Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
سيناريو محفوف بالمخاطر لتفادي صدام ديبلوماسي في الشرق الأوسط
22 سبتمبر 2011
المصدر : نيويورك ـ رويترز

يتبلور سيناريو قد يحول دون تحطم قطار الديبلوماسية الاسرائيلية - الفلسطينية في محطة الأمم المتحدة الاسبوع الجاري ولكن محللين وديبلوماسيين يقولون انه يتطلب توقيتا وديبلوماسية اقرب إلى الكمال لتنفيذه. وحسب السيناريو الذي قدمه اشخاص على دراية بالديبلوماسية يتقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس برسالة يطلب فيها عضوية كاملة في الامم المتحدة غدا بينما يرجئ مجلس الامن اتخاذ قرار بشأنها لعدة اسابيع.
ثم تصدر اللجنة الرباعية وتضم الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة بيانا متوزانا يمنح كل طرف غطاء سياسيا كافيا للاتفاق على استئناف محادثات السلام ربما في غضون اسابيع.
والهدف هو منع اتخاذ اجراء من شأنه أن يزيد صعوبة استئناف محادثات السلام مثل اقتراع في مجلس الامن على دولة فلسطينية مآله الفشل او اقتراع في الجمعية العامة للأمم المتحدة يحرج ويعزل اسرائيل ويثير غضبها.
وتتمثل المشكلة في ان الخطوة الصحيحة المطلوبة قد يعرقلها عدد لا يحصى من العوامل مثل العنف على الارض إلى فشل ديبلوماسيين في صياغة بيان يعيد الطرفين للمحادثات التي توقفت قبل نحو عام.
وحسب لوائح الامم المتحدة يتعين على بان كي مون ان يرفع الطلب لأعضاء مجلس الامن على الفور.
ومن ثم يشكل الرئيس الحالي لمجلس الامن وهو نواف سلام سفير لبنان لدى الامم المتحدة لجنة لمراجعة الطلب وتقييمه. ومن المعتاد ان يتم هذا الاجراء في غضون 35 يوما ولكن يمكن ارجاء ذلك. ومن الناحية النظرية يمنع ذلك تصويتا فوريا ويتيح مزيدا من الوقت للديبلوماسية كي يعود الجانبان لمائدة المفاوضات كما يتفادى هزيمة فورية للفلسطينيين إذا نفذت الولايات المتحدة تهديدها باستخدام حق النقض ويجنب واشنطن غضب حلفاء عرب عند رؤيتها تنحاز لإسرائيل مرة اخرى، ولكن العقبات كثيرة، فحين كانت التوقعات في السابق ان بيان اللجنة الرباعية ربما يكون كافيا لتفادي مثل هذا التحرك، يقول ديبلوماسي انه قد يكون الآن نوعا من «شبكة امان» لاحتواء الضرر الديبلوماسي وقد يمهد الطريق لاستئناف محادثات السلام.
واوضح عقبة في هذا الصدد ان اللجنة الرباعية ربما تفشل في الاتفاق على بيان ناهيك عن بيان يلقى قبولا من الاسرائيليين والفلسطينيين.
وحاول ديبلوماسيون لأشهر تناول القضايا الرئيسية للصراع وتشمل الحدود ووضع القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين ومستقبل المستوطنات اليهودية في بيان يحدد الخطوط العريضة للمحادثات.
والمهمة ليست سهلة وربما تعجز اللجنة الرباعية عن الاضطلاع بها كما حدث في يوليو حين اجتمع وزراء الخارجية وفشلوا في الاتفاق على صياغة. والعقبة المحتملة الاخرى خاصة بالرأي العام الفلسطيني.
فمن المحتمل ألا يرضى الفلسطينيون بأن يكتفي عباس بتقديم طلب عضوية كاملة لمجلس الأمن حيث من المؤكد ان يلقى معارضة أميركية وقد يطالبون بعرض الأمر على الجمعية العامة للأمم المتحدة بكامل هيئتها.
وقال ديبلوماسيون غربيون انهم تشجعوا حين أكد عباس في كلمته في 16 سبتمبر على التوجه لمجلس الامن وعدم تطرقه للمسار البديل اي السعي لما هو دون العضوية الكاملة من خلال اقتراع للجمعية العامة.
واحدى مزايا السعي لتعديل وضع السلطة إلى «دولة غير عضو» انه يتطلب اغلبية بسيطة من الدول الاعضاء بالجمعية العامة وعددها 193 دولة وليس اغلبية الثلثين اللازمة لنيل وضع دولة كاملة العضوية.
ومن المرجح ان يتيح هذا الوضع للفلسطينيين الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية واقامة دعاوى جنائية ضد اسرائيل بشأن حصارها الجزئي لقطاع غزة وبناء مستوطنات يهودية وحربها في غزة من ديسمبر 2008 إلى يناير 2009.
ويمنح هذا الوضع الفلسطينيين امرا نادرا ما حظوا به ألا وهو ورقة ضغط على إسرائيل تنبع من مصدر غير التهديد بالعنف. أما بالنسبة لعباس فإن رفع الامر لمجلس الامن حتى وان تعطل هناك يبقي بعض اوراق الضغط بحوزته نظرا لأنه يحتفظ بإمكانية اللجوء للجمعية العامة في المستقبل.