Note: English translation is not 100% accurate
حركة الاحتجاج في روسيانالت من هيبة بوتين
المعارضة الروسية تريد تنظيم تظاهرة جديدة بعد النجاح الذي حققته السبت
27 ديسمبر 2011
المصدر : موسكو ـ ا.ف.پ
يرى محللون ان التظاهرة الضخمة المناهضة لفلاديمير بوتين في موسكو نالت من هيبة نظامه القائم منذ اثنتي عشرة سنة مما سيضطر الرجل القوي في روسيا الى التفكير في اصلاحه قبل اقل من ثلاثة اشهر من موعد الانتخابات الرئاسية.
وقد كسرت التلفزيونات الرسمية الخاضعة بشكل تام لسيطرة الحكم احد المحرمات، اذ لم تظهر فقط التجمع الضخم وقادة المعارضة يوم السبت بل اقر المقدمون ايضا وللمرة الاولى بان حركة الاحتجاج تستهدف بوتين مباشرة.
وفي الواقع فان التجمع الحاشد لعشرات الاف الروس السبت كان اكبر بكثير من اول تجمع كبير في العاشر من ديسمبر.
لكن ان كانت التظاهرة الاولى نددت قبل اي شيء بفوز الحزب الحاكم بسبب «التزوير» في الانتخابات التشريعية، فان شعارات المتظاهرين السبت استهدفت رئيس الوزراء.
وراى يفغيني غونتماخر مسؤول المركز السياسي الاجتماعي لمعهد الاقتصاد «ان الاحتجاج لن يتراجع.
لم تعد مسالة تظاهرات بل مسالة رأي عام لم يعد يعتبر الحكم القائم مؤسسة» شرعية.
وقال غونتماخر ردا على سؤال لوكالة فرانس برس «ان الحكم يقدم تنازلات لكنه تأخر، ان ذلك مؤشر على وضع سابق للثورة».
وقد اقر المنظر الرئيسي لعهد بوتين، فلاديسلاف سوركوف مساعد رئيس الادارة الرئاسية بنفسه في مقابلة الجمعة بأن المجتمع تغير بشكل جذري.
وقال لصحيفة ايزفستيا «ان البنى الاجتماعية تحركت» معتبرا انه بات على النظام ان يبدأ اصلاحات ليستعيد «سلطته المعنوية».
واضاف متسائلا «من يريد ان يدعم الفساد والظلم ونظام اصم يزداد حماقة؟ لا احد، حتى اولئك الذين يشكلون جزءا منه».
ووعد بوتين المرشح للانتخابات الرئاسية المرتقبة في مارس 2012 بتحديث للنظام السياسي اعلن الرئيس ديمتري مدفيديف، الخميس خطوطه الكبرى.
وتهدف هذه التدابير خصوصا الى تسهيل تسجيل الاحزاب السياسية وتعيد نظام انتخاب حكام المناطق الذين يعينهم الكرملين منذ العام 2004، وذلك يدل برأي عدد من المحللين على ان النظام قلق.
وفي هذا الصدد قال الكسندر كونوفالوف مدير معهد التقييم الاستراتيجي لفرانس برس «ان الحكم يخشى ان يتدهور الوضع»، لافتا الى ان «بوتين فقد هالته ونظامه يفقد من شرعيته».
وبالرغم من ان فريقه يؤكد انه مازال يحظى بدعم الغالبية، فإن شعبية بوتين تتدهور في استطلاعات الرأي.
المعارضة الروسية تريد تنظيم تظاهرة جديدة بعد النجاح الذي حققته السبت
أعلن قسم من المعارضة الروسية أمس انه يريد التظاهر هذا الأسبوع دعما لزعيم حركة اليسار المتطرف المسجون سيرغي اودالتسوف، بانتظار تنظيم التجمع الكبير الجديد في 2012 المعارض لنظام فلاديمير بوتين.
ودعا أنصار اودالتسوف الذي يتزعم جبهة اليسار، على موقع فيسبوك الى تظاهرة امام محكمة موسكو التي حكمت على المعارض أمس الأول بالسجن 10 أيام. شولم يحصل التجمع على اذن للتظاهر وقد تعمد الشرطة الى تفريقه.
كما رفع طلبا لبلدية موسكو للحصول على ترخيص للتظاهر في 29 ديسمبر، للمطالبة بالافراج عن اودالتسوف.
وأمس الأول حكم على هذا الناشط الذي ينتمي الى اليسار المتطرف، بالسجن 10 أيام لانه لم ينه عقوبة سابقة تعود الى شهر أكتوبر.
وكان أنهى للتو عقوبة بالسجن 15 يوما للمشاركة في الرابع من ديسمبر في تظاهرة محظورة احتجاجا على الانتخابات التشريعية التي فاز فيها حزب بوتين وأثارت حركة احتجاج غير مسبوقة في روسيا منذ 12 عاما على الأقل. واودالتسوف الذي ينفذ اضرابا عن الطعام في السجن نقل الى المستشفى مرارا في الأسابيع الماضية.
الا ان المعارضين لنظام بوتين لم يحددوا تاريخا لتظاهرتهم المقبلة بعد النجاح الذي حققوه السبت مكتفين بالقول انها ستنظم بعد أعياد الميلاد في روسيا بين الأول والعاشر من يناير 2012.
لكن الصحافة الروسية أشارت امس الى حجم التجمع، لافتة الى ان المتظاهرين لم يعودوا يحتجون فقط على نتائج الانتخابات التشريعية في الرابع من ديسمبر.
وباتت الشعارات تستهدف الآن مباشرة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين المرشح للانتخابات الرئاسية في مارس 2012 التي يعتزم الفوز فيها بولاية رئاسية ثالثة بعد ولايتي 2000 ـ 2008. وكتبت صحيفة نوفيي ازفيستيا «كان عدد المتظاهرين أكبر بمرتين. وان كان الشعار الرئيسي يرمي قبل اسبوعين الى التنديد بتزوير الانتخابات هذه المرة كان التجمع معارضا أكثر وأكثر لبوتين».