Note: English translation is not 100% accurate
منتدى الدوحة يبحث التنمية في الخليج ودروس الحرب على الإرهاب
15 ابريل 2008
المصدر : الانباء
الدوحة - بشرى الزين
ركزت مناقشات منتدى الدوحة للديموقراطية والتنمية والتجارة في يومها الثاني امس على بحث الطروحات المتعلقة بمشاريع التنمية والتوجهات الحديثة في منطقة الخليج.
وعلى هامش المؤتمر، اكد عبدالرحمن العطية الامين العام لدول مجلس التعاون ان وزراء المالية ومحافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية لدول الخليج تعمل على وضع جدول زمني مفصل حول الوحدة النقدية على ان يرفع للقمة الخليجية المقبلة في مسقط ديسمبر القادم.
وقال د.يوجين روغان من جامعة اوكسفورد في مداخلته في اليوم الثاني للمنتدى ان اقتصادات الدول الخليجية شهدت ازدهارا كبيرا جراء ارتفاع اسعار النفط مقابل تدهور الاقتصاد الاميركي.
واضاف ان الدول الخليجية باتت تعمل على انقاذ اقتصادات الدول الاوروبية والولايات المتحدة من خلال الايداعات المصرفية الخليجية في البنوك الغربية.
واوضح روغان ان هذه الشراكة باتت تشكل عبئا على الدول الخليجية من خلال نشوء ظاهرة التضخم الذي تتراوح معدلاته في دول المنطقة بين 9 و13%.
ورأى روغان أن الخروج من مأزق التضخم الخليجي يأتي من خلال تخفيف الارتباط بالدولار على غرار ما قامت به الكويت حين ربطت عملتها الوطنية بسلة عملات.
وفي جلسة نقاشية حول «بناء الاستقرار والامن الدوليين» ضمن اعمال المنتدى حذر وزير الدفاع الأميركي الاسبق وليام كوهين ايران من استمرارها في تطوير برنامجها النووي وتهديد الاستقرار في المنطقة.
وقال كوهين ان ايران تتابع نشاطها النووي للحصول على اسلحة نووية في غياب احترام وتطبيق قرارات مجلس الامن الدولي، وشدد على حاجة الولايات المتحدة الى الدعمين المالي والمعنوي من دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا الى استخدامات القوة الصعبة والذكية في التدخلات لحل الازمات سواء عند الاحتلال العراقي للكويت أو في وقف التطهير العرقي الذي تعرضت له كوسوڤو من قبل نظام سلوبودان ميلوسوڤيتش. واضاف ان استخدام القوة كان ملحا في هذه القضايا.
نشاط إيران النوويوتابع كوهين: ليس من مصلحة ايران او الخليج ان تتابع طهران نشاطها للحصول على السلاح النووي، ولذلك فاننا نرى ان ايران مازالت مستمرة في تطوير امكانياتها النووية ونحن نعلم ان البلدان التي لديها القدرة على سلاح نووي فانها تهدد السلم والامن الدوليين، مؤكدا ضرورة ان يكون هناك توازن بين الحرية والتكنولوجيا. واضاف ان الولايات المتحدة تحاول ان تمارس جميع الخيارات المتوافرة، منها الخيار الديبلوماسي كآخر خيار.
وفيما يتعلق بالعراق اوضح كوهين ان هناك رؤية خاصة للحزب الديموقراطي الاميركي لهذا البلد، لكنها لا يمكن ان تتضح في المدى المنظور. وقد انفقت الولايات المتحدة اكثر من 3 مليارات دولار في العراق ولا يمكن لأحد ان يتجاهل ذلك. اننا بحاجة الى دول الخليج لنتعاون فيما بيننا لمواجهة المشكلات والتحديات معا. وأوضح ان الاميركيين تعلموا درسا جيدا في استخدام القوة. واشار الى ان وجود القوات الاميركية في العراق مرتبط بمدى تحقيق الاستقرار فيه، وقد يحتاج ذلك الى المساعدات المالية والدعم المعنوي من دول مجلس التعاون الخليجي، مبينا ان الانسحاب من العراق لن يخدم مصالح المنطقة.
