عمان ـ يو.بي.آي: كشف تقرير لمركز حماية وحرية الصحافيين في الأردن أمس أن الاعتداءات التي تعرض لها الصحافيون في ساحة النخيل بعمان خلال تغطيتهم للمسيرات الاحتجاجية قبل أسابيع، «كانت متعمدة ومنهجية ولا يمكن للسلطات العامة التحلل من المسؤولية الثابتة عنها».
وقال الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحافيين نضال منصور في المؤتمر الصحافي الذي عقده المركز للإعلان عن نتائج تحقيق مستقل أجراه المركز حول حادثة الاعتداء على الصحافيين قبل أسبوعين ان «هذا التقرير جهد حقوقي وقانوني اعتمد على تقصي الحقائق وجمع الأدلة والاستماع إلى شهادات الصحافيين المعتدى عليهم ومراجعة الصور وأشرطة الفيديو».وأضاف أن «هدفه تحقيق المساءلة وألا يفلت الجناة من العقاب» وان «جلالة الملك عبدالله أكد ضرورة المساءلة ونحن نريدها ونتمسك بها ولا نريد طي صفحة الاعتداءات المتكررة من خلال المصالحات والاعتذار، بل نريد الدفاع عن سيادة القانون».
وتوصل التقرير الذي يقع في تسع صفحات إلى مجموعة نتائج أبرزها أن الاعتداء متعمد ولا يمكن لأجهزة الأمن التذرع بعدم معرفة الصحافيين بعد إلباسهم السترات وان طريقة الاستهداف كانت تركز على ضرب أيديهم لمنعهم من التصوير.كما خلص التقرير إلى أن الاعتداءات كانت واسعة النطاق وأنها جزء متكرر من اعتداءات مماثلة وقعت سابقا وأن هوية الجناة كانت مجهولة حيث لا توجد أسماء أو أرقام لرجال الأمن العام أو الأجهزة الأمنية الأخرى في الميدان.
وأعلن التقرير ان السلطات العامة لم تقم بإجراءات جدية لملاحقة المعتدين والكشف عن المتورطين المشتبه بهم ولم تشرع في تحقيق مستقل ومحايد.
وحمل تقرير للجنة تقصي حقائق رسمية شكلتها مديرية الأمن العام، رجال الأمن في ساحة النخيل مسؤولية الاعتداءات التي وقعت على الصحافيين في ذلك اليوم وأوصى بمحاكمة جميع رجال الأمن الذين تثبت التحقيقات تورطهم في الاعتداء على الصحافيين والمعتصمين.