Note: English translation is not 100% accurate
عشرات القتلى والجرحى بنيران القوات الموالية لصالح.. والرياض تؤكد دعمها للوحدة والاستقرار
اليمن: جهود خليجية ودولية تسابق التدهور الأمني المستجد
20 سبتمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


خادم الحرمين خلال استقباله صالح: موقف المملكة داعم ليمن موحد آمن ومستقر
أكثر من 26 قتيلا وعشرات الجرحى أمس ومثلهم سقطوا في اليوم الذي قبله وتدهور أمني غير مسبوق، كل هذا استدعى تدخلا خليجيا ودوليا عاجلا لتلافي انزلاق اليمن الى ما هو أخطر.
ففيما وصل أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني ومبعوث الأمم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر الى صنعاء أمس للاجتماع بالسفراء الغربيين وبحث كيفية وقف التدهور وتوقيع المبادرة الخليجية لنقل السلطة، أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «موقف المملكة الداعم ليمن موحد آمن ومستقر». جاء ذلك خلال استقباله في قصره بالرياض الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لأول مرة منذ وصوله الى المملكة للعلاج اثر محاولة اغتياله.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن صالح عبّر خلال الاستقبال عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين على «الاهتمام والرعاية» اللذين حظي بهما وعدد من كبار قادة اليمن خلال تلقيهم العلاج في مستشفيات المملكة.
وثمّن الرئيس اليمني «وقوف السعودية إلى جانب إخوانهم في اليمن في ظل الأزمة الراهنة والجهود المبذولة لتجاوزها بما يحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب اليمني».
ميدانيا، قال مسعفون وشهود إن قوات الأمن اليمنية قتلت أمس أكثر من 26 شخصا، وجرح أكثر من 113 بعضهم بنيران قناصة من فوق الأسطح وسط حشد من المحتجين المطالبين بالإطاحة بصالح في صنعاء إضافة الى سقوط عدد آخر في تعز.
وفي التفاصيل وفيما تجددت الاشتباكات العنيفة بين قوات الأمن اليمنية ومعارضين للنظام اليمني وصل أمس الى صنعاء أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، في وقت سبقه اليها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر، وذلك في إطار حشد دولي تقوده دول الخليج في التسريع بالتوقيع على المبادرة الخليجية التي دعمتها غالبية المجتمع الدولي.
وتأتي الزيارتان المتفقتان مسبقا داعمة لمحركات الإسراع في توقيع المبادرة الخليجية المنتقلة منذ زمن بين أحضان صالح ونظامه والمعارضة الحالمة بتوقيعه وموافقته، خصوصا في ظل مجازر تقوم بها قوات الأمن اليمنية على المتظاهرين والشباب بعدد من مدن اليمن.
بموازاة ذلك بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال استقباله في قصره في الرياض أمس الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يعالج في المملكة مذ أكثر منذ 3 أشهر، «التطورات الراهنة في اليمن».
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أمس أن صالح عبر خلال الاستقبال عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين على «الاهتمام والرعاية» التي حظي بها وعدد من كبار قادة اليمن خلال تلقيهم العلاج في مستشفيات المملكة.
وثمن الرئيس اليمني «وقوف السعودية إلى جانب إخوانهم في اليمن في ظل الأزمة الراهنة والجهود المبذولة لتجاوزها بما يحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب اليمني».
من جانبه، أكد العاهل السعودي «موقف المملكة الداعم ليمن موحد آمن ومستقر».
وأضافت الوكالة أن الجانبين بحثا خلال اللقاء «التطورات الراهنة في الجمهورية اليمنية».
يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يلتقي فيها العاهل السعودي مع الرئيس اليمني علي عبدالله الموجود في الرياض للعلاج عقب التفجير الذي استهدفه في مسجد النهدين الواقع داخل دار الرئاسة في صنعاء في الثالث من يونيو الماضي.
ميدانيا، لاتزال نار الثورة في اليمن المشتعلة منذ مساء أمس الأول بعد مجازر عدة أدت الى مقتل ما يزيد على خمسين شخصا إضافة الى مئات المصابين.
وقال مسعفون وشهود إن قوات الامن اليمنية قتلت أمس 21 شخصا بعضهم بنيران قناصة من فوق الأسطح وسط حشد من المحتجين المطالبين بالإطاحة بالرئيس اليمني علي عبدالله صالح في تصاعد لأعمال العنف بعد فترة جمود.
وقال مسعفون في عدة مستشفيات إن 113 محتجا آخرين أصيبوا في صنعاء في أعمال العنف وهي الأسوأ في البلاد منذ مارس والتي وقعت بعد يوم من مقتل 26 متظاهرا بالرصاص في مسيرة مناهضة للحكومة.
وترددت أصوات إطلاق النار وقصف عشوائي في أنحاء العاصمة المقسمة مع تجدد الاشتباكات بين قوات صالح والمحتجين أمس.
وقال والد صبي قتل برصاصة في الرأس «ساعدني يا الله لقد قتل ابني».
وتابع «كنا في السيارة في شارع هائل (القريب من الاشتباكات)، نزلت من السيارة لشراء بعض الطعام وتركت ولدي في السيارة وسمعت الابن الأكبر يصرخ، أصيب الابن الأصغر في الرأس مباشرة».
وقال شهود إن قوات الحكومة أطلقت النار في الهواء لتفريق المتظاهرين لكن صحافيا من «رويترز» رأى قناصة يطلقون النار من فوق الأسطح ومن الطوابق العليا للمباني على المحتجين.
وبدا أن بعض القتلى سقطوا بعد إطلاق قذائف آر.بي.جي.
ونقل المصابون على دراجات نارية إلى مستشفى متنقل في ساحة التغيير بصنعاء والتي يعتصم فيها محتجون منذ ثمانية شهور لمطالبة صالح بإنهاء حكمه بعد 33 عاما قضاها في السلطة.
وأصيب اليمن بحالة من الشلل السياسي بعدما سافر صالح الى السعودية للعلاج اثر إصابته في محاولة اغتيال فاشلة ومازال متمسكا بالسلطة على الرغم من خروج احتجاجات في أنحاء البلاد تطالب بتنحيه.
وقد تعزز الاضطرابات في اليمن موقف تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتزيد من فرص شن هجمات على أهداف سعودية وأميركية في الخارج. وقال سعد الدين طالب وهو برلماني سابق من المعارضة إنه يخشى أن يخرج الوضع عن نطاق السيطرة وإنه لا توجد مبادرة جديدة لتهدئة الأوضاع.
وأضاف أن اللاعبين السياسيين الآخرين يشكون في التزام صالح بأي شروط تطرح.
وذكر أن التفكك الكامل والفوضى قد يحدثان قريبا جدا.
في هذا الوقت دعا شباب الثورة الى مسيرات «غضب وتنديد» انطلقت من ساحة الحرية تضامنا مع ضحايا مجزرة الأحد، وتنديدا بـ «الصمت الدولي» تجاه نظام صالح، الذي وصفوه بسارق وقاتل الشعب، متهمين بقايا نظامه بإشعال النار وحرق اليمن بعد قرب تحقيق الثورة لأهدافها. وفي حال عدم نجاح المبعوثين الأممي والاقليمي لليمن في الظفر بتوقيع نائب الرئيس على المبادرة الخليجية فإنها ستكون المرة الرابعة التي «تشاكس» فيها صنعاء وترمي بحبال الانقاذ بعد ثلاث محاولات من الدول الخليجية لإقناع صالح بالتوقيع قبل مغادرته نحو السعودية للعلاج.