Note: English translation is not 100% accurate
كتاب جديد عن داهية السياسة الأوروبية وقدوة «كيسنجر»!
18 أكتوبر 2011
المصدر : نيويورك ـ أ.ش.أ
عن بسمارك داهية السياسة الأوروبية في القرن التاسع عشر وملهم وقدوة السياسي الأميركي الشهير هنري كيسنجر-صدر مؤخرا كتاب «حياة» لجوناثان شتاينبيرج استاذ التاريخ في جامعة بنسلفانيا.
ونجح المؤلف في الإفلات من فخ الانبهار باوتو فون بسمارك رجل الدولة الأريب ليستخدم مقاربات ومناهج متعددة من بينها النهج السلوكي ـ النفسي لتحليل ظاهرة احد اكثر الساسة تعقيدا ومراوغة وازدواجية في التاريخ.
يقول هنري كيسنجر في سياق تقديم وتعليق على هذا الكتاب الذي جاء في 577 صفحة وصدر عن منشورات جامعة اكسفورد، ان الداهية بسمارك تمكن خلال تسع سنوات فقط من حل معضلتين كانتا من اعقد التحديات في اوروبا على مدى جيلين وهما: كيفية توحيد المانيا واعادة تنظيم اوروبا الوسطى.
ويبدو ان هذا الانجاز الفذ كان وراء الوصف الذي خلعه مؤلف الكتاب على هذا السياسي الداهية حيث ذهب الى ان بسمارك هو «صاحب أعظم إنجاز ديبلوماسي وسياسي حققه أي قائد أو زعيم خلال القرنين الماضيين».
ويبدي كيسنجر دهشته في سياق تناوله لهذا الكتاب بصحيفة «نيويورك تايمز» حيال ما فعله بسمارك وما حققه من انجازات رغم انه لم يكن يتمتع بمساندة أي قوى نافذة أو حركة شعبية منظمة ولا خبرات عريقة او متراكمة في الحكم.
وفي صيف عام 1862 عين بسمارك كرئيس لوزراء بروسيا التي نهضت بمهمة توحيد المانيا التي كانت مشرذمة بين 39 ولاية وكيانا مستقلا ويدعى السيادة فيما كانت القوى المهيمنة على اوروبا وحتى الأطراف الضعيفة في القارة العجوز تسعى للحيلولة دون ظهور دولة المانية موحدة وقوية بالقدر الذي يمكنها من تغيير معادلة توازن القوى.
وبالحرب والحيلة والاقناع واستمالة الرأي العام تمكن بسمارك من توحيد المانيا وتحييد روسيا وفرنسا ومنعهما من التدخل في العملية الوحدوية الالمانية، فيما كان قد شغل من قبل منصب سفير بروسيا لدى روسيا التي تقاسمت مع فرنسا الهيمنة على اوروبا الوسطى.