عواصم ـ وكالات: سلمت القوات الاميركية الحكومة العراقية أمس قاعدة معسكر فيكتوري الاساسية قرب بغداد، بحسب ما أفاد متحدث باسم الجيش الاميركي وكالة فرانس برس. وقال الكولونيل باري جونسون «جرى وبشكل رسمي تسليم قاعدة معسكر فيكتوري الى الحكومة العراقية»، مضيفا أن «هذه القاعدة لم تعد تحت السيطرة الاميركية وباتت في عهدة الحكومة العراقية بشكل كامل». وتابع انه «لم يكن هناك أي احتفال، بل مجرد توقيع على أوراق التسليم».
وكانت القاعدة تعتبر المقر الرئيسي للقوات الاميركية في قيادة العمليات خلال الحرب في العراق، كما أنها كانت تضم في معظم الفترات أكبر عدد من الجنود الاميركيين والمقاولين.
وقالت متحدثة أخرى باسم القوات الاميركية المقدم انجيلا فونارو ان «الجنود الأميركيين بدأوا مغادرة القاعدة مساء الخميس، فيما نقلت القاعدة الجوية المحاذية لفيكتوري الى سلطة وزارة الخارجية، حيث لايزال هناك عدد محدود من جنودنا». وكان الرئيس الاميركي باراك أوباما أعلن في 21 أكتوبر الماضي، ان القوات الاميركية ستنسحب من العراق بحلول نهاية العام 2011 تطبيقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين الجانبين.
من جهته، أعرب التيار الصدري عن عدم ممانعته من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة بعد انسحاب قواتها من العراق. وقال النائب عن التيار جواد الشهيلي، في تصريحات له أمس الأول، ان التحالف الوطني لا يمكن له أن يتراجع عن موقفه بخصوص رفضه بقاء قوات أميركية، وأضاف: في حال سحبت الولايات المتحدة قواتها من العراق بشكل كامل، فإن التيار الصدري لا مانع لديه من تطبيع العلاقات مع أميركا.
وأشار الشهيلي الى أن خروج القوات الاميركية سيعيد العلاقات الى طبيعتها كما حصل مع هولندا واسبانيا والكثير من الدول التي غزت العراق وخرجت منه.
في المقابل، أعرب المتحدث باسم البيت الابيض غاي كارني أمس الأول عن توقعه بأن تقوم علاقة بلاده مع العراق على روابط أمنية دون الاشارة الى عودة القوات الاميركية الى العراق في المستقبل أم لا. وأشار المتحدث الى أن بلاده تسير على طريق إجلاء ما تبقى من قوات أميركية في العراق والتي تقدر بنحو 15 ألف جندي بحلول نهاية الشهر الجاري، حيث من المقرر أن يتم غلق القاعدة العسكرية الأميركية في بغداد في موعدها.