Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تحث إسرائيل على الاعتذار لتركيا بسبب توتر الموقف في سورية ولبنان وفي ضوء الانسحاب من العراق
انضمام الهستدروت إلى المحتجين يهدد مستقبل حكومة نتنياهو
29 يوليو 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
علمت «الأنباء» من مصادر مطلعة في وزارة الدفاع الأميركية ان إدارة الرئيس اوباما بعثت برسالة الى الحكومة الإسرائيلية تحثها فيها على تقديم اعتذار علني لتركيا بسبب الاعتداء الإسرائيلي على قافلة بحرية دولية كانت في طريقها الى غزة في مايو 2010 وهو اعتداء أدى الى مصرع ثمانية اتراك. وقال المصادر ان الرسالة ارسلت الى القدس المحتلة عقب رفض وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان تقديم اي اعتذار علني لانقرة. وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد أشارت الى ان وزير الدفاع الإسرائيلي آيهود باراك يحبذ تقديم مثل هذا الاعتذار وان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اختار في نهاية المطاف جانب ليبرمان.
وجاءت الرسالة الأميركية بعد فترة من الضغوط التي مارستها واشنطن على الجانبين التركي والإسرائيلي لإنهاء الأزمة التي تكتنف العلاقات بينهما. وأدت تلك الضغوط الى بدء مفاوضات بين الجانبين اسفرت بالفعل عن إحراز تقدم كبير بيد ان رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان اشترط في نهاية المطاف ان تعتذر إسرائيل عن قتل المواطنين الاتراك.
وتظهر واشنطن اهتماما كبيرا بإعادة بناء الجسور بين تركيا وإسرائيل بسبب العلاقات العسكرية التي تربطها بهما معا ولأن الخطط العسكرية الأميركية وضعت على أساس وجود علاقة راسخة بين البلدين.
وكان رئيس الاركان الأميركي الادميرال مايك مولن قد أشار مؤخرا الى أهمية هذه القضية بالنسبة لوزارة الدفاع الأميركية بقوله «اننا نعتقد ان العلاقات بين تركيا وإسرائيل مهمة للغاية. ان صلات الولايات المتحدة بهما وبكل منهما مع الأخرى تعد صلات حيوية للمنطقة بأكملها».
وقالت مصادر الپنتاغون ان اللحظة الحالية وما تشهده سورية من قلاقل يحتم عود العلاقات التركية ـ الإسرائيلية. وشرح ذلك بقوله «ان هذه العلاقات تشكل صمام امن يحول دون أي تدهور إقليمي في الأوضاع الأمنية في ضوء التطورات السورية والاوضاع في لبنان ونتائج انسحاب القوات الأميركية من العراق. ان من الضار بالنسبة لنا وبالنسبة للأتراك وللإسرائيليين استمرار هذه الأزمة. ونحن نرى باختصار ان على إسرائيل ان تقدم الاعتذار الذي يطلبه اردوغان وتنهي هذه القضية حتى يمكن مواجهة التقلبات والتوترات التي تشهدها المنطقة في المرحلة الحالية».
من جهة أخرى، صعد عشرات الناشطين من اليسار الإسرائيلي أمس الى سطح مبنى البورصة في تل ابيب وذلك في اطار حركة الاحتجاج الشاملة التي بدأت قبل اسبوعين ضد ارتفاع اسعار السكن، حسبما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية.
وقدمت نقابة العمال «الهستدروت» المركزية دعمها للمتظاهرين الذين أقاموا آلاف الخيم في جادة روثتشايلد احد الأحياء الفخمة في تل ابيب وفي مدن أخرى مثل القدس وحيفا.
وأعلنت متحدثة باسم النقابة لوكالة فرانس برس «اذا لم يستقبل رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) أميننا العام عوفر عيني بحلول السبت للتباحث في الحلول للازمة الاجتماعية، فان الهستدروت ستستخدم كل الوسائل المتوافرة لدعم مطالب المتظاهرين».
ورفضت المتحدثة التوضيح ما اذا كانت النقابة ستدعو الى اضراب عام. ومن المقرر ان تنظم تظاهرة جديدة مساء غد في تل ابيب.
من جهتها، أوضحت الإذاعة ان المتظاهرين على سطح البورصة برروا تحركهم بان «عشر مجموعات كبيرة تسيطر على 80% من سوق الاسهم، وهي تستحوذ على كل ثمار نمو الاقتصاد الوطني».
وبعد هذه الخطوة، تخوف مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن يؤدي إعلان رئيس نقابة العمال العامة (الهستدروت) عوفر عيني الانضمام إلى الاحتجاجات الاجتماعية إلى سقوط الحكومة فيما أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل عن انضمام الأقلية العربية للاحتجاج ضد السكن مؤكدة على أن أوضاع السكن بين العرب أخطر مما هي في المدن اليهودية.
ونقلت صحيفة «معاريف» أمس عن مقربين من نتنياهو قولهم إنه «بأيدي عيني مفاتيح القضاء على الاحتجاج أو إسقاط الحكومة».
وقال قيادي في حزب الليكود الحاكم للصحيفة إنه «من دون (صرف) عدة مليارات فإن عيني لن يخرج من غرفة المفاوضات وإلا فإنه سيقوم بخطوات من شأنها أن تقدم موعد الانتخابات».