عواصم ـ وكالات: لقي 21 شخصا مصرعهم وأصيب 60 آخرون من أهالي منطقة دماج بمحافظة صعدة شمال اليمن اثر هجوم شنه المتمردون الحوثيون على مدرسة «دار الحديث» السنية في المنطقة. وقال الشيخ عبدالحميد الحجوري أحد كبار المسؤولين بمركز دار الحديث «دماج» التعليمي، لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن المركز ومنطقة دماج يعانيان من حصار مستمر منذ 40 يوما تفرضه عناصر حوثية مسلحة للتضييق على أهالي المنطقة. وقال «إن أهالي المنطقة وهم من السنة، يعانون من محاولات الحوثيين فرض عقائدهم الشيعية عليهم، لجعل محافظة صعدة شيعية خالصة، كما أنهم يتهمون منطقة دماج بأنها موالية للسلطة اليمنية».
وقال الحجوري ان نحو 60 شخصا من العناصر الحوثية لقوا مصرعهم وأصيب عدد كبير منهم في المواجهات بين الجانبين والتي شهدتها المنطقة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وفي هذا السياق، طلب أهالي المنطقة من القبائل المجاورة ومن السلطة اليمنية التدخل لوقف ما وصفوه بالمجازر التي ترتكبها العناصر الحوثية المسلحة الموالية للقائد الميداني للحوثيين عبد الملك الحوثي. ويحذر المراقبون لتطورات الأوضاع في المناطق الشمالية باليمن، خاصة محافظة صعدة، من خطورة استمرار هذه المواجهات بين الجانبين، واحتمال اتساع نطاقها الجغرافي في حالة تدخل القبائل اليمنية لمساندة أهالي منطقة دماج. وتأتي خطورة الأوضاع نتيجة إعلان أهالي دماج «الجهاد» وهو ما يعني تصعيد المواجهات بين الجانبين.. ونتيجة هذا الإعلان استجابت عدة قبائل يمنية بالمحافظات المجاورة لمنطقة دماج لذلك، وردد أئمة المساجد هذا الإعلان حيث استعدت هذه القبائل للتوجه لمنطقة دماج لمساندة أهاليها. بدورها نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصدر قبلي يمني ان متمردين حوثيين شنوا هجوما أمس الأول على المدرسة وأسفر عن مقتل عشرين شخصا واصابة سبعين بجروح.
واضاف ان الهجوم استهدف «دار الحديث» التي اسسها الداعية مقبل الوداعي ابان ثمانينيات القرن الماضي لتخريج دعاة في دماج احدى ضواحي صعدة، المعقل الرئيسي للحوثيين. ويتلقى طلاب من اليمن والخارج علومهم في «دار الحديث» التي يعتبرها الحوثيون، وهم من الشيعة الزيديين، مركزا لنشر الاسلام السني في منطقتهم.
من جهته، قال احد المدرسين في «دار الحديث» لفراس برس مشترطا عدم ذكر اسمه ان الهجوم سبقه حصار فرضه الحوثيون على دماج قبل اسبوعين لمنع المواد الغذائية عن حوالى عشرة الاف نسمة.
واضاف ان الحوثيين يريدون تدمير «دار الحديث» قائلين انهم يتعرضون لحملة هدفها تحويلهم الى الاسلام السني. في سياق آخر، عاد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إلى صنعاء فجأة آتيا من الرياض حيث وقع على المبادرة الخليجية لحل الأزمة في بلاده.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» أن صالح عاد مساء أمس الأول إلى اليمن بعد أن كان وقع على اتفاق المبادرة الخليجية في الرياض بحضور الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وكان صالح تراجع عن توقيع المبادرة ثلاث مرات في السابق.