Note: English translation is not 100% accurate
العيساوي هل يكون هدف المالكي القادم؟
المالكي: المرحلة المقبلة في العراق لا تقل خطورة عن السابقة
2 يناير 2012
المصدر : بغداد ـ يو.بي.آي

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس ان المرحلة المقبلة في بلاده لا تقل أهمية وخطورة عن المرحلة التي مضت، وشدد على أن تكون عملية بناء الدولة على أساس الدستور.
وأضاف المالكي الذي كان يتحدث في مهرجان «اليوم الخالد» الذي أقيم أمس ببغداد لمناسبة اكتمال انسحاب القوات الأميركية من العراق بموجب الاتفاقية الأمنية ان «المرحلة المقبلة بعد خروج آخر جندي أميركي من الأراضي العراقية تتجه نحو عملية بناء الدولة لإدامتها على أساس سلمي قابل للاستمرار والتمدد».
وأضاف أن عملية البناء أصعب «كوننا ورثنا بلدا مهدما وبنية تحتية مخربة وثروات معطلة وخدمات معدومة».
وحذر المالكي ممن وصفهم بـ «سراق» النجاحات، وقال ان أغلب الثورات في العالم العربي «بدأتها الشريحة الإسلامية وبقيادة علماء الدين وانتهت الى غيرهم».
وأضاف المالكي ان «لكل نجاح وثورة سراقا وهؤلاء أخطر بكثير من جموع الفرحين المؤيدين الذين لا يدركون أهميه وخطورة أن تسرق الثورة منهم».
إلى ذلك، قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ان وزير المالية العراقي رافع العيساوي قد يكون الشخصية السنية البارزة القادمة التي تستهدفها سهام رئيس الوزراء نوري المالكي ضمن من يستهدف من خصوم وأعداء. وألقت الصحيفة الواسعة الانتشار في تقرير لها من بغداد مزيدا من الأضواء على شخصية العيساوي الذي وصفته بالطبيب السني المعتدل الذي يتقن الانجليزية.
وعلى خلاف السياسيين العراقيين الآخرين المنتمين للمذهب السني والذين أصابتهم سهام النقد من الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة، فإن العيساوي اشتهر بأنه شخصية توفيقية أقام جسورا من العلاقات مع الأكراد والشيعة والغربيين.
وتقول الصحيفة ان من شأن اي تصرف ضد العيساوي من جانب المالكي ـ الذي حاول بالفعل إعفاءه من منصبه ـ ان يزيد الفتق في المشهد الطائفي العراقي الممزق أصلا، ويبعث بإشارة محبطة عما اذا كان عراق ما بعد الاحتلال الأميركي قادرا على إقامة حكومة نيابية تضم جميع الطوائف والشرائح.
وكان توجيه اتهامات بالإرهاب الى طارق الهاشمي ـ نائب رئيس الجمهورية ـ قد دعا مراقبين للاعتقاد بأن نوري المالكي يستهدف تصفية أبرز شركائه السنة في السلطة.
ونقل العيساوي صورة قاتمة عن وضعه في خضم أزمة سياسية دفعت حكومة تقاسم السلطة الى حافة الانهيار وأثارت تساؤلات عن تأكيدات إدارة الرئيس أوباما أن الولايات المتحدة جعلت من العراق دولة مستقرة معتمدة على نفسها.
ويرى العيساوي ان الحل الوحيد للمعضلة العراقية يكمن في قيادة جديدة، مشددا على ضرورة تولي شخص آخر منصب رئيس الوزراء. فالمالكي في نظره يريد حاليا «التخلص من شركائه وبناء دولة ديكتاتورية، وتعزيز قبضته على السلطة اكثر واكثر».
وبالنسبة لأنصار العيساوي البالغ من العمر 45 سنة، فإن الرجل سياسي مقتدر تربطه علاقات وطيدة بمعاقل السنة العراقية. اما بالنسبة لمنتقديه فهو داهية سياسي يسعى لإسقاط الحكومة من الداخل.
ويلقي مصيره الغامض بسبب عمله داخل حكومة يعارضها ضوءا على عالم السياسة العراقية الغريب والمتنافر والذي يمر باضطرابات شديدة.
الى ذلك، أكد النائب عن دولة القانون حسين الأسدي امس ان مجلس القضاء الأعلى في العراق أصدر قرارا بحجز أموال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي المنقولة وغير المنقولة تمهيدا لإحالته غيابيا الى محكمة الجنايات.
ونقل موقع «السومرية نيوز» الإلكتروني عن الأسدي قوله ان نقل قضية الهاشمي الى اي مكان داخل العراق بيد مجلس القضاء.