Note: English translation is not 100% accurate
بري والحريري يستبقان عودة موسى بـ«اشتباك سياسي»
21 فبراير 2008
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
عادت عجلة المبادرة العربية الى الدوران في بيروت من خلال زيارة مدير مكتب امين عام الجامعة العربية هشام يوسف تحضيرا لعودة عمرو موسى شخصيا بعد غد السبت كما ذكر مصدر ديبلوماسي عربي في القاهرة.
لكن يبدو ان هذا الدوران ابطأ من ان ينقل المبادرة من دائرة المراوحة الى دائرة الصيرورة، في ضوء انتشار الالغام السياسية عند كل محطة ومفصل، فرئيس المجلس نبيه بري متمسك بصيغة «المثالثة» التي ترفضها الاكثرية لأنها تراها غير متوافقة مع تفسيرات وبنود الجامعة العربية الداعية اولا الى انتخاب رئيس للجمهورية كمنطلق للبحث في المسائل الاخرى، في حين اكد د.سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية دعم قوى 14 مارس للمبادرة مع التشديد على ان «ما كان يطرح قبل 14 فبراير بات يستحيل طرحه بعد 14 فبراير والتظاهرة المليونية التي شهدها»، بينما وصف قيادي اكثري المثالثة في الحكومة التي يطرحها رئيس المجلس بـ «الفخ» الذي لن يقتنع به احد. ولاحظ القيادي عودة الرئيس بري الى الكلام عن المثالثة، اي 10 وزراء للموالاة و10 للمعارضة و10 لرئيس الجمهورية، وكأنها صيغة حل مطروحة جديا في المبادرة العربية، حتى اذا تعثرت المبادرة مجددا تتهم الاكثرية بالعرقلة وفق سيناريوهات مماثلة سبق استعمالها.
الحريريفي هذا الوقت، صدر تصريح للنائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل النيابية وضع فيه النقاط على الحروف، وبالتالي احبط الرهان على زيارة عمرو موسى، وربما فتح الباب لتأجيلها مرة اخرى.
الحريري وتعليقا على الاجواء وبعض المواقف التي تستبق عودة عمرو موسى وتحاول رسم حدود معينة للمبادرة العربية، قال ردا على سؤال لـ «اخبار المستقبل»: ليس هناك في الاجواء وفي الاتصالات الجارية وراء الكواليس ما يشير الى انضاج اي طبخة، خصوصا ان المعارضة ما زالت توزع الادوار بين قياداتها بين اتجاهين لا يؤديان الى المخرج المطلوب. واضاف: الاتجاه الاول يعلن التمسك بالثلث المعطل، ويعبر عنه العماد ميشال عون، والاتجاه الثاني يتولاه الرئيس نبيه بري بتسويق فكرة المثالثة، وهي فكرة سورية المنشأ استهدفت منذ البداية تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، وتتجاوز الحدود التي رسمتها المبادرة العربية.
وقال الحريري: ان قيادة 14 مارس ستذهب الى جلسة الحوار الثالثة ملتزمة بروح ونص المبادرة العربية، كما عبر عنها الامين العام عمرو موسى وترجمها من خلال المعادلة التي لا تلغي الاكثرية ولا تعطي المعارضة حق التعطيل، ولا تضع اي شروط تتعلق بالحكومة ورئيسها وحقائبها، وخلاف ذلك هو محاولة للقفز نحو توقعات غير موجودة، ونحو طبخة مازالت تصنع في مطابخ النظام السوري، ونحن مع سائر اللبنانيين غير ملزمين بتناول الطبخة السورية للحل.
خليلوردا على ما قاله الحريري، قال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب ان رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري زعم ان رئيس المجلس النيابي يسوق فكرة المثالثة السورية المنشأ من اجل تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، واعتبر خليل ان الحريري تناسى ان بري بدأ اقتراح الحلول منذ سنتين ولم يترك وسيلة من اجل ذلك الا سلكها. واضاف: ان الحريري نسي انه هو من طرح فكرة المثالثة في الاجتماع الاخير الذي رعاه عمرو موسى.
وختم بالقول: في جميع الاحوال اذا كنا نتناول الطبخة السورية حينا آخر والعربية غالبا لماذا لا تغيرون الطبخة التي منها تتغذون، ام هو نفس العم سام وطعامه اشهى؟
بري: هناك أمر يجري اعدادهوكان الرئيس بري قال من جهته انه لم يفقد الامل، وانه اذا ترك الامر بين اللبنانيين والامين العام للجامعة من المؤكد انهم سيتفقون فيما بينهم وبمنتهى السهولة ومن دون عواقب. واضاف بري، في تصريحات امام زواره امس منذ الاجتماع الرباعي الاخير، لم اسمع احدا يقول انه ضد صيغة الـ 10 + 10 + 10 في الحكومة، لاسيما المبعوث البريطاني الذي زار لبنان مؤخرا اضافة الى سفيرة بريطانيا في لبنان. بري نفى لصحيفة «السفير» بشكل قاطع ما تردد عن الدخول في موضوع الحقائب والاسماء، وقال: كل ما استطيع ذكره ان هناك امرا يجري اعداده ليتم طرحه في 24 الجاري، فاذا ما تم التوافق عليه نذهب لانتخاب رئيس في 26 الجاري، واعرب بري عن بالغ استيائه وقلقه من بلوغ الوضع «هذا المستوى الذي عشناه في الايام الاخيرة من التوتر الامني والشوارعي»، محذرا من العواقب الوخيمة.
بانتظار عودة موسىفي غضون ذلك، سجلت سلسلة ملاحظات مع بدء العد العكسي لعودة عمرو موسى الى بيروت، فهناك تأكيد دولي وعربي واسع على تأييد المبادرة العربية وعلى انتخاب العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية انطلاقا من اعتماد الاستحقاق الرئاسي كمدخل للحل بهدف اعادة التوازن الى تركيبة السلطة التي دخلت الشهر الثالث وهي من دون رأس. وواضح ان معالجة الازمة اللبنانية ليست محصورة بالساحة المحلية، وهناك تركيز على مدى اهتمام سورية بانجاح قمة دمشق العربية من اجل تسهيل الاستحقاق الرئاسي.
المسألة اللبنانية تنتقل اليوم مع الرئيس فؤاد السنيورة من لندن الى باريس حيث سيلتقي اليوم رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي في قصر الاليزيه.
ووسط ضبابية المواقف الاقليمية واللبنانية الداخلية، استبق مدير مكتب الامين العام للجامعة وصوله الى بيروت بالقول ان الجامعة العربية لا تنحاز الى اي فريق في لبنان ولا تستبعد احدا من الاتصالات التي تجريها، كاشفا عن اتصالات دائمة ومستمرة مع كل المسؤولين في حزب الله لاشراكهم في المشاورات، متمنيا على الاوساط السياسية والاعلامية وقف التصعيد كي يقف التوتر.الصفحة في ملف ( PDF )