لندن ـ رويترز: أفرجت السلطات البريطانية عن رجل دين متشدد كان يوصف بأنه «الذراع اليمنى لأسامة بن لادن في أوروبا» ووضعته رهن إقامة جبرية شبه كاملة في منزله بعدما قضت محكمة بأن احتجازه بدون محاكمة غير قانوني.
وألزمت السلطات البريطانية الداعية الأردني واسمه عمر عثمان ولقبه أبوقتادة بارتداء جهاز مراقبة الكتروني للسماح للشرطة بتعقب تحركاته وقضاء 22 ساعة في اليوم في منزل عائلته، كما منعته من استخدام الانترنت والهواتف المحمولة.
وأدين أبوقتادة غيابيا مرتين في الأردن بتهمة الضلوع في مخططات «إرهابية» وتقول بريطانيا إنه مازال يمثل خطرا على الأمن القومي ويجب ترحيله قبل أن تستضيف لندن دورة الألعاب الأولمبية في شهري يوليو وأغسطس.
وتقول بريطانيا إن 3 من منفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة استخدموا شرائط الفيديو لدروس ألقاها أبوقتادة تم العثور عليها في شقة بألمانيا.
وقال مصدر على دراية بالقضية ان أبوقتادة خرج من سجن لونغ لارتين الذي تفرض عليه اجراءات امن مشددة في وسط انجلترا ليلة أمس الأول. وأحجمت الحكومة البريطانية عن التعليق.
وأظهرت صور تلفزيونية إخراج أبوقتادة من السجن ووضعه في شاحنة صغيرة.
وينفي أبوقتادة وهو أب لـ 5 أبناء ويعيش في لندن الانتماء إلى تنظيم القاعدة. ويقول محامو أبوقتادة إن موكلهم قد يتعرض للتعذيب إذا أعيد إلى الأردن او يحاكم مرة أخرى باستخدام أدلة انتزعت من آخرين تحت التعذيب.
وتنص الشروط الصارمة للخروج من السجن بكفالة على عدم السماح لابوقتادة بالخروج من المنزل إلا لساعتين يوميا كما يجب تفتيش الزوار الذين يترددون عليه.
وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قضت الأسبوع الماضي بأن احتجاز أبوقتادة من دون اتهام غير قانوني وأن بريطانيا يجب ألا ترحله إلى الأردن.
وقضى 7 قضاة أوروبيين بأن أبوقتادة لن يحصل على محاكمة عادلة في الأردن لأن الأدلة ضده ربما تكون انتزعت تحت التعذيب.
وتمثل قضية أبوقتادة شوكة في حلق الحكومات البريطانية المتعاقبة.