ولفت كوهين الى ان ماكين لم يقل اننا سنبقى الى الابد من دون عمل جماعي وحسب معرفتي بماكين وخبرتي الطويلة التي تمتد الى اكثر من 30 عاما، فانه يمكنني القول ان ماكين سيسعى للحصول على دعم من هذه المنطقة فيما لو وصل الى كرسي الرئاسة.
وإذ اشار كوهين الى أهمية الجامعة العربية ودورها في العلاقات العربية - العربية فانه أكد ضرورة الاعتراف باسرائيل التي وصفها بانها تبذل اقصى ما يمكنها لتحقيق خطة الرئيس بوش في اقامة الدولتين.
أزمات المنطقةومن جهته اشاد انوش احتشامي، استاذ العلاقات الدولية بجامعة ديرهام (بريطانيا) بالتطور الديموقراطي في الكويت والعلاقة القوية بين صاحب السمو الأمير وبقية المؤسسات الدستورية ومدى رغبة الكويت في التكيف مع المتغيرات في المنطقة والعالم.
واضاف ان العولمة في الوقت الحالي مهمة وان الازمات في المنطقة ذات بعد عالمي لا تقتصر على منطقة دون اخرى، ولفت الى ان العديد من الدول بحاجة لمساعدات حتى لا تنعكس الازمة على الجميع في المستقبل البعيد.
ورأى انوش ان المبادرات يجب ان تفعل للسيطرة على الازمات، وان على العالم ان يستفيد من العلاقات الايجابية على المستوى الدولي، كما في حالة الصين والولايات المتحدة، وأكد ضرورة تطوير استراتيجيات للتعامل مع المواضيع المتعلقة.
وقال انوش «المؤسسات التي يسيطر عليها الغرب كمؤسسة النقد الدولي يجب ان يحصل فيها تغيير وعلى الصين ان تعمل على تغيير الميزان الدولي وتؤثر في المؤسسات الدولية التي يعتبرها الغرب مسلمات له، ويجب التعامل بين الدول بمرونة وتماسك مع الاتفاقيات الموقعة».
واضاف ان الهاجس والمهم هو ان نجد اساليب عملية لمواجهة اسلحة الدمار الشامل والاسلحة النووية لكن الدول تتملكها الرغبة في الحصول على القوة والتكنولوجيا لمواجهة التحديات، مشيرا الى ان عدم توافر الطاقة لا يبرر التوجه نحو الطاقة النووية.
أسعار الطاقةوقال «موارد الطاقة يجب ان تكون مستدامة، لأن اسعار الطاقة تؤثر في الاقتصاد العالمي وتغير العلاقات بين الدول الفقيرة والغنية وبين الدول الغنية نفسها»، ودعا الى انتخابات حقيقية تكون نموذجا للتعبير الديموقراطي، معتبرا ان ما حصل في ايران وڤنزويلا وزيمبابوي انتخابات سلطوية وطالب بدور للرقابة الدولية ليضمن الناس ممثلين حقيقيين في البرلمان، وحذر انوش من دور الدول التبشيرية كايران، كما قال، ودورها الاقليمي ودور اسرائيل حول صعود ايران والخوف من انتشار السلاح النووي والنحو باتجاه التطرف.
واشار الى المشكلة في فلسطين وتداعياتها على المنطقة بالاضافة الى المشكلة والعلاقة المتوترة بين السنة والشيعة.
وحذر من مشكلة الوصول الى الطاقة والاغذية معتبرها مشاكل يجب حلها، وقال ان اوروبا تقود التوجه العالمي لمواجهة الازمات المناخية والاحتباس الحراري، موضحا ان الاتحاد الاوروبي يعتمد على الطاقة المتجددة كالرياح في 20% من احتياجاته للطاقة.
واشار انوش اخيرا الى ان الشعلة الاولمبية يمكن ان تكون نموذجا للتعبير عن المشاكل التي نواجهها من وجود الصين، مشيرا الى ان التحول العالمي تجب معالجته وبالتالي تعبر عن المخاطر التي يمكن ان تحدث من وجود الصين الجديدة على المسرح العالمي.
