Note: English translation is not 100% accurate
فساد بهيئة مكافحة الفساد اليمنية
«نيويورك تايمز» تكشف خداع صالح لشعبه ووعوده الزائفة
11 أكتوبر 2011
المصدر : نيويورك ـ أ.ش.أ
اعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية تعهد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بالرحيل، خلال الكلمة التي ألقاها السبت الماضي، بأنها محاولة جديدة من جانبه لخداع شعبه وأن ثمة حقيقة واحدة هي التي تبرز نفسها أمام العيان ألا وهي أن الرئيس صالح لن يتخلى عن السلطة قريبا.
وذكرت الصحيفة ـ في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني ـ أنه في الوقت الذي زعم فيه الرئيس صالح قبول المبادرة التي اقترحتها دول مجلس التعاون الخليجي والتي تقضي بتسليم السلطة لحكومة انتقالية، علمت الصحيفة بسفر مسؤولين يمنيين رفيعي المستوى إلى دولة الإمارات لعرض مبادرة جديدة تبقي الرئيس صالح في سدة الحكم حتى موعد الانتخابات الرئاسية في العام القادم بما يؤكد عدم صدق نواياه فيما وعد به.
وأكدت الصحيفة على عدم وجود أي مؤشرات حالية تفيد بقرب تنحي صالح عن الحكم رغم تأكيده قبول بعض بنود المبادرة الخليجية بما يثنيه بعيدا عن أي تنازلات حقيقية للمعارضة السياسية ما يدفع المعارضين السياسيين بعرض الدخول في مفاوضات تخص رحيله المبكر عن السلطة، غير أن المحتجين الذين لا ينتمون لأي فصيل سياسي يبدون رغبتهم من خلال المظاهرات التي اندلعت في جميع أنحاء البلاد في ضرورة رحيله الفوري عن السلطة. في هذا الوقت تظاهر عشرات آلاف اليمنيين امس في صنعاء لتوجيه «رسالة» الى مجلس الامن الذي يفترض ان يتسلم تقريرا خاصا حول اليمن من المبعوث الاممي جمال بن عمر، حسبما افاد مراسل وكالة «فرانس برس».
وانطلقت الجموع من ساحة التغيير بالقرب من جامعة صنعاء باتجاه ميدان التحرير حيث يعتصم الموالون للنظام، الا ان طوقا امنيا مشددا فرضته القوات الموالية للرئيس علي عبدالله صالح اجبرت المتظاهرين على تغيير مسارهم والعودة الى ساحة التغيير.
وقال محمد العسل عضو اللجنة الاعلامية لشباب «الثورة الشعبية السلمية» لوكالة «فرانس برس»: «ان هذه التظاهرة رسالة الى مجلس الامن» الذي من المتوقع ان يحصل على تقرير الموفد الاممي جمال بن عمر حول اليمن. وذكر العسل انه يتعين على مجلس الامن «ان يضغط على صالح وبقايا نظامه ليرحلوا». وردد المتظاهرون شعارات مثل «يا عالم ليش السكوت والشعب اليمني يموت»، و«لن نتردد مهما صار، سنواجه كل الاخطار»، فيما ردد آخرون «يا صنعاء ثوري ثوري نحو القصر الجمهوري».
كما تم رفع شعارات مؤيدة للناشطة توكل كرمان حائزة جائزة نوبل للسلام.
كما اصيبت اربعون امراة بجروح عندما قام مناصرون للرئيس علي عبدالله صالح بمهاجمة تظاهرة نسائية مساء امس الاول في مدينة تعز جنوب صنعاء، حسبما افاد مصدر من المنظمين لوكالة «فرانس برس» امس.
فساد بهيئة مكافحة الفساد اليمنية
صنعاء ـ الجزيرة.نت: أثارت خروقات قانونية وتجاوزات مالية اتهمت بها الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد باليمن استياء منظمات المجتمع المدني التي تتصدى للفساد والعبث بالمال العام.
وجاءت حالة الاستياء تلك على اعتبار أن التجاوزات المالية صدرت عن مؤسسة يفترض في أنها تحارب الفساد بجميع أشكاله فضلا عن الوقوع فيه.
