رانجون ـ د.ب.أ: يجب أن تشعر أنظمة كمبوديا ولاوس وفيتنام ـ وهي أنظمة ليست ديموقراطية بالمعنى المفهوم للكلمة ـ بالقلق. ذلك أن ميانمار بدأت تخلص نفسها إقليميا من وصمها ككبش الفداء المفضل لانتهاكات حقوق الإنسان والحكم غير الديموقراطي هذا العام، بعد أن بدأت حكومتها المنتخبة عام 2010 في إجراء بعض التغييرات. صحيح أن الطريق لايزال طويلا أمام الدولة التي عاشت ردحا من تاريخها منبوذة، لكن الجماعات الحقوقية والمنادية بالديموقراطية ربما تكون في حاجة لإعادة تركيز حملاتها لتستهدف أهدافا أقل وضوحا العام المقبل، وهو ما يمثل نبأ غير سار بالمرة لنظم تعد أكثر تواضعا في قمعها في المنطقة. على عكس كل التوقعات، بدأ النظام الموالي للجيش والذي فاز في الانتخابات التشريعية العام الماضي، الدفع من أجل تحقيق إصلاحات سياسية واقتصادية، قد تكون خطوات صغيرة حسب المعايير الدولية، لكنها ضخمة وفق معايير ميانمار. لا شك أن الربيع العربي اثار قدرا من الإلهام وكذا الارتفاع الحاد في قيمة العملة الوطنية كيات، لكن يبدو أن قدرا من التحفيز اطل برأسه من الداخل. الرئيس ثين سين، جنرال سابق يتمتع بسجل نظيف بشكل استثنائي كرجل عسكري، بدأ أولى خطوات الإصلاح منتصف أغسطس الماضي عندما دعا زعيمة المعارضة أون سان سو تشي للعاصمة نايبيتاو لإجراء محادثات خاصة.