الأمن والاستقرارومن جانبه اوضح مدير مركز دراسات الخليج - قطر - د.حسن الأنصاري، ان موضوع الامن والاستقرار في المنطقة ليس بجديد لانه موجود اكثر من 20 عاما واشار الى ان التحديات الداخلية التي تتعرض لها دول المنطقة تتمثل في الديموقراطية وقضية الاصلاح السياسي للتعامل مع المتغيرات العالمية الجديدة والتحديات السياسية المتغيرة، واكد الانصاري ان على دول المنطقة الاستمرار في الاصلاح السياسي الذي اتفقت عليه النخب السياسية والمجتمع المدني، مشيرا الى ضرورة توسيع مشاركة القاعدة الشعبية من خلال خطوات متدرجة ومتوازنة تحافظ على الاستقرار السياسي الذي نحتاجه.
وقال الانصاري «التجربة في دول مجلس التعاون الخليجي وضعت اسس بمستويات مختلفة لترسيخ الامن والاستقرار والبعد وتجنب الدخول في مغامرات سياسية واستخدام مصطلحات ومزايدات أدت الى حالة من عدم الاستقرار».
واضاف ان التحرك الى الامام يجب ان يأخذ في الاعتبار الظروف المحلية والعالمية ويخلق توازنا بين الاصلاح والاستقرار، مشيرا الى ان التحدي الاكبر هو في استمرار الدولة بشكلها الحالي وان المعالجة تكون بالعودة الى اساس الدولة التي تقوم عليها الدولة الحديثة على حد تعبيره، وشدد الانصاري على اساسين للدولة هما مبدأ المواطنة بما يعنيه من حقوق ومساواة والتزام ومبدأ القانون، واشار الى ان الدول التي لم تلتزم بذلك تعرضت للعديد من المشاكل والقلاقل.
أسلحة الدمار الشاملوبدوره قال النائب في البرلمان الفرنسي بيار لولوش الذي شارك بدلا من رئيس الوزراء الفرنسي السابق دو فيليبان ان انتشار اسلحة الدمار الشامل ومشكلة التغيرات المناخية ضاعفا من مشاكل الدول واكدا على دور القوى العالمية في اعادة النظام، واشار لولوش الى الازمات التي تعصف بالمنطقة في مصر والعراق والحروب الاهلية بين السنة والشيعة، وطموح ايران الى ان تصبح قوة اقليمية وأكد انها تستمر في عملية بناء المفاعلات النووية لاهداف عسكرية دون اهداف اقتصادية، وقال «باكستان دولة غير مستقرة وكذلك افغانستان ولبنان والازمة الاسرائيلية - الفلسطينية وكذلك دارفور، وفي المحصلة فإن الاطار الامني العالمي الاقليمي يفترض عدة نقاط لتحسين العلاقات الدولية، ومن هذه النقاط قال لولوش ان الحرب على الارهاب يجب ان تتم عبر ائتلاف لا عن طريق الدولة الواحدة كما تفعل الولايات المتحدة الاميركية وان القوة لوحدها لا تكفي لحل الازمات اما الاستاذ في مركز الشؤون العالمية - جامعة نيويورك الون بنمير فشدد على اهمية وضرورة تفعيل المبادرة العربية للسلم ووجد فيها الحل المثالي للقضية الفلسطينية على اساس انها خلقت توازنا بين حقوق الفلسطينيين ومطالب الاسرائيليين . وقال ان المبادرة هي اهم ما قام به العرب على الاطلاق بعد زيارة الرئيس الراحل انور السادات الى اسرائيل عام 1979.
واشار الى ان اهمية المبادرة العربية تنبع من كونها عربية وليست خارطة طريق وهي تطور كبير ومهم بعد 30 عاما على قمة عربية سابقة اشتهرت بلاءاتها الثلاث، واضاف ان المبادرة شاملة وغير مجتزأة اذ انها تضم كل من سورية ولبنان وفلسطين وتقدم حلا شاملا للقضية.تغطية خاصة في ملف ( PDF )