Note: English translation is not 100% accurate
موسى في بيروت بإستراتيجية جديدة و إلى دمشق خلال ساعات
17 يناير 2008
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
عاد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت عصر امس، ووجد في استقباله جحافل من الاعلاميين اضافة الى وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ الى جانب الدعوات له بالنجاح، فضلا عن المناشدات ألا يترك لبنان للعواصف والرياح حسب نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى عبدالامير قبلان.
وقد اتى موسى محملا بدعم عربي ودولي متجدد لانجاز مهمته الممهورة بتنفيذ المبادرة العربية الرامية الى انتخاب رئيس للجمهورية، فتشكيل حكومة اتحاد وطني تأخذ على عاتقها صياغة قانون انتخابات متوازن، ولم يدل بتصريحات في المطار، وكان اول لقاء له مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في السادسة مساء.
وسبق وصول موسى تصريحات للرئيس الاميركي جورج بوش ومضيفه الرئيس حسني مبارك بالدعوة للمساعدة في حل ازمة لبنان. بدورها، شجبت الرئاسة السلوڤينية للاتحاد الاوروبي بشدة محاولة تقويض السلام في لبنان، مشددة على وجوب توصل اللبنانيين الى حل وسط لمصلحة كل اللبنانيين. ويتزامن كل ذلك مع اعلان ايران بلسان وزير خارجيتها منوچهر متكي دعم المبادرة العربية وكذلك قول وزير الاعلام السوري محسن بلال ان سورية مع الا يكون هناك غالب ومغلوب في لبنان.
الحبل العربي قصيرلكن كل هذه «التمنيات» الدولية والعربية والمحلية لن تمكن الامين العام للجامعة من ان «يشيل الزير من البير» مادام الحبل العربي اقصر من ان يطاله، ومادامت المعارضة غير آبهة بفشل مهمة موسى ولا الموالاة مستعدة لتقبل اي فكرة تعديلية لآلية المبادرة العربية القائلة بانتخاب رئيس توافقي للجمهورية اللبنانية هو العماد ميشال سليمان ثم تشكيل حكومة وصياغة قانون انتخابات.
وقد جاء التفجير المستهدف للسيارة التابعة للسفارة الاميركية ليزيد من المصاعب بوجه موسى، الذي بدأ يشعر وكأن هناك من يتعمد استباق وصوله الى بيروت بمتفجرة في الطريق الدولي او صاروخ باتجاه اسرائيل.
وتعتقد المعارضة وعلى رأسها حزب الله ان هدف هذه الخروقات الامنية والتعقيدات السياسية تدويل الازمة اللبنانية استنادا الى ما اعلنته فرنسا اكثر من مرة «في ظل مسارعة بعض الجهات الداخلية لتوظيفها سياسيا».
على ان السؤال الذي طرحته اذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله وسط ما ذكرت انه رفض الموالاة للحوار والرهان بالمقابل على وعود اميركية، هل يحمل عمرو موسى جديدا مطابقا لصيغة المبادرة العربية الواضحة في نصحها على قاعدة لا غالب ولا مغلوب في وقت اعلن - اي موسى - انه سيتوجه غدا الى دمشق ليجري مباحثات مع المسؤولين السوريين على هامش الاحتفال باعلان دمشق عاصمة دورية للثقافة العربية؟
صحيفة «الاهرام» القاهرية قالت ان موسى سيغير من استراتيجيته التي اعتمدت خلال زياراته الخمس السابقة الى لبنان، وانه سيركز هذه المرة على عقد لقاءات ثنائية مع الافرقاء الداخليين اختصارا للوقت، وانه اجرى اتصالات بالدول الاقليمية التي تملك تأثيرا بالداخل اللبناني، وطلب مساعدتها، وهذا يفسر تصريحات متكي ومحسن بلال. لكن طرح اللقاءات الثنائية لن يكون متيسرا، فأمام اصرار المعارضة على اعتبار العماد ميشال عون المفاوض الرسمي باسمها، فإن الاكثرية في اجتماعها الاخير في قريطم اخذت اتجاه تكليف د.سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية بتولي المفاوضة عنها. وكانت هذه الفكرة راودت بعض الاكثريين، لكن البعض الآخر منهم اعترض على خلفية رفض الاستدراج الى اظهار كأن المشكلة في لبنان داخلية، بل حتى مسيحية - مسيحية. لكن امام تمسك المعارضة بتفويض العماد عون رغم قناعة الموالاة بأنه ليس صاحب القول الفصل، ولا هو اكثر قدرة من رئيس مجلس النواب نبيه بري على مفاوضة الموالين، اتجهت الاكثرية نحو اعادة تسمية جعجع الند الماروني الابرز للعماد عون الى مفاوضته باسم الاكثرية بدلا من رئيس تكتل المستقبل النائب سعد الحريري الذي الغى امس حفل عشاء كان قرر اقامته في دارته تكريما للسفير الاميركي جيفري فيلتمان بمناسبة مغادرته لبنان استنكارا للجريمة وحدادا على الضحايا.
نصرالله: الضغط علينا لا ينفعالامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رحب بعودة موسى، لكنه قال: اذا كان الهدف هو الضغط على المعارضة لتحميلها مسؤولية فشل المبادرة فإن ذلك لا ينفع، كاشفا انه قال لموسى في لقائهما الاخير ان تحميلنا المسؤولية لا يخيفنا، لأن من حمل حرب يوليو ولم يخف حاضر لتحمل اي مسؤولية، آملا ان تكون زيارة موسى للحل لا لتحميل تبعات الفشل لفريق دون آخر.
الموالاة: لا للتعرض للبطريركميشال معوض التقى البطريرك صفير مع وفد من لجنة متابعة 14 مارس، وقد دعا دمشق الى احترام التزاماتها مع العرب، متهما قوى 8 مارس بمحاولة ضرب المبادرة العربية من خلال هز الوضع الامني. وتحدث معوض عن خطة متكاملة اعدتها الاكثرية للمواجهة وتوقف عند كلام الوزير السابق سليمان فرنجية ضد البطريرك صفير، وقال انه يأتي ضمن مخطط سوري متكامل لضرب مرتكزات الوجود المسيحي الحر في لبنان، هذا المخطط واضح، يبدأ بضرب الدولة ومؤسساتها، الدولة الوحيدة التعددية في المنطقة، عبر ترهيب المؤسسة العسكرية بالحديث عن الخطوط الحمر في نهر البارد واغتيال اللواء الحاج، لقد ضربوا رئاسة الجمهورية والآن تحولوا الى بكركي، ابتدأنا بحركة امل ومن ثم العماد عون واخيرا سليمان فرنجية «لن نقبل التطاول على بكركي».الصفحة في ملف ( PDF )