Note: English translation is not 100% accurate
الدنمارك تولت رئاسة الاتحاد الأوروبي وتطمح للإسهام في حل أزمة اليورو
3 يناير 2012
المصدر : كوبنهاغن ـ أ.ف.پ
تولت الدنمارك التي لا تعتمد اليورو، أمس الأول رئاسة الاتحاد الأوروبي من دون ضجة إعلامية، وهي تطمح للمساعدة على حل أزمة اليورو لكنها ستلقى صعوبة في التأثير على المفاوضات التي تهيمن عليها الدول الأوروبية الكبرى. فهذه الدولة الصغيرة التي تعد 5.6 ملايين نسمة وتعتبر من الدول النادرة في اوروبا التي تقودها حكومة من اليسار الوسط، ستكون في الخط الأمامي في مواجهة أزمة اليورو مع توليها الرئاسة الدورية للاتحاد خلفا لپولندا.
لكنها قد تهمش على غرار الدول الـ 9 الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي لا تعتمد العملة الموحدة، ومنها بريطانيا.
وعلى إثر رفض معاهدة ماستريخت عبر استفتاء في 1992، وقعت كوبنهاغن في 1993 معاهدة مخففة تطرح 4 تحفظات تستثني مشاركتها في ميادين أساسية مثل الدفاع والعملة الموحدة.
وتتوقع وكالة الأنباء الدنماركية ريتزو «أن يكون التأثير الدنماركي قليلا من الناحية السياسية لجهة التعاون الأوروبي الذي يجذب في الوقت الحاضر معظم الانتباه».
وكتبت الوكالة ان ذلك يعود «في آن إلى ان الدنمارك ليست جزءا من اليورو ولأن الرئاسة الأوروبية لم تعد تكتسي الأهمية التي كانت لها من قبل». وأضافت «الدنمارك لا يمكنها ويجب ألا تحل أزمة اليورو. ان رئيسة الوزراء (هيلي ثورنينغ شميت) ووزير الشؤون الأوروبية (نيكولاي وامن) عبرا عن أملهما بالتمكن في بناء جسر بشأن الأزمة». وقالت ثورنينغ شميت ان كوبنهاغن ستسعى لأن تكون «جسرا بين الدول الـ 17 والدول الـ 27» بهدف منع اتساع الهوة بين منطقة اليورو والدول الأخرى.
وأضافت رئيسة الوزراء في أول خطاب لها بعد تولي بلادها الرئاسة الأوروبية «خلال الأشهر الـ 6 المقبلة، لدينا القدرة على تحقيق خطوة صغيرة لأوروبا ولكن مهمة في الاتجاه الصحيح. علينا أن نستخدم هذه القدرة» لأن «كل ما يحصل في اوروبا يؤثر فينا هنا». وتابعت «سنكون معنيين لتتمكن الدول الأوروبية معا من السيطرة على الاقتصاد واستعادة النمو.
هذا ما ينبغي القيام به لإعادة خلق وظائف في أوروبا». ورأت صحيفة سيدسفنسكا السويدية ان الدنمارك ستبقى مع ذلك «لاعبا ثانويا» لحل أزمة اليورو، وخصوصا ان الدنماركيين يشككون أكثر من أي وقت مضى بالعملة الموحدة بحسب استطلاع للرأي أجراه معهد الإحصاءات الدنماركي لدانسكي بنك ونشره المصرف في 21 ديسمبر الماضي.
وفي حال إجراء استفتاء حول مشاركتهم في اليورو، أكد أن 71% من الدنماركيين الذين شملهم الاستطلاع سيصوتون بلا او ربما بلا لليورو، مقابل 27% أكدوا انهم مستعدون ليصوتوا بنعم.
وقال كبير خبراء الاقتصاد في دانسكي بنك ستين بوسيان ان «أزمة الديون الاوروبية أثرت في رأي الدنماركيين بشأن مشاركتهم في اليورو».
وستركز الدنمارك تاليا «جهودها السياسية على تولي رئاسة فعالة في جميع الميادين الاخرى في الاتحاد الأوروبي، حيث يدعى الوزراء الدنماركيون إلى طاولة المفاوضات» بحسب وكالة ريتزو.
وستتميز الرئاسة الدنماركية للاتحاد خصوصا برغبتها في إيجاد وظائف وتحريك النمو من خلال الاستثمار في الطاقات المتجددة، وكذلك من خلال برنامج ثقافي غني.