادثات التي أجراها الليلة قبل الماضية مع نظيره الفرنسي آلان جوبيه بشأن سبل حل الوضع في ليبيا ونشرت أمس أن بريطانيا «كانت تفضل أن يغادر القذافي ليبيا».
واضاف «أن مصير العقيد القذافي يقره الليبيون ولا يمكن لبريطانيا وفرنسا أن تحددا مستقبل ليبيا لكنهما متحدتان تماما في نهجهما» في أعقاب معلومات بأن صبر باريس بدأ ينفد بصورة متزايدة بسبب عدم نجاح الحملة العسكرية في ليبيا.
وقال وزير الخارجية البريطاني «ما سيحدث للقذافي في نهاية المطاف يقره الليبيون لكن ما هو واضح تماما هو أن القذافي يجب أن يتنحى عن السلطة مهما حدث وألا يكون قادرا مرة أخرى على تهديد حياة المدنيين ولا زعزعة استقرار ليبيا بعد تنحيه».
واضاف «من الواضح أن مغادرة القذافي لليبيا ستكون أفضل وسيلة لإظهار أن الشعب الليبي لم يعد يعيش في ظل الخوف منه، لكن كما أعلنت مرارا من قبل هذا الأمر في نهاية المطاف يقره الليبيون وحدهم».
من جهة أخرى، نقلت تقارير إخبارية أمس عن مصادر أميركية القول إن واشنطن تعمل على إقناع النظام الليبي والمعارضة ممثلة في المجلس الوطني الانتقالي بقبول خطة لوقف إطلاق النار وتنحي العقيد معمر القذافي وتنازله عن السلطة وعدم ممارسته السياسة في مقابل بقائه وأفراد أسرته في البلاد.
ووفقا لما نقلته صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية أمس فإن المصادر أوضحت أن محادثات جارية تبحث في تشكيل حكومة تقتسم السلطة في مرحلة انتقالية.
وتحدثت مصادر ليبية في نظام العقيد القذافي وأخرى في المجلس الانتقالي عن خطة نقلها أمس المبعوث الدولي عبد الإله الخطيب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة تنص على تشكيل مجلس رئاسي انتقالي من 5 أشخاص لإدارة شؤون ليبيا في مرحلة انتقالية لا تتجاوز 18 شهرا.
وأوضحوا أن المجلس سيضم اثنين يمثلان المنطقة الشرقية ويختارهما المجلس الانتقالي وآخرين من الغربية ويختارهما نظام القذافي. ومن ثم يختار أربعتهم رئيسا للمجلس يقود البلاد في المرحلة الانتقالية.
في غضون ذلك، أقر رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي مايك مولن أن قوات العقيد معمر القذافي في ليبيا تأقلمت مع التكتيكات التي يستخدمها حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمعارضة غير أنه أعرب عن ثقته في أن الإستراتيجية التي ينتهجها التحالف الدولي ستؤدي لتنحية القذافي عن الحكم.
وقال مولن ان قوات القذافي تأقلمت مع تكتيكات الناتو والمعارضة «وهذا ليس مفاجئا» ولكنه قال إن دولا كثيرة تعمل معا في طريقة يؤمن أنها ستؤدي إلى تنحية العقيد القذافي من السلطة. وأضاف: «على المدى الطويل أعتقد أنها إستراتيجية ستنجح».
وأوضح أن الولايات المتحدة لم تتخذ أي قرار حيال تسليح القوات المعارضة للعقيد.