Note: English translation is not 100% accurate
هل تنحسر أزمة الخبز في سورية بعد الإجراءات الحكومية؟
10 مايو 2008
المصدر : دمشق- وكالات
بدأت أزمة الخبز في سورية في الانحسار بعد إجراءات حكومية لتوفير كميات كبيرة من الدقيق للمخابز الحكومية وضبط عمليات تهريب الخبز واستخدامه كعلف.
وقالت صحيفة «تشرين» السورية الرسمية في عددها الخميس الماضي إن «أزمة توزيع مادة الخبز تراجعت من أمام الأفران العامة».
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة سمحت للمخابز بشراء المازوت (السولار) بالسعر المدعوم واستثنائها من قراررفع سعر الليتر بنسبة 257% وذلك بعد أن توقفت المخابز الخاصة احتجاجا على هذا القرار.
ولفتت إلى تشديد الرقابة التموينية على المخابز لمنع تهريب الدقيق المدعوم من الحكومة والخبز الذي أصبح يستخدم كعلف للحيوانات بشكل مخالف بعد ارتفاع سعر العلف إلى ثلاثة أضعاف سعر الخبز. وكانت سورية شهدت خلال الأيام الماضية أزمة حادة في الخبز ووصلت الطوابير أمام المخابز حدودا لم يشهدها السوريون منذ الحصار الاقتصادي الذي فرض على سورية في ثمانينيات القرن الماضي، فالبقالات، والأكشاك، ومراكز التوزيع، بدت خالية حتى من ربطة خبز، ولا نبالغ إذا قلنا ان عددا من الناس لم يستطع الحصول على ربطة خبز واحدة، نتيجة الازدحام الذي لم نألفه منذ نحو ربع قرن.
والسؤال الذي كان يطرح نفسه: هل حقا أن الأزمة مفتعلة، إذا ما أخدنا بالحسبان الأزمة الحاصلة في العالم، ولجوء البعض الآخر إلى تهريب مادة الدقيق التمويني المدعوم، واستهلاك كميات كبيرة من الخبز أيضا كأعلاف للثروة الحيوانية بالتواطؤ بين بعض المعتمدين، سواء العام او الخاص، مع التجار كما حصل في مدينة مصياف، أم أن هناك سوءا في إدارة توزيع الحلقات الوسيطة بين المراكز العامة وأصحاب الرخص، ثم من له مصلحة في زيادة أعباء إضافية على هذا المواطن الذي أخذت تشغله رحلة البحث عن رغيف الخبز.
وفي السياق نفسه، أكد احد المواطنين أن احد أصحاب الأفران في قرى ريف دمشق الغربي، امتنع عن صناعة الرغيف الجيد، كي يمتنع المواطن بدوره عن شراء كميات الخبز المطلوبة. وعند سؤاله عن تفسير لهذا التصرف غير المفهوم، همس قائلا له: كي أتمكن من بيع مادة الطحين في السوق السوداء.
وفي جولة على بعض الأفران العامة والخاصة، ولدى السؤال، تبين أن المخصصات اللازمة من الدقيق التمويني والمازوت والخميرة، هي نفسها، توزع مدعومة وبشكل منتظم على الأفران العامة والخاصة، دون أي تقصير من الدولة، حسب تأكيد كل من التقيناهم، وعزا بعضهم السبب في زحمة الأفران العامة الى تحول زبائن القطاع الخاص والخبز السياحي إلى مخابز الدولة بعد توقف العديد من الأفران الخاصة عن العمل بحجة تحرير مادة المازوت وتخفيض كمية المخصصات، علما أن الحكومة أكدت مرارا أنها تقدم الدعم كاملا للعام والخاص على حد سواء.صفحة شؤون سورية في ملف ( PDF )