Note: English translation is not 100% accurate
إلغاء إجازات الشرطة والمسؤولون يعودون إلى أعمالهم ومضاعفة عناصر أمن العاصمة إلى 16 ألفاً
اضطرابات «ربيع الإنجليز» تمتد إلى 3 مدن خارج لندن وارتفاع عدد الضحايا
10 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء


لندن ـ عاصم علي والوكالات
توسعت دائرة الاضطرابات فيما بات يوصف بـ«ربيع الانجليز» تيمنا بثورات الربيع العربي، إلى خارج العاصمة البريطانية لتضم مدن برمنغهام وليفربول وبريستور وبلدة كرويدون (منطقة ساري الريفية)، فيما أشعل المحتجون مباني وسرقت عصابات مئات المنازل والمحال التجارية.
واعلنت الشرطة وفاة شاب اصيب امس الاول في اعمال الشغب متأثرا بجروحه، فيما جرح 500 شخص.
وقطع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون عطلته الصيفية في ايطاليا لترؤس اجتماع أمني في لندن، فيما عادت وزيرة الداخلية تيريزا ماي وعمدة لندن بوريس جونسون من عطلهم.
واستدعت الشرطة 1700 عنصر من خارج لندن لنشرهم في شوارعها حيث وقعت أعمال نهب وتخريب وإحراق واسعة للمحال التجارية والمباني، ما خلف شعورا لدى السكان بأن هناك حربا دائرة في مناطقهم.
وكانت الاحتجاجات وأعمال العنف بدأت خلال تظاهرة يوم السبت الماضي احتجاجا على مقتل رجل أسود برصاص الشرطة التي أكدت أن الضحية أطلق النار أولا.
ووصلت حصيلة الاعتقالات الى 400 شخص خلال 3 أيام شهدت بحسب الشرطة «نشاطا اجراميا مشابها» في أنحاء لندن، بينهم 69 شخصا اتهموا بجرائم مختلفة.
وقال ستيفن كافانا نائب مساعد الشرطة إن لندن استفاقت على صباح «مثير للصدمة»، مشيرا الى «استنفاد قدرات الشرطة إلى حد لم تعهده في تاريخها».
وردا على سؤال عما إذا كان استدعاء الجيش قريبا لمساندة الشرطة، أجاب بأن «كل الخيارات على الطاولة»، واعتقلت الشرطة صباح امس 3 أشخاص بتهمة محاولة قتل رجل شرطة في شمال غربي لندن فيما كان يحاول وقف بعض السارقين من الفرار بالبضائع. وتتزايد يوميا احتمالات استدعاء الجيش للتعامل مع المحتجين والعصابات، لاسيما في ظل المطالبات الشعبية بذلك إذ تنتشر المخاوف بين السكان على أمنهم وأمن عائلاتهم وممتلكاتهم.
وما يرفع من احتمال مثل هذا الخيار حقيقة أن الشرطة تعاني كغيرها من المؤسسات الحكومية، من سياسات التقشف التي أدت الى تقليص عديدها لخفض عجز الموازنة.
وردد كثير من المعلقين مقولة إن «الشعوب العربية تثور من أجل الحرية، أما لندن فتنتفض من أجل تلفزيون جديد بحجم 42 انشا»، في إشارة الى السرقات الواسعة التي باتت السمة الغالبة لهذه الاضطرابات.
من جهته أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون انه تم إلغاء جميع اجازات شرطة العاصمة وانه سيكون هناك تعزيزات من القوات الأخرى في جميع أنحاء البلاد لمواجهة أعمال العنف والشغب المنتشرة في عدة أنحاء من لندن والمدن الكبرى الأخرى بما فيها ليفربول وبرمنغهام وبريستول.
وأوضح كاميرون في بيان انه تم ايضا مضاعفة عدد عناصر الشرطة في العاصمة من ستة آلاف الى 16 ألفا بدءا من الليلة الماضية مضيفا «سنفعل اللازم لتعزيز ومساعدة افراد قوات الشرطة الذين يواجهون عمليات الاضطراب».
ودان كاميرون ما وصفه بالمشاهد «المقززة» من نهب الناس والتخريب والسرقة والسطو مؤكدا ان «هذا هو الاجرام بكل وضوح وبساطة وانه لابد من مواجهته وهزيمته».
في المقابل اثنى رئيس الوزراء البريطاني على ضباط الشرطة البريطانية الذين »اظهروا شجاعة كبيرة في التعامل مع العنف حيث انه من الواضح تماما اننا في حاجة لأكثر عدد من قوات الشرطة في شوارعنا وبحاجة الى تطبيق القانون الامني والشرطي بقوة».
وتم اعتقال ثلاثة اشخاص للاشتباه في محاولة اغتيال ضابط الشرطة الذي اصيب بجروح من قبل سيارة اثناء محاولته وقف اللصوص في (برنت) بشمال غرب لندن.
وفي هذا السياق قال كاميرون انه يمكن ايضا الاسراع باجراءات المحكمة في التعامل مع هذه الاعتقالات «الكثيرة والاكثر من المتوقع» محذرا فئة الشباب وصغار السن بالقول «سوف تشعرون بالقوة الكاملة للقانون واذا كنت من العمر بما يكفي لارتكاب هذه الجرائم فأنت من العمر بما يكفي لمواجهة العقاب».