Note: English translation is not 100% accurate
هل توازن تونس بين الدين والديموقراطية؟
2 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تساءلت «نيويورك تايمز» عن قدرة تونس الجديدة على تحقيق التوازن بين الدين والديموقراطية، لما في ذلك من رمزية وانعكاسات لها في العالم العربي في ظل تآكـل الديكتاتورية العلمانية وصعــود نـجم الإســلاميـين.
ولتلقي الضوء على هذه القضية، تتناول الصحيفة محاكمة نبيل القروي -مدير قناة نسمة- التي عرضت فيلما اعتبره الإسلاميون مساسا بالدين والذات الإلهية، وما أثاره من جدل في الساحة التونسية.
ويقول حمدي الرديسي – وهو أحد الرجلين اللذين تعرضا للضرب الأسبوع الماضي- «إننا نتخلى عن حقوقنا في التفكير والتعبير بشكل مختلف».
وتشير الصحيفة إلى أن التحديات الماثلة أمام تونس ما بعد الثورة كبيرة جدا، منها تصحيح الاقتصاد المعتل وصياغة دستور جديد، والعمل على التعافي من عقود طويلة من الديكتاتورية.
غير أن الشهور الأولى للحكومة الائتلافية بقيادة حزب النهضة، شهدت بروز أكثر الصراعات إثارة للعاطفة على السطح، وهي القتال بشأن هوية المجتمع العربي والمسلم التي حاول حكامها المستبدون أن يصبغوها دائما بالعلمانية، حسب تعبير الصحيفة.
ولكن الثورات العربية منحت الحركات الإسلامية فرصة لممارسة النفوذ وتعريف نفسها محليا وفي الساحة العربية.
وفي الوقت ذاته ـ تقول الصحيفة ـ أثارت تلك الثورات المخاوف مما ستفضي إليه تلك الثورات.
الصحافي عبدالحليم المسعودي من محطة نسمة يقول إن «بعض التيارات الإسلامية تريد أن تحول الهوية إلى حصان طروادة»، موضحا أنهم «يستخدمون حماية الهوية ذريعة لسحق ما حققناه كمجتمع تونسي. إنهم يريدون أن يسحقوا أركان المجتمع المدني».
ويعتقد الرديسي –وهو كاتب زاوية واستاذ جامعي- أن التونسيين العلمانيين قد ينسحبون إلى جيوبهم، وقال «لقد غدونا مثل أهل الذمة».
أما الناشط السلفي عبدالقادر هاشمي (28 عاما) فيقول إن «ثمة خطوطا حمرا لا ينبغي تجاوزها، واعتبر عرض الفيلم (بيرسيبوليس) استفزازا يهدف إلى «جرنا إلى دائرة العنف».
وأقر سعيد فرجاني -وهو أحد أعضاء المكتب السياسي للنهضة- بأنه لن يتم رسم الخط بين حرية التعبير والحساسية الدينية في الوقت الحاضر، مشيرا إلى أن الصراع فلسفي، وسيستمر طويلا.
وقال إن حزبه وجد نفسه بين طرفين متطرفين من العلمانيين والمتدينين، مشيرا إلى أنهم «يحاولون أن يثنونا عن التركيز على القضايا الحقيقية».