الدوحة ـ د.ب.أ: انتقد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د.يوسف القرضاوي امس الأول الرئيسين السوري بشار الأسد واليمني علي عبدالله صالح وطلب منهما الرحيل، فيما حذر من إشعال نار الفتنة في مصر. وشن د.القرضاوي هجوما شديدا على الحكومة السورية، وانتقد تمسك الأسد بالسلطة، قائلا: إن على «الطغاة» الرحيل اليوم قبل الغد، حيث انه «ليس لهم أي مكان في أرض سورية وأن السوريين كلهم والعرب أيضا ضدهم». وأبدى تأييده للمجلس الانتقالي السوري برئاسة د.برهان غليون، ودعا الدول العربية والإسلامية إلى تأييده ومبايعته، قائلا: «هؤلاء هم من يمثلون سورية، بينما القتلة والطغاة والذين يسرقون أموالها لا يمثلونها على الإطلاق».
وتساءل د.القرضاوي عن موقف الدول العربية، قائلا في تعجب: «لماذا لا تقول كلمة لا بصراحة؟»، معربا عن أسفه «لتأييد إيران للنظام السوري في قتل شعبه بواسطة حزبها في لبنان الذي يسمى حزب الله، الذي يدفع بالآلاف من عناصره لمحاربة الشعب السوري».
وقال د.القرضاوي، في خطبة الجمعة بالعاصمة القطرية الدوحة، إنه لا يجوز للشعوب أن تقف مع الحكام «الظلمة».
ووجّه القرضاوي كلامه للرئيس السوري قائلا: «يا بشار.. يا طبيب العيون يا من تعلمت في أوروبا.. هل تعلمت هناك أن الناس ليس لهم حرمة، وأنهم يقتلون بغير حق؟».
وأكد أن حكم الأسر قد انتهى وأن عهد الجمهوريات المؤبدة قد ولى. وحول أحداث ماسبيرو في مصر، قال القرضاوي: «حدث في مصر حادث ما كنا نحب أن يقع مثله بين المسلمين والأقباط»، محذرا من أن «هناك أناسا يلعبون ويعبثون بالمقدسات ويريدون أن يشعلوا الفتن، يريدون أن يوقدوها نارا حامية».
وأضاف: «يا قوم.. اصبروا، لا تكلفوا الحكومة الانتقالية ما ليس في وسعها ولا تكلفوا المجلس العسكري ما ليس في وسعه»، واصفا المجلس العسكري بأنه «مجلس توصيل.. يريد أن يوصلنا إلى الحكومة المنتخبة». وعن ليبيا، أوضح القرضاوي أن كتائب القذافي ستنتهي، لأن القذافي نفسه قد انتهى.
وفيما يتعلق باليمن، أبدى الشيخ تعجبه من تمسك النظام بالسلطة رغم إصرار الشعب الواضح منذ 7 أشهر على رحيله. واستنكر القرضاوي حديث الرئيس اليمني عن الشرعية الدستورية، مشيرا إلى أن الشرعية الدستورية صناعة بشرية، وأن الناس هم من يصنعون الدساتير لكي تنظم أمورهم وهم من يخلعونها.