وكشفت أسبوعية «الناس» اليمنية عن رسالة موجهة لرئيس وأعضاء الهيئة تؤكد وجود اختلالات واضحة في قطاع الصرف المالي، مما يضع الهيئة في موقع سلبي بالنسبة لدورها المتخصص في مكافحة الفساد.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة بالهيئة قولها إن عضوا فاعلا برئاسة الهيئة يتقاضى منذ مايو الماضي مائتي ألف ريال (909 دولارات) شهريا بمبرر تعرض منزله للقصف أثناء الحرب التي دارت بين قوات موالية للرئيس صالح وأنصار زعيم قبيلة حاشد الشيخ صادق الأحمر بمنطقة الحصبة.
ووفقا للمصادر ذاتها فإن العضو يتقاضى ـ إلى جانب ذلك ـ بدل سكن شهريا تبلغ قيمته سبعين ألف ريال فضلا عن استحواذه على غالبية السفريات خارج البلاد حيث بلغ عدد سفرياته عشر مرات العام الحالي يتقاضى فيها 550 دولارا عن كل يوم مع تذاكر سفر تصل قيمتها لبعض الدول إلى مليون ريال (4545 دولارا) وهو مبلغ يعادل راتب موظف جامعي لمدة تزيد على السنتين وفق المصادر. واتهمت المصادر موظفين تربطهم صلة قرابة بأعضاء في الهيئة ونافذين بالتهام السفريات المخصصة لصغار الموظفين.
ولم تقتصر الاتهامات الموجهة لهيئة مكافحة الفساد على ما سبق ذكره، حيث اتهمت منظمات مجتمع مدني ـ مهتمة بالحد من الفساد ـ الهيئة بالعجز عن تحريك ملفات فساد ضد كبار الفاسدين.
ووفق المدير التنفيذي لمنظمة «برلمانيون ضد الفساد» عبد المعز دبوان فإن الهيئة أسست في ظل نظام سياسي فاسد وإرادة سياسية لا ترغب في كبح جماح الفساد «فجاء أداؤها هزيلا».
واستشهد دبوان بمائة قضية فساد ثبتت ضد «علية القوم» ولم تقم الهيئة بدورها الرقابي في مساءلة هؤلاء حتى اللحظة.
وأضاف في حديث لـ «الجزيرة.نت»: «ليس من المستغرب والحال هذه أن نجد خروقات مالية وفسادا في هيئة ولدت من رحم الفساد».
من جهته، يرى مدير مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي مصطفى نصر أن هيئة مكافحة الفساد تواجه مشكلتي الإجراءات الروتينية البطيئة، حيث تجمد القضايا أحيانا أو تحال للقضاء لتهمل في دهاليزه.
ويذهب الكاتب الصحافي أحمد عايض إلى أن هيئة مكافحة الفساد موغلة في الفساد.
وكشف لـ «الجزيرة.نت» عن قضايا فساد بمبلغ أربعة مليارات ريال (18 مليون دولار) بإحدى الوزارات لم يحقق فيها ولم يقدم أي مسؤول فيها للتحقيق، وبالتالي فإن التجاوزات الإدارية والمالية التي يقع فيها بعض أعضاء الهيئة ليست أمرا مستغربا في تقديره.
وكان الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة قد أشعر الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد بعزمه بدء مراجعة حساباتها من تاريخ إنشائها في يوليو عام 2007 إلى نهاية 2010، داعيا إياها إلى تسهيل مهمة مراجعيه وتمكينهم من أي بيانات أو مستندات مطلوبة لأغراض المراجعة.
ويعلق المواطن عبدالفتاح عمر، وهو من شباب الثورة، على قضية ضلوع هيئة مكافحة الفساد في الفساد قائلا «من السخرية أن تقع الهيئة في المحظور، وكان الأجدر بها أن تكون قدوة لغيرها من مؤسسات الدولة».
وأضاف في حديث لـ «الجزيرة.نت» ان اخطبوط الفساد الذي طال كل مرافق الدولة يؤكد نبل مقاصد ثورة اليمنيين ضد الفساد.