Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
البحرين قد تحتاج إلى مساعدة السعودية لسد عجز الموازنة
11 أكتوبر 2011
المصدر : دبي ـ رويترز
من المرجح أن تساعد السعودية جارتها البحرين في سد عجز الميزانية العام المقبل إذا واصلت أسعار النفط التراجع إذ أدى خفض التصنيف الائتماني البحريني لارتفاع تكلفة اصدارات الديون بينما تسعى السعودية إلى كبح عوامل الاضطراب بالمنطقة. ومساندة البحرين لها أهمية استراتيجية بالنسبة للنظام السعودي السني نظرا لقرب موقع الأولى من إيران الغريم الإقليمي للمملكة. وساهم ارتفاع أسعار النفط في خفض فجوة الميزانية البحرينية التي تتعرض لضغوط بعد خفض التصنيف الائتماني للبلاد بما يصل إلى ثلاث درجات هذا العام إثر الاضطرابات الاجتماعية التي دفعت الحكومة أيضا إلى زيادة الإنفاق 22% عن الميزانية الأصلية لعام 2011. لكن أسعار خام برنت تراجعت 24 دولارا من المستويات المرتفعة التي سجلتها في ابريل عند 127 دولارا للبرميل مما يجعل البحرين التي يسهم النفط بنسبة 85% من دخلها عرضة للتأثر بدرجة كبيرة إذا استمر تراجع أسعار النفط العام القادم مع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي. ويقول محللون إن البحرين تحتاج ألا يقل متوسط سعر النفط عن 108 دولارات للبرميل خلال 2012 حتى تستقر الموازنة في حين يتوقع البعض تراجع أسعار الخام إلى 86 دولارا العام المقبل.
ويقول فاروق سوسة كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط في سيتي بنك دبي «مازال متوسط أسعار النفط مرتفعا في عام 2011 ولا يوجد ما يستدعي حقيقة تدخل الحكومة السعودية لمساعدة البحرين في 2011. لكن 2012 بالتأكيد يبدو أكثر صعوبة». وأضاف «أمام السعودية طريقتان لفعل ذلك. إما من خلال المنح والقروض المباشرة وهذا يشمل صندوق التنمية الذي أسسته لمساعدة عمان والبحرين وإما من خلال زيادة نصيب البحرين من نفط حقل أبو سعفة». وسجلت البحرين عجزا بالموازنة خلال 13 عاما من العشرين عاما الماضية.
وتتوقع في ميزانية العام الحالي التي تنطوي على زيادة بنسبة 22% عجزا بنسبة 10.1% من الناتج الإجمالي أو 835.7 مليون دينار (2.2 مليار دولار).
وبالنسبة لعام 2012 تتوقع الحكومة عجزا نسبته 8.8% من الناتج المحلي بفعل تراجع طفيف في الإنفاق الذي يمثل عند 3.08 مليارات دينار زيادة نسبتها 14% عن الخطة الأصلية. بالإضافة إلى ذلك اعتمد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الشهر الماضي إنفاقا إضافيا بقيمة 388.5 مليون دينار لزيادة أجور القطاع العام خلال العامين المقبلين. ولا يمكن استبعاد حدوث خفض جديد لتصنيف البحرين وهو ما من شأنه أن يدفع تكلفة ديون البلاد للارتفاع مجددا. ويتوقع محللون نمو الاقتصاد البحريني 2% هذا العام ـ أي نصف متوسط نموه على مدى العقدين الماضيين ـ و3.2 % في 2012.
ويعتقد محللون أن يصل العجز إلى 7.2% من الناتج الإجمالي خلال 2012 رغم أن البعض يتوقع أن تظل أسعار النفط مرتفعة بما يكفي لأن تحقق البحرين فائضا بنسبة 1.5% من الناتج الإجمالي.
ولم ترد وزارة المالية البحرينية على أسئلة رويترز بشأن توقعاتها للميزانية. ويقول كوبيلاي أوزتورك الاقتصادي المتخصص في شؤون أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في دويتشه بنك بلندن «مازالت الميزانية البحرينية تواجه ضغوطا في ظل ارتفاع الإنفاق الاجتماعي والدعم المحدود من عائدات النفط وتدهور نشاط القطاع غير النفطي». ويضيف: «قنوات التمويل الصريح من دول مجلس التعاون الخليجي لاسيما السعودية ستساعد في الحد من العجز المتزايد». ويقول سوسة «لدينا سابقة في الماضي... 150 ألف برميل يوميا من شأنها أن تحل معظم مشكلات الموازنة البحرينية». ويقول تشافان بوجايتا مدير إستراتيجية الأسواق في بنك أبوظبي الوطني «يشعر المستثمرون بالقلق بالفعل في ظل الظروف الحالية ورغم ذلك فإنهم يتلقون أخبارا سلبية الواحد تلو الآخر». ويضيف «في هذا السياق من المرجح أن يكون دخول البحرين أسواق الدين صعبا».
ويقول رضا أغا الاقتصادي المتخصص في شؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى رويال بنك أوف سكوتلند (آر.بي.إس) «الأخبار الأخيرة.. قد تشير إلى إمكانية اعتماد (البحرين) على إصدار أذون خزانة وأوراق مالية إسلامية.. لتمويل العجز المرتفع».
إلا أن إصدار أذون خزانة قصيرة الأجل لن يكون إستراتيجية مستدامة إذا ظلت أسعار النفط أقل من سعر التعادل البالغ 108 دولارات للبرميل لفترة أطول.
وتقول دينا أحمد الخبيرة الإستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بي.إن.بي باريبا «لو وصل متوسط سعر برميل النفط إلى 80 دولارا مثلا ستجد موقفهم المالي في وضع أكثر خطورة».
وتضيف «لكن ليس لدي قلق كبير بخصوص البحرين، لأنهم في نهاية المطاف إن وجدوا صعوبة في تغطية العجز المالي فسيلجأون إلى طلب العون من السعودية».