عواصم ـ وكالات: شارك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس امس في مراسم الاحتفال برفع العلم الفلسطيني على مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) في باريس تأكيدا على انضمام فلسطين للمنظمة. وحضر مراسم الاحتفال المديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا ووزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إلى جانب سفراء الدول الأعضاء في منظمة (يونيسكو) وجمع من المسؤولين والديبلوماسيين. وعزف السلام الوطني الفلسطيني في بداية الاحتفال برفع العلم للمرة الأولى على منظمة دولية مما يمثل نجاحا باهرا للديبلوماسية الفلسطينية والمساعي العربية التي تكللت بنيل فلسطين عضوية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو). وقال عباس إن الانضمام الى اليونيسكو «اعتراف أول بفلسطين»، متمنيا «أن يكون ذلك فأل خير على انضمام فلسطين الى منظمات دولية أخرى». وتابع: «إن مشاهدة علمنا يرفع في مقر للأمم المتحدة امر مؤثر ولحظة تاريخية»، مضيفا «ان انضمامنا اليوم (امس) مصدر فخر لنا. ففلسطين، أرض تلاقي الحضارات... تولد من جديد. بالرغم من جميع الصعوبات الناجمة عن الحصار، لطالما حافظنا على تراثنا». وأكدت المديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا من جهتها أنها تريد «الإيمان بأن الانضمام الى اليونيسكو فرصة لإثبات أن السلام يبنى بالتربية والثقافة». وكان المؤتمر العام للمنظمة قد وافق في 31 من أكتوبر الماضي على أن تصبح فلسطين العضو 195 في المنظمة حيث أصبح هذا الأمر رسميا في 23 نوفمبر الماضي عندما وافقت فلسطين ووقعت على الميثاق التأسيسي للمنظمة الموجود في الأرشيف القومي في العاصمة البريطانية. يذكر أن المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسكو قد أوصى في الخامس من أكتوبر الماضي بانضمام فلسطين للمنظمة حيث حصل طلب المجموعة العربية على أغلبية 40 دولة من أصل 58 دولة يتكون منهم المجلس فيما امتنعت 14 دولة. ويعد انضمام دولة فلسطين إلى منظمة (يونيسكو) خطوة هامة في سعى السلطة الفلسطينية للانضمام الى المنظمات الدولية والأمم المتحدة. وتسعى فلسطين من خلال هذا الانضمام لليونيسكو بإدراج مواقع تاريخية لها في لجنة التراث العالمي وخاصة تلك التي على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
إلى ذلك، قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية امس إن عجلة المصالحة تسير ببطء شديد بسبب استمرار تواجد المعتقلين السياسيين داخل سجون السلطة بالضفة الغربية.
ونقلت وكالة «صفا» المحلية عن هنية قوله على هامش افتتاح إحدى المدارس في غزة إن المصالحة بحاجة إلى «خطوات عملية تبرهن على صدق النوايا وأن نغادر مربع التصريحات فقط».
وأضاف «هناك لقاءات مقررة يوم 18 لحركتي فتح وحماس ولقاء يوم 20 الجاري للفصائل الفلسطينية ولقاء يوم 22 من الشهر الجاري لمنظمة التحرير ونحن ننتظر ما ستسفر عنه هذه الاجتماعات».
وهاجم هنية القرار الإسرائيلي بإغلاق جسر باب المغاربة قائلا: «ما يجري في باب المغاربة يعكس العنجهية الإسرائيلية والمخطط الإسرائيلي لتهويد مدينة القدس وهي بذلك تضرب بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين».
وقال «لا يمكن أن نسلم بهذه الإجراءات والشعب الفلسطيني قادر على أن ينتزع حريته ويثبت هوية المسجد الأقصى والقدس فلسطينية عربية».
ورحب برفع العلم الفلسطيني في مقر اليونسكو من قبل الرئيس محمود عباس وقال «أية خطوة تكرس الكيانية الفلسطينية نرحب بها ونطلب من المجتمع الدولي أن يغادر مربع الصمت ومربع الانحياز للاحتلال الإسرائيلي وأن يقر بالحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني».