Note: English translation is not 100% accurate
ديبي يعلن السيطرة على كامل تشاد والحكومة تدعو الفارّين للعودة
7 فبراير 2008
المصدر : نجامينا – وكالات
تطور دراماتيكي شهدته الأزمة التشادية سياسيا، بعد الهدوء الذي شهدته العاصمة نجامينا في الأيام الماضية فبعد تكليف الاتحاد الافريقي الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الكونغولي دوني ساسو نغيسو بمتابعة جهود الوساطة لحل الازمة، اتهم رئيس الوزراء التشادي دلوا كاسيري كوماكوي أمس ليبيا بـ«دعم» و«تسليح» المتمردين التشاديين القادمين من السودان الذين هاجموا نجامينا في نهاية الاسبوع الماضي.
وقال كوماكوي ان الزعيم الليبي معمر «القذافي هو الذي ساهم في تسليح هؤلاء الاشخاص. لقد سلحهم السودان ودعمتهم ليبيا». وكان كوماكوي في القصر الرئاسي في العاصمة ويرد على سؤال عن وجود وفد ليبي في نجامينا. وأضاف كوماكوي «اننا لا نتعاطى في اي مسألة مع هؤلاء الاشخاص». واوضح «كان ساسو نغيسو رئيسا للاتحاد الافريقي عام 2006. هل عالج المشكلة التشادية؟ لا. لقد افسده الرئيس السوداني عمر البشير»، واعتبر ان الوسطاء «خبثاء» وان الوساطة «مهزلة».
وفي وقت لاحق أعلن الرئيس إدريس ديبي أن القوات الحكومية تملك «السيطرة الكاملة» على نجامينا وسائر البلاد، وقال في أول ظهور علني له منذ الاشتباكات «لدينا السيطرة الكاملة لا على العاصمة فحسب بل على البلاد برمتها».
جاء ذلك فيما دعت السلطات التشادية عشرات الآلاف من سكان نجامينا الذين فروا من المعارك منذ يوم السبت الماضي الى العودة فورا، مؤكدة أنه لم يعد هناك أي تهديد لحياة هؤلاء المدنيين. وقال الجنرال محمد علي عبدالله قائد العمليات في الجيش الوطني التشادي، عبر التلفزيون الرسمي، «ندعو مواطنينا الذين أصابهم القلق وأجبروا على مغادرة العاصمة الى العودة فورا».
وأضاف الجنرال الذي ظهر مرتديا زيه العسكري، حسبما أفاد راديو «سوا» أمس، «ليس هناك أي من أنواع التهديد في العاصمة أو خارجها».
وعاود التلفزيون التشادي بث برامجه بعد أن قطعها منذ السبت الماضي، حين اندلعت المواجهات بين المتمردين التشاديين والقوات الحكومية في قلب المدينة التي غادرها المتمردون بعد ظهر الأحد. وقد أعلنت المفوضية العليا لشؤون الاجئين التابعة للأمم المتحدة أمس الأول أن نحو 20 ألف تشادي لجأوا الى الكاميرون هربا من المعارك، فيما أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن 30 ألف شخص على الأقل فروا من نجامينا، كما لجأ أكثر من ثلاثة آلاف تشادي الى نيجيريا المجاورة.
من جانبها، جددت فرنسا أمس تحذير المتمردين التشاديين مؤكدة انها قد تتحرك «بحزم اكبر» في حال شن هجوم جديد على الحكومة التشادية، في وقت افيد فيه وجود رتل عسكري شرق نجامينا. وصرح وزير الخارجية برنار كوشنير لاذاعة اوروبا الاولى الخاصة ان «واجب» فرنسا «يقضي بحماية الحكومة الشرعية وربما الآن بحزم اكبر اذا اقتضت الحاجة».
وافاد بوجود «مائة ان لم يكن مائتي آلية «للمتمردين» شرق نجامينا». وتساءل «هل سيشنون هجوما جديدا؟ ام انهم سيفرون، وهو ما نأمله؟».
وردا على ذلك، اعلن المتمردون التشاديون في وقت سابق ان امكانية مشاركة عسكرية فرنسية لن تردعهم عن الهجوم محذرين باريس من «اي تدخل مباشر» في البلاد. وقال المتحدث باسم تحالف المتمردين الاتي من السودان عبدالرحمن كلام الله في اتصال هاتفي اجري بواسطة القمر الاصطناعي، «ان ذلك لن يردعنا». واكد ان المتمردين «انسحبوا قليلا» ليتحصنوا بشكل افضل وباتوا يتواجدون على بعد «نحو 70 كلم» من نجامينا.
واضاف المتحدث «نحذر فرنسا من اي تدخل مباشر لان ذلك قد يتحول الى وضع سيئ جدا بالنسبة لها». وتابع «انها قد تفقد ماء الوجه في تشاد وتضع حياة جميع رعاياها في افريقيا في خطر». بدوره وصل وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران الى نجامينا في زيارة مفاجئة استغرقت بضع ساعات التقى خلالها الرئيس التشادي ادريس ديبي. وقال الكومندان باسكال لي تيستو مستشار القوة العسكرية الفرنسية «ايبيرفييه» في تشاد لشؤون الاتصالات ان «وزير الدفاع الفرنسي سيلتقي الرئيس التشادي ظهر اليوم».الصفحة في ملف ( PDF )