سيئول ـ رويترز ـ د.ب.أ: أظهرت صور عرضها تلفزيون كوريا الشمالية امس جانغ سونغ ثايك القوة الكامنة وراء عرش الدولة الشيوعية وهو يرتدي زيا عسكريا عليه شارة جنرال في علامة اخرى على تزايد نفوذه بعد وفاة كيم جونغ ايل.
أظهرت الصور التي قال التلفزيون الرسمي إنها التقطت اول من امس جانغ في مقدمة صفوف ضباط الجيش الذين رافقوا كيم جونغ اون اصغر ابناء كيم جونغ ايل وخليفته وهم يلقون نظرة الوداع الاخيرة امام جثمان كيم.
وأعلنت كوريا الشمالية الاثنين الماضي ان كيم جونغ ايل توفي متأثرا بأزمة قلبية يوم 17 ديسمبر.
ويرقد جثمانه في ضريح في بيونغ يانغ. ويعتقد ان عمره 69 عاما عندما وافته المنية.
وأثارت وفاته المخاوف بشأن الخلافة في الدولة الشيوعية المنعزلة التي تحكمها اسرة كيم بعد قليل من انتهاء الحرب العالمية الثانية. كما أصابت جارتيها اليابان وكوريا الجنوبية وكذلك الولايات المتحدة حليفة سيئول بالتوتر حيث تنتظر لترى كيف ستسير الخلافة في الدولة التي لا يمكن التنبؤ بتصرفاتها.
وأشادت وسائل الإعلام الرسمية بكيم جونغ اون امس ووصفته «بالقائد الأعلى» للقوات المسلحة الكورية الشمالية البالغ قوامها 1.1 مليون جندي وهو اللقب الذي كان يتقلده والده.
وفي حين وصف كيم الأصغر بأنه «الخليفة الأعظم» أبلغ مصدر كبير «رويترز» الاسبوع الماضي ان بيونغ يانغ ستتحول من دكتاتورية الرجل القوي الى زمرة من الحكام بينهم الجيش وجانغ عم كيم جونغ اون.
كما ينادى كيم جونغ اون وهو في اواخر العشرينيات بلقبه الرسمي وهو نائب رئيس اللجنة المركزية العسكرية للحزب الحاكم في كوريا الشمالية.
وتزوج جانغ ابنة مؤسس البلاد كيم ايل سونغ عام 1972 لينضم للأسرة الحاكمة.
وقال مسؤول في سيئول على دراية بالأمور في كوريا الشمالية إنها المرة الأولى التي يظهر فيها جانغ على شاشة التلفزيون الرسمي وهو يرتدي زيا عسكريا.
وجرى تفسير ظهوره على انه يعني حصوله على دور رئيسي في الجيش القوي لكوريا الشمالية الذي تعهد بالولاء لكيم جونغ اون.
وتقول مصادر ذات علاقة وثيقة بكوريا الشمالية والصين ان جانغ هو القوة الحقيقية وراء عملية الخلافة في بيونغ يانغ.
وتجهز وسائل الإعلام الحكومية في كوريا الشمالية آلتها الدعائية منذ امس في محاولة على ما يبدو لتمرير خلافة كيم جونغ اون واظهار متانة قبضته على الجيش الذي يحاول تطوير ترسانة نووية.
وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء ان الحكومة اليابانية ستجري مشاورات مع حكومات المقاطعات المطلة على ساحل بحر اليابان التماسا لتأييدها لاستقبال الكوريين الشماليين في حالة حدوث تدفق للاجئين.
وقالت كيودو ان اليابان اختارت بالفعل عدة منشآت عامة في مقاطعات مثل نيجاتا وايشيكاوا وفوكوكا لتكون اماكن إيواء مؤقتة للاجئين الكوريين الشماليين لكن ينبغي للحكومة توسيع القائمة.
ويقول خبراء إن طوكيو وضعت خططا طارئة لاحتمال وصول عشرات الآلاف من اللاجئين الى موانئها لكنها لم تحصل على موافقة محلية على هذه الخطط وهو ما يمثل صداعا محتملا.