عواصم ـ وكالات: فيما توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس على رأس وفد كبير الى نيويورك لتقديم طلب عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، أكدت حركة حماس رفضها توجه القيادة الفلسطينية الى الأمم المتحدة لطلب عضوية دولة بحدود العام 1967 مطالبة بدولة فلسطينية «ذات سيادة كاملة من دون أي تنازلات».
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية امس في كلمة له امام اجتماع المجلس التشريعي في غزة «لا تفويض لأي قيادة فلسطينية تريد ان تعبث بالحق الوطني الفلسطيني، ولا تفويض لأي تمثيل فلسطيني من شأنه ان يقدم تنازلات تاريخية للأرض الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة».
وأوضح هنية «من هذا المنطلق نؤكد رفضنا لمثل هذا التوجه وفي الوقت نفسه نوضح ان مسألة الدولة الفلسطينية مطلب وحق فلسطيني ونحن لا نقف حجر عثر امام إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة على الأرض الفلسطينية ولكن من دون تقديم اي تنازلات عن حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني».
من جانب آخر طالب هنية السلطة الفلسطينية وحركة فتح بالعودة الى «حوار استراتيجي يهدف الى الاتفاق على استراتيجية فلسطينية، لأننا نريد ان نصلب هذا الموقف الفلسطيني وان تكون الحقائق على الأرض وليست أوهاما بما فيها الحديث عن الدولة الفلسطينية».
في المقابل، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو امس ان محاولة الفلسطينيين الحصول على صفة العضوية الكاملة في الأمم المتحدة ستبوء بالفشل بفضل المساعي التي تبذلها الولايات المتحدة وعدة دول أخرى.
وأوضح انه سيتوجه الى نيويورك للاشتراك في أعمال الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة للتصدي للتوجه الفلسطيني في مجلس الأمن حيث سيركز على أهمية ضمان أمن إسرائيل خصوصا في هذه الفترة التي يتعرض فيها الشرق الأوسط لهزة كبيرة.
وأضاف انه سيلتقي مع الرئيس الأميركي باراك اوباما يوم الاربعاء المقبل ومع زعماء دول أخرى وبعد ذلك سيلقي خطابا في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
من جانبه، يبدأ الرئيس الاميركي باراك اوباما جولة ديبلوماسية ماراثونية هذا الاسبوع في الأمم المتحدة حيث يعتزم التطرق الى توجهه إزاء ليبيا من ناحية ويسعى من ناحية أخرى لاحتواء الطموحات الفلسطينية تجاه إعلان دولة مستقلة من جانب واحد.
ويقول بن رودز نائب مستشار الأمن القومي ان اوباما «سينتهز الفرصة للحديث عن التغيير الجذري الذي شهده العام الماضي» بما في ذلك قيام دولة جنوب السودان، وانتقال السلطة في ساحل العاج فضلا عن الثورات التي تعرف بالربيع العربي.
وعلى الصعيد الإسرائيلي ـ الفلسطيني قال رودز للصحافيين ان اوباما «سيعرب عن دعمه لحل الدولتين بين الطرفين والقائم على التفاوض».