Note: English translation is not 100% accurate
محافظ القاهرة يمنع سيارات النقل من 7صباحا حتى 8 مساء لمعالجة الأزمة المرورية
19 ابريل 2008
المصدر : الانباء
القاهرة - شيماء فاروق
سيطرت حالة من الاستياء والغضب على معظم تجار الأسواق بالقاهرة منذ صدور قرار المحافظ عبدالعظيم وزير بمنع سير سيارات النقل في شوارع العاصمة من الساعة السابعة صباحا حتى الثامنة مساء، والذي اعتبره محافظ القاهرة حلا لمشكلة المرور، خاصة في أوقات الذروة.
البداية كانت عندما صرح د.أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء بأن الحكومة تعمل بجدية لتخفيف الزحام المروري بالقاهرة الكبرى والمحافظات والحد من حوادث الطرق المتكررة، حيث تم اتخاذ عدة خطوات منها تنظيم دخول سيارات النقل الثقيل إلى محافظة القاهرة، مضيفا أن الزحام والتكدس المروري الذي تشهده القاهرة الكبرى يرجع إلى عدة أسباب منها الزيادة السكانية المستمرة.
حيث يضاف 1.3 مليون نسمة سنويا إلى التعداد العام، إلى جانب زيادة عدد السيارات التي تم ترخيصها، حيث تم العام الماضي ترخيص 150 ألف سيارة مقابل 40 ألفا العام السابق عليه، مما يمثل ضغطا على الشوارع بالاضافة إلى تحويلها إلى جراجات وتحويل جـــراجــات العمارات إلـى مخازن واستغلال الأرصفة من جانب معارض السيارات والمنشآت التجارية والباعة الجائلين.
ضرورة الالتزامتلا ذلك قرار المحافظ الأخير الذي أكد من خلاله ضرورة الالتزام بحظر سير السيارات التي تزيد حمولاتها على طنين بشوارع العاصمة في أوقات الذروة وهي من الساعة السابعة صباحا حتى الثامنة مساء وأن السيارات التي تقل حمولتها عن طنين مسموح لها طوال 24 ساعة ليلا ونهارا ما عدا عددا من المحاور والطرق التي يتوافر لها البديل.
وأشار إلى أن هذه المسارات تم تحديدها بمعرفة خبراء الطرق والمرور بالمحافظة، كما أنه سمح لجميع أنواع السيارات والحمولات المختلفة باستخدام كباري المنيب وروض الفرج والسماد والأميرية والمرازيق في جميع الأوقات.
كما حظر سير مركبات النقل التي لا تزيد حمولاتها على 2 طن في عدد من المناطق والمحاور إلا خلال الفترة من الساعة 12 ليلا حتى السادسة صباحا وهي محور المطار بامتداده من المطار حتى الحدود مع محافظة الجيزة ومحور كورنيش النيل من كوبري شبرا العلوي حتى كوبري شمال طره ومحور كوبري 6 أكتوبر من حدود الجيزة بمطالعه ومنازله جميعا حتى نهايتها ومحور الأزهر من تقاطعه بمحور المنصورية حتى ميدان العتبة ومحور قصر العيني من ميدان التحرير حتى ميدان فم الخليج.
النزول الى الأنفاقكما تشمل هذه المناطق النزول إلى أنفاق الأزهر والثورة والطيران ويوسف عباس والعروبة إضافة إلى مناطق جزيرة الزمالك وجاردن سيتي ومعادى السرايات والمعادى الجديدة ودجلة المحصورة بين كورنيش النيل والأوتوستراد والمحكمة الدستورية وكوبري طره ومنطقة مصر الجديدة والنزهة وتشمل ما هو واقع بين شارع عبدالحميد بدوى شمالا وميدان العباسية وامتداد رمسيس جنوبا وطريق النصر شرقا وجسر السويس غربا، إلى جانب منطقة وسط المدينة وتشمل جميع المحاور والميادين المتصلة بها «ميدان رمسيس، ميدان الأوبرا، شارع الجمهورية، ميدان عابدين، شارع التحرير، ميدان التحرير، شارع رمسيس حتى الميدان».
وبالرغم من تأييد البعض لقرار وزير اعتقادا منهم أن القرار نجح في القضاء على جزء من الاختناقات المرورية التي تعاني منها العاصمة وفك الاشتباك وتخفيف الحركة المرورية على المحاور الرئيسية والميادين العامة، إلا أن الانتقادات التي تم توجيهها من عدة جهات لهذا القرار كانت أكثر وأعلى صوتا.
فبمجرد صدور القرار اعتصم سائقو سيارات «نصف النقل» لمدة يومين أمام مبنى محافظة القاهرة، مطالبين بإلغاء القرار الذي تسبب في تعطيل حركة الإنتاج والتسويق للكثير من القطاعات الإنتاجية، وإصابة الأنشطة التجارية بالشلل التام في بعض المناطق كأسواق العتبة والموسكي والأزهر.
غير مدروسووصف تجار القاهرة خلال اجتماعهم بالغرفة التجارية برئاسة علي موسى القرار بأنه غير مدروس ما أدى إلى إرباك حركة الإنتاج المحلي وإلحاق أضرار جسيمة بالتجار، مطالبين بضرورة وقف قرار محافظ القاهرة لما له من آثار سلبية كثيرة على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، من أهمها زيادة تكلفة نقل البضائع واختفاء تجار الجملة والتجزئة، مطالبين بمهلة لتطبيق القرار أو إعادة النظر فيه كليا.
وأكد التجار أن قرار المحافظ أدى إلى رفع تكلفة النقل من 30 جنيها إلى 100 جنيه وتخفيض الطاقة الإنتاجية للشركات الكبرى وتراجع المعروض من المنتجات الغذائية بالأسواق وارتفاع أسعارها، وتوقع البعض ارتفاع أسعار بعض المنتجات بسبب توقف الإنتاج وقلة المعروض، بالإضافة إلى زيادة أعداد البطالة نتيجة لتغير ظروف العمل.
شركات الأدويةكما طالبت شركات الأدوية محافظ القاهرة باستثنائها من تطبيق قرار منع سير عربات النقل في منطقة وسط البلد والكباري حيث إن الدواء سلعة استراتيجية لا يمكن أن يتم تأخير توريدها.
خاصة أن منطقة وسط البلد بها العديد من المستشفيات العامة مثل قصــر العيني والهلال ومعاهد السكر والكبد والتغذية والصيدليات الكبرى علاوة على المستشفيات الخاصة وأن أي تأخير في تسليم الأدوية يفرض غرامات على الشركات، فضـلا عن أن هناك بعض الأدوية الحيوية التي تحتاج إلى عربة نقل مــزودة بثلاجة لحفظ الدــواء وهو لا يمكن توفيره سوى في عربات النقل.
كما تضررت من القرار الشركات العاملة في الصناعات الغذائية والألبان والمشروبات وتسويق الأسماك وعمال الفراشة لما يسببه من خسائر فادحة لهذه الشركات.صفحات شؤون مصرية في ملف ( PDF )