عواصم ـ وكالات: قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس ان حكومته ستشتري 36 مقاتلة اف ـ 16 من الولايات المتحدة مضاعفة بذلك عدد الطائرات التي كانت تعتزم شراءها في بادئ الامر.
وفي وقت سابق من هذا العام ارجأ العراق شراء مقاتلات اف ـ 16 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن بعد ان وضع 900 مليون دولار كانت مخصصة لها في برنامجه الوطني للاغذية لتقليل الضغوط من العراقيين الذين ينظمون مظاهرات للاحتجاج على ضعف الخدمات الاساسية.
في هذا الوقت، وافق البرلمان العراقي امس على الغاء 14 منصبا وزاريا من دون حقيبة، فيما اكد رئيس الوزراء نوري المالكي انه ستكون هناك «تعويضات» للمكونات التي لحقت بها «خسائر» جراء عملية التعديل الحكومي هذه. وقال المالكي في مؤتمر صحافي عقده بعد مثوله امام البرلمان ان «مجلس النواب استمع الى فكرتنا والنتيجة كانت اقرار برنامجنا وحذف او اقالة او الاستغناء عن وزراء الدولة، باستثناء ثلاث وزارات». واضاف «حدث اجماع داخل البرلمان، وهذا امر جيد».
واكد الموقع الرسمي للبرلمان العراقي ان «مجلس النواب صوت في الجلسة وبحضور 183 نائبا على الغاء وزارات الدولة باستثناء وزارات الدولة لشؤون مجلس النواب والمرأة وشؤون المحافظات». وتعد حكومة المالكي التي اطلق عليها اسم حكومة شراكة وطنية وحصلت على ثقة البرلمان بعد سجال طويل في ديسمبر 2010، الاكبر في تاريخ العراق اذ انها كانت تضم 46 منصبا وزاريا اصبحت 32 بعد تصويت امس.
واعلن المالكي ان خطوة الغاء الوزارات اخذت في الاعتبار «ابقاء التوازن بين المكونات، وستكون هناك تعويضات بوظائف اخرى وبوزارات او بهيئات اذا كانت هناك خسارة للمكون».
وبرر خطوته بالقول ان «الحكومة والدولة تعانيان من الترهل»، في وقت يعاني العراق من نقص كبير في الخدمات الاساسية كالكهرباء والماء. وذكر مصدر برلماني لوكالة «فرانس برس» ان «ما حدث هو خطوة اولى، والخطوة التالية ستنص على دمج عشر وزارات لتصبح خمس وزارات، ثم الاستغناء عن عدد من المديرين العامين والمستشارين».
في غضون ذلك، قال الشيخ حارث الضاري رئيس هيئة علماء المسلمين بالعراق وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ان الدعوات الى الاقاليم بهدف تقسيم العراق تتبناها اطراف دولية واقليمية.
واضاف الضاري في تصريحات لصحيفة «الراية» القطرية انه لا يستغرب ذلك ممن رضي ان يسير في مشروع الاحتلال المتمثل في العملية السياسية الفاشلة وحكوماتها الهزيلة.
وردا على سؤال يتعلق بخطورة التقسيم في العراق، شدد الشيخ ضاري على ان خطورة مشروع الاقاليم والتقسيم تكمن في انها تستهدف في النهاية تجزئة العراق واضعافه وفقدانه القدرة على الحفاظ على هويته وسيادته.
واوضح ان الدعوة الى هذا المشروع تعني الاستجابة لمشروع اعداء العراق، وهذا يعني ان من يدعو اليه منخرط في مشروع الاحتلال وداع اليه ومن ثم لا يستكثر عليه الوصف بالخيانة.