بروكسل ـ د.ب.ا: كثفت المفوضية الأوروبية امس الاول ضغوطها على المجر حيث أمهلتها شهرا لتغيير عدة قوانين مثيرة للجدل وتجنب احالتها إلى محكمة العدل الأوروبية. وكانت المفوضية قد اتخذت ثلاثة إجراءات منفصلة في يناير الماضي بشأن قانون خفض سن التقاعد للقضاة وقانونين آخرين اعتبرا أنهما يؤثران على استقلال البنك المركزي وهيئة حماية البيانات. وقالت بيا أهرينكيلد المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية(الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي) للصحافيين في بروكسل «لقد قررنا أن المجر لم تجب على كل الأسئلة التي طرحناها».
وقد أرسلت المفوضية للمجر «خطابات تحذير رسمية «وهي الخطوة الثانية في إجراءات خرق قوانين الاتحاد الأوروبي وذلك بشأن قضيتي إجبار القضاة على التقاعد وحماية البيانات.
وأشارت مفوضة العدل بالاتحاد الاوروبي فيفيان ريدينغ إلى ان الإصلاحات المقترحة سوف تجبر «274 قاضيا ومدعيا عاما « على التقاعد.
ويخشى المنتقدون من ان هذا سوف يعطي الحكومة فرصة لتعيين المؤيدين لها في النظام القضائي.
واتخذت المفوضية الاوروبية خطوة أقل صرامة عن طريق إرسال «خطاب إداري «بشأن قضية البنك المركزي تطالب فيه سلطات بوادبست بتنفيذ تعهداتها بشأن تغيير القانون. وقال مسؤول بالاتحاد الأوروبي شرط عدم ذكر اسمه إن الموقف الحالي غير مقبول مشيرا إلى ان «جميع قرارات البنك المركزي تقريبا يتبعها بيان انتقادي من جانب الحكومة».
وردت بودابست على خطوة الاتحاد الأوروبي باصدار بيان يشير إلى انه «جرى تبني» تعديلات على قانون البنك المركزي اليوم وسيتم تقديمها «فورا» إلى البنك المركزي الأوروبي لدراستها.
كما قالت السلطات المجرية إنها نفذت بالفعل «90%» من مطالب الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى انها «مستعدة بالفعل لمزيد من التشاور» بشأن القضايا المتبقية. وأمام المجر شهر لاتخاذ إجراء تصحيحي بشأن قرارتها الثلاثة، وإذا أخفقت في ذلك فانها تعرض نفسها لخطر الخطوة الثالثة لخرق قوانين الاتحاد الأوروبي وهى عرض قضيتها أمام محكمة العدل الأوروبية التي لديها السلطات لفرض عقوبات قوية.
كما وصلت للمجر تحذيرات خلال الأسابيع الماضية بأنها ما لم تغير قانون البنك المركزي وتتخذ خطوات لضمان استقلال القضاء لن تبدأ المباحثات المتعلقة بحصولها على قرض احتياطي لتجنب إفلاسها.
وقالت أهرينكيلد إنه لم يتم الايفاء بعد «بشروط مناقشة المساعدة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، إننا نريد توضيح وتسوية هذه القضايا قبل الشروع في أي من هذه المحادثات».
وتواجه الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي جبهتين اخريين مع حكومة رئيس الوزراء فيكتور أوربان المحافظة، التي يتهمها المنتقدون بمباشرة سلطة اوتوقراطية منذ تأمين فوز انتخابي ساحق عام 2010 كما أعربت المفوضية عن مخاوف بشأن حرية الاعلام.