Note: English translation is not 100% accurate
عززت دور البرلمان ومددت دور رئيسه لسنتين
إسلاميو الأردن يعتبرون التعديلات الدستورية المقترحة متأخرة ويطالبون بحكومات منتخبة وملكية دستورية
16 أغسطس 2011
المصدر : عمّان ـ يو.بي.آي

انتقد الإسلاميون في الأردن أمس التعديلات الدستورية المقترحة التي أعلن عنها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس الأول.
واعتبرت قيادات إسلامية في جماعة الاخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي في حديث لـ «يونايتد برس إنترناشونال»: «ان التعديلات لا تلبي المطالب الشعبية كما أنها متأخرة بكثير عن حالة التحول نحو الديموقراطية والتغيير التي تعيشها المنطقة العربية».
وتركزت الانتقادات على خلو التعديلات المقترحة من نصوص تؤكد على ان الشعب مصدر السلطات وان الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية يشكل الحكومات. وقال المتحدث الرسمي باسم الجماعة جميل أبوبكر «ان التعديلات المقترحة لم تمس جوهر المطالب الشعبية والتي تحقق مقولة ان الشعب هو مصدر السلطات»، مشيرا الى ان «التعديلات لامست الأطراف وليس الجوهر.. لذلك جاءت اقل من مطالب الشارع والاستحقاقات التي تعيشها المنطقة العربية جراء ثورات الشعوب العربية».
واعتبر «ان التعديلات المقترحة في الدستور بشأن تعزيز دور السلطة التشريعية ليس مطلبا رئيسيا للشارع الأردني».
وجدد أبوبكر مطالب الحركة الإسلامية بتعديلات دستورية حقيقية تتمثل بوجود حكومات منتخبة.
من جهته، اعتبر رئيس المكتب السياسي في حزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد التعديلات بأنها تنتمي للماضي ولا تتناسب مع اللحظة الراهنة ومطالب الشعب بأن يكون مصدرا للسلطات.
وقال انه «كان من الممكن ان تكون التعديلات مناسبة لو طرحت قبل عامين ولكن ليس الان وفي مثل هذه اللحظة التاريخية».
وأضاف «ان التعديلات بسيطة للغاية ولم تمس جوهر الدستور».
وانه «لا يمكن الحديث عن تعديلات حقيقية من دون وجود نصوص دستورية تؤكد على ان الحكومات في الأردن منتخبة».
ورفض بني ارشـيد مقولة ان الأحزاب الأردنـية الموجودة على الساحة حاليا ضعيفة وغير قادرة على تشكيل حكومات وقال «دائما يستخدمون هذه الفزاعة.. الأحزاب السياسية تعمل بالأردن منذ عام 1992 وهذه الفترة طويلة وكافية لتجذر العمل الحزبي في المملكة».
وأعاد التأكيد «على أن الحكومات المنتخبة هي المؤشر الحقيقي على الإصلاح السياسي».
بدوره، قال عضو مجلس شورى جماعة الإخوان ومؤسس حركة الملكية الدسـتورية ارحيل غرايبة «ان التعديلات المقترحة على الدستور لا تشكل نقلة نوعية على طريق الإصلاح المنشـود وهي مجرد زينة و«رتوش» لا تمــكن الأردن من الانتقال من الملكية المطلقة وحكم الرجل الواحد الى الملكية الدستورية التي تعيد السلطة للشعب».
وبموجب الدستور الأردني الموضوع عام 1952 فإن الملك رأس السلــطات ويحكم من خلال الحكومة والبرلمان وتصدر الأحكام القضائية باسمه في حين لم تمس التعديلات المقترحة ايا من صلاحيات الملك.
وجدد غرايبة مطــالب حركة الملكية الدستــورية بالقول «نريد للملك ان يكون رأس الدولة ولا يتدخل في التفاصيل وان من يمارس السلطات التنفيذية ينبغي ان يكون تحت رقابة الشعب الأردني».
من جانبه، أكد د.لبيب قمحاوي عضـو اللــجنة التنفيذية للجبهة الوطنية للإصلاح في الأردن أن التعديلات «مجرد خطوة على الطريق ولكنها لا تكفي لحل المشاكل التي تواجه الأردن، داعيا الى اتخاذ اجراءات حاسمة في هذا المجال».
وقال د.قمحاوي في مقابلة مع قناة «الجزيرة» الليلة قبل الماضية ان المشــكلة لا تكمن في النصوص ولكن في الممارسة، معربا عن اعتقاده بأن معظم المشاكل التي واجهها الأردن لها علاقة بالممارسات التي تعدت على الدستور..
وأضاف ان التعديلات الدستورية المقترحة لا تكفي ما لم تكن هناك ضمانة حقيقية بأن الممارسـات الفـعلية لن تؤدي الى تحييد تلك النصوص المقترحة وجعلها كأنها غير قائمة مطالبا بضرورة مراقبة التطبيق وليس الاكتفاء بالنصوص.
وأكد أن الممارسات السابقة أثبتت وجود فجوة بين النصوص والتطبيق على ارض الواقع، مشيرا الى انه جرى التعدي على سلطات وصلاحيات مجلس النواب بشكل أدى الى تحييده.
وانتقد قمحاوي اللجنة التي كلفت بدراسة هذه التعديلات الدستورية وقال ان هذه اللجنة كانت من لون سياسي واحد ولذلك تعتبر هذه التعديلات مكرمة من الملك ولم تأت تلبية لمطالب الشعب صاحب الولاية الحقيقية في البلاد.
وكانت التعديلات الدستورية المقترحة التي وصفها الملك عبدالله الثاني في خطابه أمس الأول بأنها تاريخية، عززت دور البرلمان لجهة اقتراح تعديل يمنع الحكومة من إصدار قوانين مؤقتة بحال غياب البرلمان وتمديد عمر الدورة البرلمانية العادية الى 6 أشهر بدلا من 4 إضافة إلى زيادة مدة رئاسة مجلس النواب الى سنتين بدلا من سنة واحدة.
وألغت التعديلات المواد التي تتيح تأجيل الانتخابات واقترحت استقالة الحكومة التي تحل مجلس النواب بعد أسبوع من قرار الحل على أن تجرى انتخابات عامة في غضون أربعة أشهر من قرار الحل.
إخوان الأردن يقاضون صحيفة «الغد» وأحد كتّابها
سجلت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن دعوى قضائية لدى مدعي عام عمان بحق صحيفة «الغد» اليومية والكاتب فيها أسامة الرنتيسي لنشر مقال حول لقاء جمع مراقب الإخوان همام سعيد وقيادات أخرى في الجماعة بمسؤولين كبار في الاستخبارات الأميركية.
وقال المحامي محمد الرشدان أحد ممثلي الجماعة في القضية في تصريح صحافي أمس أن «الجماعة تتهم صحيفة الغد بإثارة النعرات والفتن والذم والتحقير».
وأوضح الرشدان أن الدعوى سجلت باسم المشتكين وهما المراقب العام للجماعة في الأردن همام سعيد والمتحدث السابق باسم التنظيم العالمي للجماعة كمال الهلباوي.
ونفى المكتب الإعلامي للجماعة ما ورد في المقال وقال إن «هذه الأنباء عارية عن الصحة تماما وهي محض اختلاق».
وكان الرنتيسي كتب مقالا في صحيفة «الغد» في يونيو الماضي قال فيه إن لقاء عقد في السابع والعشرين من مايو الماضي في العاصمة التركية ضم عددا من قيادات الإخوان المسلمين ومسؤولين في المخابرات الأميركية.