Note: English translation is not 100% accurate
حمص: مدينة ابن الوليد وجارة العاصي تفرض نفسها بقوة على الخارطة السياحية
26 ابريل 2008
المصدر : الانباء
تقترب محافظة حمص بخطى يمكن وصفها بالمتسارعة، لتأخذ لها مكانا في عالم السياحة السورية، وهي الموصوفة بواسطة العقد لأنها تقع موقع القلب من الوطن.
أهل حمص يعشقون حجارتها السوداء، رغم معرفتهم مسبقا أن حجارتها لن تتحول لحجارة بيضاء. وهم يتقبلون الممازحات التي تتحدث عنهم، وعن يوم الأربعاء، بسعة صدر ويضحكون لها، بل يشاركون في انتشارها. حتى تلك الممازحات أو النكات التي تفتقر لأدنى شروط اللياقة فهم يتقبلونها بصدر رحب وقد وصف «ول ديورانت» مؤلف الموسوعة العظيمة «قصة الحضارة» نساء حمص بدماثة الخلق والجمال الأخاذ، وبملمس الحرير لبشرتهن.
فهذه المحافظة الجميلة التي تحوي في حناياها، السهل والجبل والنهر، ويختصر العاصي بكثير من الحنو والجمال والألق، قصائد ديك الجن الشاعر الحمصي الذي هام بهذا النهر الجميل، وأودعه لواعج حبه وهيامه، بالنساء الجميلات، اللواتي كان يلتقيهن في خمائل العاصي الرائعة.
اذن هذه المحافظة الجميلة التي نعمت، وحظيت بآثار تدمر العظيمة ومملكة قادش، وقطنا وكنيسة أم الزنار وجامع الصحابي الجليل خالد بن الوليد ے والذي تنسب اليه، بدأت تتحسس موقعها المهم والاستراتيجي، في جغرافية سورية، وعلى خارطة السياحة السورية.
واذا أردنا أن نكون منصفين نقول: ان أبناءها قد تنبهوا مؤخرا، لأهمية موقع محافظتهم، ولأهمية الكنوز الأثرية التي تحتضنها. كما تنبهوا في الوقت نفسه لخلو مدينتهم من المنشآت السياحية الجاذبة، «فنادق، مطاعم، مقاه»، حتى انك كنت تدور حمص من بابها لمحرابها فلا تجد مكانا أو مقهى لائقا لشرب فنجان قهوة. أما الآن فقد تغيرت الصورة، وانتشرت في السنوات القليلة الماضية، مقاهي الرصيف، والمطاعم التي أقيم معظمها في المدينة القديمة، حتى ان بعضها قد ذاع صيته، فحظيت بزيارات لكبار المسؤولين السوريين.
وأهالي حمص ينظرون بكثير من التقدير والاحترام، لمكرمة الرئيس بشار الأسد، وزيارته التاريخية لقلعة الحصن، وللرعاية والاهتمام الكبيرين، اللذين حظيت بهما هذه القلعة العريقة عقب الزيارة.
تستعد محافظة حمص كغيرها من المحافظات السورية للمشاركة في ملتقى سوق الاستثمار السياحي الدولي المقرر عقده في 29 و30 من الشهر الجاري والمحافظة -كما يقول مدير سياحة حمص- قد نجحت في تنفيذ الخطط الاستثمارية. فالتطورات السياحية التي حدثت على الأرض، في هذه المحافظة، تؤكد استجابة المستثمرين لخطط الوزارة الترويجية والاستثمارية.
وهنا يمكن أن نميز بالنسبة للاستثمار السياحي - والكلام لمدير سياحة حمص - بين شقين:
الشق الأول: عبارة عن مشاريع مطروحة في أسواق الاستثمار، التي تقيمها الوزارة سنويا. حيث ان محافظة حمص تشارك في هذا الملتقى بحصة وافرة وجيدة. والتحضيرات جارية للبدء في العمل، خلال فترة قصيرة في مشروع ارض الكراج. هذا المشروع الفندقي يضم نحو 600 غرفة. ومشروع ارض مفرق تدمر 250 غرفة فندقية و141 ڤيلا. وأيضا هناك ارض القرية السياحية في تدمر، وقد تقدمت شركات، لوزارة السياحة، طالبة تأهيل هذا المشروع «دراسة الانشطة والتوظيف».
ويتابع مدير سياحة حمص: لدينا مجموعة من الأراضي، سيتم عرضها خلال الملتقى القادم، مبديا تفاؤله بأن اقبالا جيدا، ستحظى به هذه الأراضي.
الشق الثاني: نتيجة الاقبال الكبير من المستثمرين، للبدء في تنفيذ مشاريع سياحية خاصة، سواء في حمص، أو في المنطقة الغربية، أو في تدمر. فقد رفضت عشرات المنشآت السياحية الجديدة من فنادق ومطاعم.
وهذه نتيجة منطقية -على حد تعبير مدير سياحية حمص- لنجاح السياسة الترويجية للاستثمار، من قبل الوزارة هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، جاء نتيجة ارتفاع أعداد السياح، الذين باتوا يقصدون المحافظة، وبأعداد كبيرة في السنتين الأخيرتين.
حيث تولدت لدى المستثمرين في محافظة حمص، قناعة راسخة، بان الاستثمار في الميدان السياحي، هو من الاستثمارات الواعدة، اضافة الى كونه من أفضل الاستثمارات على المدى البعيد. لاشك في أن محافظة حمص قد احتلت في الآونة الأخيرة موقعا بارزا لها، على خارطة السياحة السورية. يؤيد مدير السياحة هذه الفكرة ويضيف قائلا:
لقد دخلت المحافظة بشكل واضح في خضم الاستثمار السياحي، وذلك منذ عامي 2006 - 2007. وجميعنا يعرف، أن معظم المشاريع السياحية، تركزت سابقا في دمشق وريفها، وحلب.
لكن نتيجة الترويج المتوازن للاستثمار السياحي، الذي قامت به الوزارة، وللتسهيلات الكبيرة التي قدمتها، ونظرا لتنفيذ خطط الترويج السياحي، الذي تقوم به الوزارة «معارض، مهرجانات»، لاحظنا أن حمص قد دخلت بشكل جيد على خارطة الاستثمار السياحي. أما عن المشاريع التي ستعرض في ملتقى سوق الاستثمار السياحي الحالي،فهي كما يقول مدير سياحة حمص 16 مشروعا، قدمت «أضابير» هذه المشاريع لوزارة السياحة، وهي التي ستختار مجموعة من المشاريع، ضمن الشريحة الأولى الجاهزة للاستثمار«اعداد دفتر الشروط والتوظيف».
وهناك مشاريع تعرض ضمن الشريحة الثانية. أي مشاريع يمكن أن يتقدم لها المستثمرون، ويوضع لها دفتر شروط، وتوظيف للاستثمار، والتنسيق قائم بين المديرية والوزارة وفق أولويات طرح هذه المشاريع.صفحة شؤون سورية في ملف ( PDF )